سفير إسرائيلي في أرض الصومال: تداعيات خطيرة على المنطقة

سفير إسرائيلي في أرض الصومال: تداعيات خطيرة على المنطقة
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، تعيينميخائيل لوتيم أول سفير لها في إقليم أرض الصومال الانفصالي شمال غرب الصومال، وهو دبلوماسي إسرائيلي خبير في الدبلوماسية الاقتصادية.
هذا التعيين جاء في وقت تواجه فيه الحكومة الصومالية تحديات كبيرة في هزيمة التنظيمات المتطرفة واستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، وتعزيز التحول الديمقراطي بإجراء انتخابات عبر الاقتراع المباشر.
ردود فعل غاضبة من الحكومة الصومالية
أدانت وزارة الخارجية الصومالية في بيان صحفي شديد اللهجة "الإجراء الإسرائيلي بتعيين ممثل دبلوماسي في المنطقة الشمالية الغربية من الصومال"، وقالت إنهيقوض سيادة وسلامة الصومال.
كما دعت إسرائيل إلى التراجع الفوري عن القرار، مؤكدة على صون سيادتها بكافة الوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية.
دعم دولي لإقليم أرض الصومال
سارعت إدارة إقليم أرض الصومال إلى الترحيب بالخطوة، واعتبرتها "نجاحا ملموسا نحو تحقيق الاعتراف المنشود الذي انتظرته هرغيسا منذ عام 1991".
كما رحبوزير إعلام الإقليم برخد بتون بالخطوة، مؤكدا أنها "حدث تاريخي" لإقليم أرض الصومال.
تحليل دبلوماسي
يرىمستشار الشؤون العربية في وزارة الخارجية بمقديشو عبد الفتاح شيخ محمد أن أي وجود إسرائيلي في منطقة شمال غرب الصومال هو سعي لإيجاد موطئ قدم استراتيجي في القرن الأفريقي.
ويحذر من خطورة إنشاء قاعدة عسكرية في الإقليم، مؤكدا أنها قد تستهدف إيران والحوثيين في اليمن والتحكم في الملاحة الدولية بالبحر الأحمر.
توقيت التعيين
يربطالباحث الصومالي المختص في الاقتصاد السياسي أحمد سعيد توقيت تعيين السفير الإسرائيلي بمساعي مقديشو لاستخراج ثرواتها الطبيعية من النفط والغاز بالتعاون مع تركيا.
ويوضح سعيد أن التوقيت ليس في صالح الصومال، خاصة مع انشغال العالم في أحداث الشرق الأوسط.
خيارات الحكومة الصومالية
يقولالباحث في شؤون القرن الأفريقي عبد الولي محمد سيد إن خيارات الحكومة الفيدرالية الصومالية محدودة، وقد تأتي تحركاتها على مراحل.
غير أن الخيار الأمثل والرد الأكثر فاعلية يتمثل فيتقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الشرعية الداخلية، وتوسيع نطاق الحكم الفعّال، وترسيخ وحدة الشعب الصومالي.
تداعيات خطيرة على المنطقة
يعتبر الباحثون أن الخطوة الإسرائيلية بإعلان سفير في الإقليم الانفصالي تهديد للاستقرار الإقليمي وتنذر بمزيد من التصعيد واستباحة سيادة الدول.
كما يحذرون من أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم سيسمح "بانتعاش المنظمات الإرهابية النشطة في المنطقة".











