---
slug: "marrdj"
title: "الحرب تُجهد الزراعة في مصر وتدفع المزارعين للتخلي عن المحاصيل"
excerpt: "تصاعدت التكاليف الزراعية في مصر بسبب الحرب وأزمة الطاقة، مما دفع المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة... انتظروا التفاصيل الكاملة"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/63ac745974a0b5dc.webp"
readTime: 3
---

تتصاعد الضغوط على القطاع الزراعي في **المصر**، حيث يُعاني المزارعون من ارتفاع التكاليف المرتبطة بالطاقة والأسمدة والنقل، وهي مخلفات مباشرة لـ**الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران** واضطرابات الملاحة في **مضيق هرمز**. وبحسب ما أورده تقرير حديث، اتجه عدد متزايد من صغار المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو تغيير نوع المحاصيل لتقليل خسائرهم، ما يهدد إنتاج المحاصيل الأساسية.  

### ارتفاع التكاليف يهدد إنتاج المحاصيل الأساسية  
في قرى زراعية جنوب **القاهرة**، بدأت أزمة تتصاعد حيث أصبحت تكاليف الزراعة أعلى من قدرة المحاصيل على تغطيتها. فقد ارتفعت أسعار الوقود والأسمدة والبذور والأعلاف خلال الأشهر الماضية بشكل ملحوظ. وعلق **أشرف أبو رجب**، مزارع محلي، قائلاً: "اضطررت لِتقليل مساحة الأرض المزروعة إلى النصف والتخلي عن القمح بسبب ارتفاع استهلاك الأسمدة"، مشيراً إلى أن زادت التكاليف بشكل غير مسبوق.  

وأدى اضطرابات الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب إلى تأثير مباشر على الزراعة المصرية. فقبل الحرب، مرّ عبر **مضيق هرمز** نحو ثلث تجارة الأسمدة عالمياً، وأكثر من خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال، وحوالي 35% من النفط الخام. ومع تعطل حركة النقل في المضيق، ارتفعت تكاليف الوقود في مصر بنسبة 30%، وقفز سعر طن اليوريا الحبيبية إلى ما بين 700 و750 دولاراً، مقارنة بنحو 400 دولار قبل الأزمة.  

### تأثير اضطرابات الملاحة على الأسواق الزراعية  
أصبحت أسعار الأسمدة المحلية في مصر مُضاعفة، حيث بلغ سعر الجوال الواحد (50 كجم) نحو 1200 جنيه مصري (ما يقارب 23 دولاراً)، مقارنة بـ700 جنيه (13 دولاراً) في السابق. وبحسب **شريف الجبالي**، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، فإن الارتفاع يعكس تأثيرات الأزمة العالمية على إمدادات الطاقة، التي تُشكل العمود الفقري لإنتاج الأسمدة المحلية.  

وقال **ماكسيمو توريرو**، كبير الاقتصاديين في منظمة **الفاو**، إن المزارعين سيضطرون إلى اتخاذ "خيارات صعبة" للاستجابة للتغيرات، مثل تقليل الري أو استخدام الأسمدة أو الانتقال إلى محاصيل أقل استهلاكاً للمدخلات. وأضاف أن جميع هذه التدابير ستقود إلى انخفاض الإنتاجية، مما يُهدد الأمن الغذائي محلياً.  

### تحول المزارعين إلى محاصيل أقل كلفة  
تُظهر الأرقام أن القمح يُشكل نحو ثلث الأراضي الزراعية في مصر، بينما تستورد البلاد ما بين 12 و14 مليون طن من القمح سنوياً لتغطية الاستهلاك. ومع استمرار ارتفاع التكاليف، تُهدد خسائر الموسم الحالي إنتاج المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للأسمدة، مثل الذرة والأرز.  

وحذر **حسين أبو صدام**، نقيب الفلاحين، من أن الموسم الزراعي الحالي سيكون "صعب للغاية"، موضحاً أن صغار المزارعين، خصوصاً المستأجرين، يواجهون صعوبات أكبر في الحصول على الأسمدة المدعومة، نظراً لاعتماد الدعم على المزارعين المسجلين رسمياً.  

### تحذيرات من موسم زراعي صعب  
رغم أن مصر تُنتج ما بين 7 و8 ملايين طن من الأسمدة سنوياً وتصدر أكثر من نصفها، فإن الإنتاج المحلي مازال يعتمد على الغاز الطبيعي، مما يجعله عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية. وبرزت فوارق واضحة بين المزارعين الصغار والشركات الكبرى، حيث أفادت شركة **أبو قير للأسمدة**، إحدى أكبر الشركات في مصر، بتضاعف أرباحها عدة مرات خلال الربع الأول من هذا العام.  

وأصبح العديد من المزارعين يؤجلون بيع محاصيلهم في انتظار استقرار الأسعار، مما حوّل تجارة المحاصيل إلى رهان محفوف بالمخاطر. وحذر توريرو من أن استعادة توازن الأسواق قد تستغرق بين 6 و8 أشهر، حتى لو تحسن الوضع في مضيق هرمز. وأضاف أن استمرار الاضطرابات سيؤدي إلى ضغوط غذائية عالمية أوسع بحلول نهاية العام أو العام المقبل.  

### تأثير الاضطرابات على سلاسل التوريد العالمية  
تُظهر البيانات أن الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية أثرت على توزيع الموارد الزراعية، مما يزيد من تعقيدات الإنتاج المحلي. ومع تزايد التكاليف، يتحول تركيز المزارعين نحو محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة أو المياه، لكن هذه التح
