---
slug: "mbi7de"
title: "انتخابات المجر: نقطة تحول خطيرة في سيادة الدول الأوروبية"
excerpt: "يرى كاتب أمريكي أن هزيمة فيكتور أوربان في انتخابات المجر قد تعزز قبضة الاتحاد الأوروبي على سيادة الدول الأوروبية وتشكل تهديدا لسيادة الولايات المتحدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8889b122671dc5cf.webp"
readTime: 3
---

## تأثير التغيير في رئاسة المجر على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

يشير الكاتب الأمريكي جوناثان تيرلي إلى أن مرحلة ما بعد **فيكتور أوربان** في المجر تمثل نقطة تحول خطيرة داخل **الاتحاد الأوروبي**، ليس فقط على مستوى السياسة الأوروبية الداخلية، بل على مستوى أوسع يتعلق بـ**سيادة الدول الوطنية**، بما في ذلك **الولايات المتحدة** نفسها.

## السياسات القومية وتأثيرها على الاتحاد الأوروبي

ووفقا له، فإن هزيمة أوربان -الذي كان يُنظر إليه بوصفه رمزا للسياسات القومية داخل المجر- جرى الاحتفاء بها باعتبارها انتصارا للديمقراطية، إلا أن نتائجها قد تكون عكسية، إذ قد تمهد الطريق لتوسيع سلطة **بيروقراطية أوروبية مركزية** أقل خضوعا للمساءلة الديمقراطية.

## دور مؤسسات الاتحاد الأوروبي في تعزيز مشروعها السياسي

ويشير الكاتب إلى أن مؤسسات **الاتحاد الأوروبي**، وعلى رأسها **رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين**، تعاملت مع سقوط أوربان باعتباره فرصة لتعزيز مشروعها السياسي، عبر تقليص قدرة الدول الأعضاء على الاعتراض على قرارات الاتحاد.

## استخدام أدوات ضغط اقتصادية لدفع المجر نحو تغيير قيادتها السياسية

واعتبر تيرلي أن **بروكسل** استخدمت أدوات ضغط اقتصادية، من بينها تجميد مليارات اليورو، لدفع المجر نحو تغيير قيادتها السياسية واستبدالها بقيادة أكثر انسجاما مع توجهات **الاتحاد الأوروبي**، ممثلة في **بيتر ماجار**، الذي يُتوقع أن يكون أكثر مرونة في الاستجابة لمطالب الاتحاد الأوروبي.

## تأثير هذا التحول على مبدأ الإجماع بين الدول الأعضاء

ويذهب تيرلي إلى أن هذا التحول لا يتعلق فقط بالمجر، بل يعكس مسارا أوسع داخل **الاتحاد الأوروبي** يهدف إلى تقليص مبدأ الإجماع بين الدول الأعضاء، واستبداله بنظام **التصويت بالأغلبية المؤهلة**، خصوصا في ملفات السياسة الخارجية.

## ضعف مفهوم السيادة الوطنية التقليدية

وهذا يعني، بحسب طرحه، أن الدول قد تُجبر على تبني سياسات لا توافق عليها، نتيجة قرارات الأغلبية داخل الاتحاد، مما يضعف مفهوم **السيادة الوطنية التقليدية**.

## الحوكمة العالمية ونموذج الاتحاد الأوروبي

ويحذر الكاتب من أن هذا النموذج قد يؤدي إلى إضعاف الهويات الوطنية وإحلال **بيروقراطية مركزية** مكانها، وهو ما يعتبره تهديدا مباشرا لفكرة **الحكم الذاتي**.

## تأثير سياسات الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة

كما يربط الكاتب بين سياسات **الاتحاد الأوروبي** وبين تأثيرها المحتمل على **الولايات المتحدة**، مشيرا إلى أن بعض النخب السياسية الأمريكية تدعم استخدام أدوات أوروبية مثل "**قانون الخدمات الرقمية**" للضغط على حرية التعبير في الولايات المتحدة، وكذلك فرض معايير بيئية واجتماعية على الشركات الأمريكية.

## الانتقال للتأثير السياسي من أوروبا إلى أمريكا

ويرى أن هذا يمثل انتقالا للتأثير السياسي من أوروبا إلى أمريكا، بما يهدد **التعديل الأول من الدستور الأمريكي** (حرية التعبير).

## أزمات داخل الاتحاد الأوروبي نفسه

ويخلص تيرلي إلى أن هذا المسار قد يؤدي في النهاية إلى أزمات داخل **الاتحاد الأوروبي** نفسه، بسبب هشاشة البنية التي تقوم على تقليص السيادة الوطنية لصالح مركزية القرار.

## مقارنة بالتجربة الأمريكية التاريخية

ويقارن ذلك بالتجربة الأمريكية التاريخية، مؤكدا أن **الولايات المتحدة** نشأت على مبادئ الحرية والسيادة الشعبية والفصل بين السلطات، وأن الحفاظ على هذه المبادئ هو الضمان الأساسي لاستمرار النظام الجمهوري الأمريكي في مواجهة ما يعتبره تحديات متزايدة من نماذج الحوكمة فوق الوطنية.
