---
slug: "mi5zml"
title: "حرية الصحافة: ظروف عمل الصحفيين في غزة ولبنان"
excerpt: "في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في خان يونس وجنوب لبنان مخاطر القصف والهجمات، مستمرين في توثيق الحقيقة رغم نقص الكهرباء والتهديدات. تعرف على تفاصيل الظروف الصعبة التي يعيشونها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2c917a720909fe73.webp"
readTime: 3
---

## مقدمة عاجلة  
في **اليوم العالمي لحرية الصحافة** 2026، تجسدت كلمة الصمود في ساحة الإعلام عندما توافدت فرق من قناة **الجزيرة مباشر** إلى **خان يونس** جنوب قطاع **غزة** وإلى القرى الحدودية في **الجنوب اللبناني** لتوثيق الواقع المرير الذي يعيشه الصحفيون أثناء أداء مهمتهم. رغم القصف المتواصل، وانقطاع التيار الكهربائي، وتعرضهم لهجمات الطائرات المسيرة، استمر هؤلاء العاملون في نقل الحقيقة إلى المتلقي العالمي، مؤكدين أن الكلمة لا يمكن أن تُقمع تحت الأنقاض.

## العمل الصحفي في خان يونس  
### خيام كأنها مكاتب مؤقتة  
بعد تدمير المقرات الصحفية التقليدية في **غزة** على يد **الاحتلال الإسرائيلي**، لجأ عدد من الصحفيين إلى نصب خيام بسيطة على أراضي الأسواق الشعبية. هذه الخيام، التي تحولت إلى مكاتب ومساكن مؤقتة، تُعَدّ الآن مركزًا لتجميع الأخبار، وإجراء المقابلات، وإرسال التقارير عبر الإنترنت رغم ضعف الإشارة.  

### صعوبة الحصول على الطاقة والاتصالات  
تعيش الفرق الإعلامية في حالة من انقطاع التيار الكهربائي المستمر، ما اضطرهم لاستخدام مولدات بوقود محدود أو الاعتماد على شواحن شمسية بدائية. كذلك، تعاني شبكة الإنترنت من انقطاع متقطع نتيجة الضربات الجوية على البنية التحتية، مما يجعل نقل الملفات الكبيرة وتحديث البث المباشر تحديًا تقنيًا كبيرًا.

### تهديد الطائرات المسيرة  
أظهر تقارير ميدانية أن **الطائرات المسيرة** التي تشنها قوات الاحتلال تستهدف المواقع المفتوحة، بما فيها خيام الصحفيين التي لا توفر لها أي حماية. وعلى الرغم من ذلك، لم يتردد الصحفيون في الخروج إلى الشوارع لتوثيق الانفجارات والدمار، معتمدين على دروع خفيفة لا توفر أمانًا كافيًا.

## الواقع الإعلامي في جنوب لبنان  
### تصعيد عسكري مستمر  
في **الجنوب اللبناني**، يواجه الصحفيون خطر القصف المدفعي المتواصل الذي لا يفرق بين المدنيين والإعلاميين. القرى القريبة من الحدود مع **إسرائيل** تتعرض لغارات مكثفة، ما يجعل التنقل بين المواقع صعبًا وخطيرًا.  

### فقدان فعالية الدرع والخوذة  
أفاد عدد من المراسلين أن **الدرع** و**الخوذة** التي كانت في السابق رموزًا للحماية، أصبحت الآن هدفًا للضربات. فقدت هذه الأدوات جزءًا من فعاليتها بسبب تطور أساليب العدو في استهداف المعدات الواقية، مما يزيد من حدة الخوف على الطواقم الإعلامية.

### صعوبة الحركة واللوجستيات  
تُعَدّ الطرق الوعرة والأنقاض المتراكمة عائقًا أمام نقل المعدات الإعلامية، كما أن وجود نقاط تفتيش عسكرية يحد من حرية الحركة. الصحفيون يضطرون إلى الاعتماد على وسائل نقل بدائية، مثل الدراجات النارية أو المشي على الأقدام، لتغطية الأحداث في القرى المتضررة.

## ردود الفعل الدولية والضغط على الأطراف المتنازعة  
### إدانة دولية للانتهاكات  
أصدرت **المنظمات الصحفية الدولية** بيانًا يدين استهداف الصحفيين في كل من **غزة** و**لبنان**، مؤكدًا أن حرية التعبير لا يمكن أن تُقمع بالقوة. كما دعت إلى اتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام وتوفير وسائل حماية كافية.

### دعوة إلى تعزيز الحماية  
تطالب **المنظمات الحقوقية** بإنشاء مراكز إيواء مجهزة ببطاريات احتياطية وإنترنت ثابت للصحفيين، بالإضافة إلى توفير دروع مضادة للطائرات المسيرة. كما تطالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات على المسؤولين عن استهداف الإعلاميين.

## شهادات من الميدان  
قال أحد المراسلين في **خان يونس** للوكالة: «نحن لا نغطي الخبر فحسب، بل أصبحنا نحن الخبر». وأضاف أن الخيمة التي يقيم فيها اليوم هي مكتبه ومنزله، وأنه لا يزال يرسل رسائله إلى العالم رغم الخطر المحيط.  

في **الجنوب اللبناني**، صرح مراسل آخر: «الدرع لم يعد يضمن سلامتنا؛ بل أصبح هدفًا. نعمل الآن على توثيق الانتهاكات بأقل الإمكانيات، لأن الصمت سيخدم العدو».  

## نظرة مستقبلية  
مع تواصل التصعيد العسكري، يبقى دور الصحفيين في توثيق الواقع هو السلاح الأهم أمام محاولات طمس الحقيقة. إن توفير حماية حقيقية للصحفيين، وتسهيل وصولهم إلى مصادر الطاقة والاتصالات، سيشكلان خطوة حاسمة نحو ضمان استمرارية حرية الصحافة في المناطق المتضررة. الضغوط الدولية المتزايدة قد تسهم في وضع آليات رادعة للجهات التي تستهدف الإعلاميين، ما يسمح للصحافة بأداء رسالتها الحيوية في زمنٍ يتطلب الحقيقة أكثر من أي وقت مضى.
