---
slug: "mb9eiw"
title: "صيادو غزة يعيدون تدوير المنازل المدمرة لإصلاح قواربهم"
excerpt: "في ظل الحصار الإسرائيلي، يعيد صيادو غزة تدوير الحطام لإصلاح القوارب، مع ارتفاع تكاليف مواد البناء وانهيار قطاع الصيد، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e6ce7e6043e36735.webp"
readTime: 2
---

في ورشة عمل بقطاع غزة، يعكف الصيادون على إصلاح زوارق صغيرة باستخدام مواد معاد تدويرها من أنقاض المنازل المدمرة، في ظل الحصار الإسرائيلي الذي أدى إلى تراجع حاد في قطاع الصيد. وقد أصبحت هذه الزوارق، التي كانت تُستخدم سابقًا للنزهات العائلية، شريان الحياة الوحيد لصيادي القطاع، الذين يواجهون تحديات صعبة بسبب القيود المفروضة على إدخال المواد الأساسية.  

### **المواد المعاد تدويرها تُستعَمل بذكاء**  
يستخدم الصيادون أليافًا زجاجية ومواد خشبية وإطارات أبواب انتشلوها من تحت الأنقاض لترميم القوارب. وقد أوضح الصياد **محمد الحسي** لوكالة **رويترز** أن سعر كيلوغرام الألياف الزجاجية (فيبر) ارتفع بشكل مذهل من 50 إلى 60 شيكلًا قبل الحرب إلى 800 شيكل اليوم. يُضاف إلى ذلك تعقيدات الحصار التي تمنع دخول مواد البناء الرئيسية، مما يجعل الصيانة مهمة باهظة الثمن.  

### **القيود الإسرائيلية تُكثّف التحديات**  
تؤكد "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" (الهيئة العسكرية الإسرائيلية) أن القيود تشمل المواد ذات "الاستخدام المزدوج" التي قد تُستخدم لأغراض عسكرية، دون توضيح سبب استهداف الألياف الزجاجية. ومع ذلك، يؤكد الصيادون أن هذه المواد ضرورية لصيانة الزوارق، التي تُستخدم فقط في الصيد.  

### **تدهور الصيد وتأثيره على الأمن الغذائي**  
منذ تصاعد الصراع في أكتوبر 2023، أُجبر الصيادون على البقاء قرب الشاطئ لتجنب إطلاق النار من الزوارق الحربية الإسرائيلية. وحسب تقديرات **زكريا بكر** عضو نقابة الصيادين، تراجع إجمالي الصيد الشهري إلى أقل من 15 طناً، وهو رقم كان يتم تحقيقه قبل الحرب في يوم واحد فقط. هذا التراجع تسبب في أزمة غذائية حادة، مع تحذيرات من وكالات الإغاثة من استمرار نقص التغذية المتوازنة.  

### **صيادو غزة يواجهون مستقبل مجهول**  
في ورشة الإصلاح، يصف **مصعب بكر** الواقع بكلمات مؤثرة: "نُصلح ما يمكننا من القوارب الصغيرة ونُساعِد الصيادين بكل ما أوتينا من جهد، لكن قدرتنا محدودة". تشير تقديرات **الأمم المتحدة** إلى أن 3500 طفل يحتاج إلى علاج من سوء التغذية في أبريل الماضي وحده. ومع استمرار الحصار، يعتمد الصيادون على الابتكار والطوارئ لمواصلة نشاطهم، رغم الظروف الصعبة.  

### **التحديات المستقبلية وطلب المساعدة الدولية**  
بينما يواصل الصيادون جهودهم لاستعادة بعض الدخل من الصيد، يطالبون المجتمع الدولي بتقديم دعم عاجل لإنقاذ القطاع. ويؤكدون أن استمرار الحصار دون تدخل يهدد ليس فقط معيشتهم، بل أيضًا استقرار القطاع الغذائي بأكمله.
