---
slug: "m7mpnq"
title: "فتح مسار أمني مع إسرائيل يثير معارضة في لبنان"
excerpt: "وافق الوفدان اللبناني والإسرائيلي على تمديد الهدنة 45 يومًا وفتح مسار أمني تحت إشراف وزارة الحرب الأمريكية، لكن هذا القرار يلقى اعتراضات داخل لبنان، خاصة من حزب الله. تعرف على التفاصيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/aece1c22be313251.webp"
readTime: 3
---

## اتفاق جديد يفتح مسارين متوازيين بين لبنان وإسرائيل

في جلسة مفاوضات برعاية الولايات المتحدة، **وافق الوفدان اللبناني والإسرائيلي** على **تمديد الهدنة لمدة 45 يومًا**، مع **فتح مسار أمني** يراقبه وزارة الحرب الأمريكية، بينما ستستأنف **المباحثات السياسية** في بداية الشهر المقبل. هذه الخطوة تُعدّ أولى خطوات نحو تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل يُضمنه التدخل الأمريكي، وتأتي في ظل استمرار الخلافات الداخلية اللبنانية حول هذا المسار.

## تفاصيل الجلسة ومشاركوها

قاد **الوفد اللبناني** برئاسة **السفير السابق سيمون كرم**، ورافقه **العماد جوزيف عون**، مفوضًا من قائد الجيش، في الجولة الأخيرة التي عقدت في واشنطن. وفقًا للمراسل جوني طانيوس، تم التوصل إلى اتفاق على **تمديد الهدنة لمدة 45 يومًا**، مع **إطلاق مسار أمني** يُشرف عليه وزارة الحرب الأمريكية بعد نحو أسبوعين، مع تحديد موعد لإعادة بدء المحادثات السياسية في بداية الشهر المقبل.

## ردود الفعل داخل لبنان

على الرغم من الأمل الذي أشره هذا الاتفاق، إلا أن **المخرجات أثارت معارضة واسعة داخل لبنان**، خاصةً فيما يتعلق بفتح مسار أمني مباشر بين بيروت وتل أبيب. حذر معارضون من خطورة هذا التوجه في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، الذي يتضمن **الغارات الجوية** وإصدار **إنذارات الإخلاء** في الجنوب والبقاع الغربي. 

حزب الله، الذي يرفض أي تنازلات تُسميها "مجانية"، أكد موقفه الرافض للخطوات التي قد تُعتبر تَنازلًا غير مبرر. يعتقد أن التجارب السابقة لا تُظهر إمكانية تحقيق مكاسب دون امتلاك أوراق قوة تفاوضية قوية.

## مسار حصر السلاح في لبنان

في 5 أغسطس 2025، **أقرّت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة**، بما في ذلك ما يمتلكه حزب الله. وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار عبر **خمسة مراحل**. في يناير 2024، أعلن الجيش أن **المرحلة الأولى قد اكتملت** وبدأت في "مرحلة متقدمة"، لكن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها للمواقع اللبنانية "تؤثر سلباً" على استكمالها.

حزب الله يظل يحمل سلاحه ويؤكد أنه حركة مقاومة للاحتلال، داعيًا إلى **إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان** وانسحابها من الأراضي المحتلة.

## التوقعات والآفاق المستقبلية

يستمر لبنان في الاعتماد على الضغوط الأمريكية لتدفع إسرائيل نحو وقف نهائي لإطلاق النار، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ومعالجة ملف الأسرى. ومع ذلك، **تظل التوقعات محدودة** بسبب تشدد الموقف الإسرائيلي واستمرار العمليات العسكرية، بالإضافة إلى غياب حزب الله عن طاولة التفاوض. هذه الظروف تجعل المشهد مفتوحًا لخيارات غير محسومة بشأن المرحلة المقبلة.

## خلاصة

الاتفاق الذي يفتح مسارًا أمنيًا مع إشراف أمريكي يضيف بُعدًا جديدًا للمفاوضات، لكنه يواجه مقاومة داخلية قوية، خصوصًا من حزب الله، الذي يرى في هذه الخطوة تنازلات قد تضع لبنان في وضع غير مواتٍ. في ظل استمرار التصعيد العسكري، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من ضمان تنفيذ هذا المسار الأمني، أم ستعثر على عراقيل لا يمكن تجاوزها؟ يبقى المستقبل في انتظار تصاعد التوترات أو التوصل إلى حلول أكثر شمولية.
