إيران تحكم قبضتها على مضيق هرمز.. لماذا يعجز ترمب عن كسرها؟

إيران ومضيق هرمز: تحدي جديد لإدارة ترمب
تواجه إدارة الرئيس الأمريكيدونالد ترمب تحديات كبيرة في كسر قبضةإيران علىمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم. ويعتبر مضيق هرمز، الذي يربط بينخليج فارس وبحر عُمان، شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط الخام الذي يتم تداوله عالميًا.
العامل الجغرافي: تحدي كبير للولايات المتحدة
يقولعالم صالح، محاضر في الدراسات الإيرانية بالجامعة الوطنية الأسترالية، إن الحصار الأمريكي ليس عمليًا بالضرورة ولن يجبر إيران أبدًا على التراجع أو الاستسلام. ويوضح صالح أن إذا منعت إيران نقل نفط الآخرين عبر مضيق هرمز، بينما تمنع الولايات المتحدة نفط إيران عبر البوابة ذاتها، فإن النتيجة ستكون أن "المضيق يُغلق بالكامل بفضل الولايات المتحدة وإيران معًا".
قدرة إيران على التحكم في المضيق
ويؤكدجيم كرين، خبير الطاقة في معهد بيكر بجامعة رايس، أن إيران أثبتت الآن أنها قادرة على "احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة" إذا تعرضت لهجوم، وهو ما يمنحها "قدرة ردع قوية جدًا" ضد أي ضربات مستقبلية. وقد ظهرت تداعيات هذا المأزق عالميا، إذ تواجه أمريكا ارتفاعًا في أسعار الوقود، بينما تعاني دول أخرى من أزمات أشد.
الألغام البحرية الإيرانية: تهديد جديد
ومن مصادر القلق الكبرى أيضًا الألغام البحرية الإيرانية؛ إذ نقل التقرير عن مسؤول دفاعي أمريكي أن إزالة الألغام الموجودة قد تستغرق 6 أشهر، ولا يمكن أن تبدأ أصلا قبل انتهاء العمليات العسكرية.
تحالفات دولية جديدة: استراتيجية إيران
وتستغل إيران الأزمة لإعادة تشكيل التحالفات الدولية؛ فقد طرحت فكرة فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، وربما مطالبة بعض الدول بالدفع باليوان الصيني أو العملات الرقمية، ما يقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي ويضعف فعالية العقوبات.
الحلول البديلة: بناء طرق تصدير جديدة
ويرىجون كالابريس، الباحث في معهد الشرق الأوسط، أن السماح لسفن الدول الصديقة بالمرور بسهولة مقابل تقييد الآخرين قد يؤدي تدريجيًا إلى "تفكيك التحالف المناهض لإيران". وذكر الموقع انزعاج عدة دول بينهابريطانيا وفرنسا من قرار ترمب شن الحرب دون تنسيق مسبق.
تسوية سياسية: الحل الوحيد
ويختتم عالم صالح بالقول إن التصعيد العسكري وحده لن يحل الأزمة، وإن السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة هو التوصل إلى تسوية، داعيا الجانبين لأخذ ذلك بجدية. وعلى المدى الطويل، يرى الخبراء أن الحل الحقيقي الوحيد هو بناء طرق تصدير بديلة، عبر خطوط أنابيب وسكك حديدية تتجاوز مضيق هرمز، لكن تنفيذ هذه المشاريع سيستغرق سنوات.











