خريطة إسرائيلية تثير جدلا حول الحدود البحرية اللبنانية

الخلفية
في التاسع عشر من أبريل/نيسان الجاري، نشرالجيش الإسرائيلي خريطة تظهر انتشار قواته على نطاق"خط الدفاع الأمامي" في جنوبلبنان، بهدف منع أي تهديد مباشر على بلدات الشمال. غير أن هذه الخريطة لم تقتصر على اليابسة، بل امتد"الخط" فيها إلى الساحل، وصولا إلىحقل قانا للغاز في البحر المتوسط.
ردود الأفعال
أثارت هذه الخريطة غضبا واتهامات بمحاولة سلب ثرواتلبنان. حيث علقمغردون بالقول إن الخريطة تظهر لأول مرة منطقة حمراء داخل البحر، وإن التمعن فيها يكشف أن هذه المنطقة تشملحقول غاز لبنانية تسعىإسرائيل إلى الاستيلاء عليها. وأشار آخرون إلى أن الحد البحري لهذه المنطقة يشملحقل قانا للغاز، الذي ضمنت حقوق التنقيب فيه لصالحبيروت بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينلبنان وإسرائيل، التي وقعت برعايةأمريكية عام2022.
تصريحات رسمية
وقالوزير الطاقة اللبناني جو صدي في تصريح لوكالةرويترز الاثنين إن الخريطة التي نشرهاالجيش الإسرائيلي، والتي تظهر"منطقة الدفاع البحري المتقدم" الممتدة من الساحل اللبناني إلى البحر، لا تؤثر على الحدود البحرية المتفق عليها بين الجانبين عام2022. وأضاف الوزير أن هذه الخريطة -من وجهة نظر قانونية- لا تغير شيئا من الحقائق التي أرساها اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مؤكدا أن الاتفاق لا يزال ساريا ولا يوجد أي تعديل أو تغيير رسمي عليه.
الخلفية التاريخية
ويذكر أنالرئيس اللبناني السابق ميشال عون كان قد دعا عام2022 شركة"توتال إنرجيز" الفرنسية إلى الإسراع في عمليات التنقيب فيالبلوك رقم 9 في البحر المتوسط، "تعويضا عن الوقت الذي ضاع" خلال المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وأوضحمكتب الرئاسة آنذاك أنعون استقبل وفدا من الشركة بعد توصللبنان وإسرائيل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بينهما، عقب سنوات من المفاوضات التي جرت بوساطةأمريكية.
التأثيرات المستقبلية
ومع اتساع الجدل على منصات التواصل، يبدو أن القضية تتجاوز ما تسميهإسرائيل "دفاعا أماميا"، حيث يعتبرناشطون أن دخول المنطقة الحمراء إلى البحر وضمهاحقول غاز لبنانية يعني أن القضية تتعلق بالسيادة على الثروات البحرية. ويتساءلالمراقبون عن المستقبل والاتجاهات المقبلة في هذه القضية، فهل سيتطور الوضع إلى تصعيد أكبر، أو سيتخذ الجانبان موقفا أكثر تصالحا؟ يبقى السؤال مفتوحا، في انتظار التطورات القادمة.







