---
slug: "mnmlve"
title: "سياسات الاحتلال تزيد من تعقيدات الحياة اليومية للفلسطينيين في القدس"
excerpt: "الاحتلال الإسرائيلي يصعد من سياساته في القدس، ويزيد من تعقيدات الحياة اليومية للفلسطينيين، عبر حملات اعتقال واستدعاء، وقرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/317ed049693c8629.webp"
readTime: 3
---

## القدس تحت الاحتلال: سياسات تضييق ممنهجة
القدس - تشهد القدس تصعيداً ملحوظاً في سياسات الاحتلال الإسرائيلي، شمل حملات اعتقال واستدعاء، وقرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، إلى جانب تسارع عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي والتضييق على السكان. ويرى المقدسيون أن هذه الإجراءات ما هي إلا حلقة تندرج ضمن سياسة واسعة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة، ومحو الوجود الفلسطيني فيها على الأصعدة السياسية والاجتماعية والدينية.

## اعتقالات وتعسف في القدس
يقول الشاب المقدسي جهاد قوس (32 عاماً) إن الاحتلال يتبع سياسات تضييق ممنهجة بحق الشباب المقدسي، أبرزها الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية التي تطال الجميع، بغض النظر عن انخراطهم أو عدمه في أي نشاط سياسي أو اجتماعي. ويضيف قوس أن الاحتلال يهدف من خلال هذه السياسات إلى بث الرعب وترسيخ سياسات الردع بين أوساط الشباب.

## الإبعاد عن المسجد الأقصى والاعتقالات
تعرّض قوس للاعتقال 73 مرة، أمضى خلالها ما مجموعه 5 سنوات في السجن، وكان آخر الاعتقالات في فبراير/شباط 2025. ويشير في هذا السياق إلى أنه خلال 28 يوماً قضاها في مركز توقيف المسكوبية غربي القدس، مُنِع من لقاء محاميه أو مندوب من الصليب الأحمر، وتعرض للتنكيل والسحل على يد السجانين.

## ملاحقة الأسرى المحررين
لا يتوقف استهداف الأسرى المحررين عند الإفراج عنهم، بل تواصل إسرائيل ملاحقتهم. ويروي الأسير المحرر جهاد قوس أن مخابرات الاحتلال استدعته برفقة 40 شاباً إلى حاجز مخيم شعفاط العسكري شمال شرق القدس، وأجبرتهم على الجلوس في الشارع، ليقوم ضابط كل منطقة بمقابلة الشبان وفقاً لمناطق سكنهم.

## هدم المنازل وتضييق على السكان
تُلزم سلطات الاحتلال أصحاب العقارات والبيوت بإزالة البناء بالكامل وإعادة الأرض إلى وضعها السابق. ووثقت محافظة القدس خلال عام 2025 المنصرم 397 جريمة هدم نفذت آليات الاحتلال 259 منها، فيما هدمت 104 منشآت بأيدي أصحابها قسراً.

## تأثيرات سياسات الاحتلال على المقدسيين
يقول المقدسي محمد مشاهرة، من بلدة صور باهر جنوبي القدس، إن سلطات الاحتلال أجبرتهم على هدم منازلهم بأنفسهم منذ مطلع العام. ويضيف أن هذا المنزل المأوى الوحيد لأطفال مشاهرة الأربعة وزوجته منذ تشييده عام 2018.

## محاولات تهجير المقدسيين
ويرى الناشط محمد أبو الحمص، الذي تعرض للاعتقال أكثر من 190 مرة، أن "مشهد إفراغ القدس يكتمل عبر سياسات الاعتقال، وأوامر الاعتقال الإداري، والأحكام القاسية الصادرة بحق الأسرى المقدسيين". ويضيف أن الشباب عاجزون عن التعبير عن آرائهم السياسية في ظل الأحداث التي واكبت حرب الإبادة والسياسات التي فرضها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في القدس.

## الصمود في وجه الاحتلال
ويؤكد أبو ذياب، عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، أن مدينة القدس وتحديداً بلدة سلوان وأهلها يقبعون تحت استهداف الاحتلال لأسباب أيديولوجية وسياسية. ويضيف أن البلدة التي تتربع على مساحة 560 دونماً، ويقطنها 60 ألف مقدسي يتوزعون على 12 حياً، تعد خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

## خطط استيطانية في القدس
وتستهدف قرارات الهدم الإسرائيلية القضائية والإدارية 7 آلاف و862 منشأة في القدس، وتواجه 40% من مباني سلوان خطر الهدم، بما في ذلك منازل ومتاجر ومنشآت غير سكنية. ويوضح أبو ذياب أن المشروع يتطلب توفير مساحات واسعة من الأراضي، ويتم تنفيذه عبر آليات الطرد والهدم وما يرافقه من خنق لبلدات مدينة القدس.

## مستقبل القدس تحت الاحتلال
ويؤكد أبو ذياب أن الاحتلال الإسرائيلي دفع المقدسيين للخروج إلى الأحياء الواقعة داخل حدود البلدية لكنها خلف الجدار، وأغراهم بالحياة هناك لضمان عدم عودتهم. ويضيف أن الهدف النهائي هو تهجير المقدسيين وإحلال مستوطنين بدلاً منهم، مما سيحسم الديمغرافيا في المدينة لصالح اليهود.
