حراك أمريكي جديد في ليبيا: ما دلالته على الإرهاق الداخلي والخروج من الجمود السياسي

طرابلس – تظهر المشهد الليبي اليوم ملامح إرهاق داخلي واضح، مع تعاقد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية على التوحد، وتحديد الأولويات في إجراء الانتخابات في البلاد. ومع ذلك، يشكك الكثيرون في دقة هذا الإجراء، خاصة مع انقسامات داخلية شديدة، وتداخلات خارجية مستمرة، وعدم وجود بدائل واضحة.
تأتي المبادرة الأمريكية الجديدة التي تهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي الليبي بعد انسداد مسار الحوار السياسي، ومخاوف من تجاوز المؤسسات القائمة. يهدف الهدف الرئيسي لهذه المبادرة إلى توحيد السلطة التنفيذية والعسكرية، وتوحيد الإنفاق العام بين شطري ليبيا. ويبدو أن هذا الهدف يعتمد على مظلة أممية وصيغة تفاوضية مصغرة، تهدف إلى كسر حالة الجمود الممتدة، وتحفيز الانتخابات في البلاد.
وفي هذا السياق، يشير المتحدث باسم البعثة الأممية محمد الأسعدي إلى أن هذه الخطوة جاءت بسبب تعثر مجلسي النواب والدولة في إحراز أي تقدم في تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية التي أعلنتها المبعوثة هانا تيته في أغسطس/آب 2025. ويضيف الأسعدي أن ذلك دفع البعثة لتفعيل البديل الذي أعلنته المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي، الذي يقترح تجاوز حالة الانسداد والدفع بالعملية الانتخابية عبر معالجة قوانين الانتخابات واستكمال مجلس مفوضية الانتخابات استنادا إلى توصيات اللجنة الاستشارية.
ويعتبر عضو مجلس النواب عصام الجهاني هذه المبادرة واقعية سياسية، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة يمكن البناء عليها راهنا. ويشدد الجهاني على ضرورة تعاطي الحذر مع المبادرات الدولية، وإخضاعها لدراسات دقيقة ومتأنية بما يكفل مراعاة المصلحة الوطنية وصون السيادة.
وأشار الدبلوماسي والوزير المفوض في وزارة خارجية حكومة الوحدة عادل عيسى إلى أن الدور الأمريكي في الملف الليبي يتحرك ضمن نمط مزدوج يجمع بين العمل داخل الإطار الأممي والتواصل المباشر خارج بعض مساراته. ويضيف عيسى أن واشنطن لم تتبن قيادة معلنة للملف الليبي، لكنها تمارس تأثيرا سياسيا ودبلوماسيا، مع تفضيل العمل عبر مظلة الأمم المتحدة وبما يتيح تمرير التفاهمات المقترحة ضمن صيغة دبلوماسية تقلل من حدة الاعتراضات.
وفي النهاية، يبدو أن هذه المبادرة الأمريكية الجديدة هي محاولة لخروج ليبيا من الجمود السياسي، ولكن ما دلالة هذه الخطوة على إرهاق الداخلي وهشاشة الأطراف الليبية؟ إنه سؤال يحتاج إلى جواب، خاصة مع تحركات داخلية وخارجية متواصلة، وتداخلات دولية شديدة، ومخاوف من تجاوز المؤسسات القائمة.
###### مسار موازٍ أم اختراق سياسي؟
تجري الحوارات في ليبيا حول ما إذا كانت المبادرة الأمريكية الجديدة تعيد إنتاج الأزمة الليبية بأدوات مختلفة، أم أنها تشكل مسارًا موازٍ جدير بالثقة. وهذه هي الأسئلة التي يتعين الإجابة عليها، خاصة مع تواصل الأطراف الليبية، والتداخلات الدولية، ومخاوف من تجاوز المؤسسات القائمة.
###### تحالفات ودوائر قوية
تتعقد الأزمة الليبية اليوم بمحاور متعددة، خاصة مع وجود دوائر قوية تشكل تحالفات داخلية وخارجية مستمرة. وهذه هي التحديات التي يتعين مواجهتها، خاصة مع خوف من تجاوز المؤسسات القائمة، وتداخلات دولية شديدة، ومخاوف من إرهاق الداخلي.
###### تحديات في طريق المبادرة
تؤدي المبادرة الأمريكية الجديدة في طريقها إلى إجراء الانتخابات في ليبيا إلى تحديات متعددة، خاصة مع تواصل الأطراف الليبية، والتداخلات الدولية، ومخاوف من تجاوز المؤسسات القائمة. وهذه هي التحديات التي يتعين مواجهتها، خاصة مع خوف من إرهاق الداخلي.











