الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

حصار هرمز: صدام بين إيران والصين وأوروبا يتصاعد

·3 دقيقة قراءة
حصار هرمز: صدام بين إيران والصين وأوروبا يتصاعد

في لحظة تتقاطع فيها الجغرافيا مع الجيوسياسة، يقفمضيق هرمز بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في العالم، على خط تماسّ بين حرب محتملة وسلام هش وبين منطق القوة العسكرية وحسابات الاقتصاد العالمي. يأتي هذا في سياق تحركات عسكرية واقتصادية متصاعدة من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، وسط ردود فعل متباينة من الصين وأوروبا.

تحركات أوروبية لتأمين الملاحة

تشير تقارير وتحليلات متقاطعة من مصادر متعددة إلى أنأوروبا تتحرك بشكل عاجل لإيجاد دور لها في تأمين الملاحة عبر المضيق. في هذا السياق، سارعت الدبلوماسية الأوروبية للبحث عن مخرج يقي القارة العجوز تداعيات الانفجار الكبير. ورصدت تحركات مكوكية لمسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى، حيث طاررئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى قطر والإمارات، بينما توجهتمسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس، إلى الرياض وأبوظبي.

الرؤية الأمريكية والردود الصينية

يبدو أن الرؤية الأمريكية -كما تنقل مصادر متعددة- قائمة على افتراض أن إعادة فتح المضيق "مناورة عسكرية بسيطة"، وهو تقدير يراه الأوروبيون مبالغا فيه وخطيرا. من جانبها،الصين تراقب المشهد من موقع القادر على امتصاص الصدمات، دون الانخراط المباشر فيه. وقد بدأت ملامح التصعيد تتبلور بشكل دراماتيكي مع إعلان الولايات المتحدة أن السفن الموجودة في المياه الإيرانية ستخضع للاعتراض والتحويل والاحتجاز.

السياسة الأمريكية تجاه إيران

السياسة الأمريكية تجاه إيران، والتي يصفها البعض بـ"الضغط الأقصى"، تهدف إلى "إفلاسها" اقتصاديا وكبح قدراتها النووية والإقليمية. وتستند هذه السياسة على عقوبات مشددة تستهدف قطاع النفط والبتروكيماويات والبنوك، مع احتمالية تشكيل تحالفات إقليمية. غير أن محللين يشككون في نجاحها في تغيير سلوك طهران.

الموقف الأوروبي والفرنسي

يبرزالموقف الفرنسي كأكثر المواقف الأوروبية طموحا وحذرا في آن واحد. حيث يحاولالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بناء "تحالف دولي للراغبين" يضم دولا أوروبية وآسيوية مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية. ورغم أن التقارير تفيد بنشر فرنسا مجموعة قتالية تضم حاملة طائرات وحاملتي مروحيات و8 سفن حربية في شرق المتوسط، فإن باريس تصر على أن هذه الأصول ستلعب دورا دفاعيا فقط وتحت مظلة الأمم المتحدة وبموافقة إيران.

تحليل الوضع الراهن

في تقدير العديد من المحللين، فإن التوتر في مضيق هرمز لا يعدو أن يكون صراعا على "السيادة الدولية" بقدر ما هو تهافت على "براميل النفط". فالأرقام والوقائع تشير إلى أن سلاح النفط، الذي كان يوما ما بيد المنتجين، أصبح اليوم بيد المستهلكين الكبار -مثل الصين- الذين يملكون القدرة على الصبر الإستراتيجي. بينما تجد القوى التقليدية مثل بريطانيا وفرنسا نفسها أمام خيارات مريرة بين التبعية لواشنطن أو الحفاظ على ما تبقى من استقلاليتها الإستراتيجية في منطقة تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

الآفاق المستقبلية

في ظل هذه التطورات، يبدو أنمضيق هرمز سيظل نقطة ساخنة في العلاقات الدولية، مع استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وردود فعل الصين وأوروبا. قد يؤدي هذا التصعيد إلى تغييرات جذرية في السياسات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والأمن البحري. من الضروري متابعة التطورات عن كثب لفهم الآفاق المستقبلية لهذا الصراع وتأثيراته على الساحة الدولية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية يدينون دعوات التهجير القسري في غزة
أخبار عامة

وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية يدينون دعوات التهجير القسري في غزة

٦ سبتمبر ٢٠٢٦

أعرب وزراء الخارجية من قطر والسعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر عن إدانة صريحة لتصريحات بن غفير وكاتس التي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، مؤكدين رفض أي تغيير ديموغرافي بالقوة.

صور الأقمار الصناعية توثق ثوران بركان أناك كراكاتو وتأثيره على مطار سوكارنو‑هاتا
أخبار عامة

صور الأقمار الصناعية توثق ثوران بركان أناك كراكاتو وتأثيره على مطار سوكارنو‑هاتا

٦ سبتمبر ٢٠٢٦

أظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد نشاط بركان أناك كراكاتو منذ 4 سبتمبر، مع سحب رماد تصل إلى 15 كيلومتراً، ما أدى إلى إغلاق مطار سوكارنو‑هاتا وتعطيل مئات الرحلات، بينما أكدت الجهات المختصة عدم وجود خطر تسونامي قريب.

حفل عقد قران في ساحة مسجد الفتاح العليم يثير جدلاً واسعاً
أخبار عامة

حفل عقد قران في ساحة مسجد الفتاح العليم يثير جدلاً واسعاً

٦ سبتمبر ٢٠٢٦

نشر مقاطع لحفل زفاف داخل ساحة مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة أظهر عروسين يرقصان على أنغام الموسيقى وعرض مجسم على هيئة مصحف، ما أثار استنكاراً واسعاً على وسائل التواصل ومطالبات بفرض رقابة.