---
slug: "maz32k"
title: "السنغال تواجه أزمة مالية عميقة: صندوق النقد يطالب بإصلاحات اقتصادية"
excerpt: "السنغال تواجه أزمة مالية عميقة مع ارتفاع الدين العام وتدهور الأوضاع الاقتصادية، صندوق النقد الدولي يطالب بإصلاحات اقتصادية لتجنب تفاقم الأزمة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8e84acfde532b39b.webp"
readTime: 2
---

السنغال تواجه أزمة مالية عميقة مع ارتفاع الدين العام وتدهور الأوضاع الاقتصادية. فقد عقد وزير المالية السنغالي الشيخ ديبا ووزير الاقتصاد عبد الرحمن سار اجتماعات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي في نيويورك، بحثا خلالها عن مخرج لأزمة مالية تُعدّ الأعمق في تاريخ البلاد.

## الأزمة المالية في السنغال

تتجاوز الفجوة بين السنغال وصندوق النقد الدولي حدود الخطاب لتبلغ صميم الأرقام. فقد خفض الصندوق توقعات نمو الاقتصاد السنغالي في 2026 إلى **2.2%** بعد أن كانت **3.0%**، في حين تتمسك داكار بتقدير **2.5%**. كما رفع توقعاته لعجز الحساب الجاري إلى **6.2%** من الناتج المحلي مقابل **5.4%** سابقا.

## موقف صندوق النقد الدولي

جاء رد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، **كريستالينا جورجييفا**، مقتضبا ومغايرا، إذ لم تشر إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، واكتفت بتدوينة على منصة "إكس" شددت فيها على الحاجة إلى إصلاحات "للحد من مكامن الضعف في الدين". وهو ما يعكس -بحسب مصادر نقلتها الإذاعة الفرنسية- أن مؤسسة بريتون وودز ترى أن تقديرات داكار "مفرطة في التفاؤل".

## الأسباب الرئيسية للأزمة

تعود جذور الأزمة إلى أكتوبر/تشرين الأول 2024، حين جمد الصندوق برنامج تمويل بقيمة **1.8 مليار دولار** بعد الكشف عن "دين مخفي" تراكم في عهد الرئيس السابق **ماكي سال**. وبحسب بيان الصندوق في 26 مارس/آذار 2025، كشف تدقيق محكمة الحسابات السنغالية أن الدين الفعلي نهاية 2023 بلغ **99.7%** من الناتج المحلي مقابل **74.4%** المعلنة رسميا.

## الحلول المقترحة

واقترح صندوق النقد على داكار إعادة هيكلة الدين، غير أن رئيس الوزراء **عثمان سونكو** رفض المقترح في اجتماع حزبه في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وعوضا عن إعادة الهيكلة، راهنت الحكومة على "خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي" لتعبئة **762.6 مليار فرنك** من أفريقيا الغربية عبر ضرائب جديدة.

## التحديات المقبلة

يتعين على السنغال سداد نحو **1.1 مليار دولار** من سندات اليوروبوندز خلال السنوات الثلاث المقبلة، في حين تتداول سنداتها بين **50 و70 سنتا لليورو** -وهو مستوى نموذجي للديون المتعثرة- وارتفعت أسعار فائدتها من **4%** إلى أكثر من **12%**. بين تفاؤل داكار الذي يرى الضوء في نهاية النفق، وواقعية الصندوق التي ترى النفق أطول، يبدو أن التباين في الأرقام ليس إلا واجهة لتباين أعمق في قراءة الاقتصاد والسياسة والسيادة.
