حريق يلتهم ألف منزل في ماليزيا ويشرد آلاف العائلات

حريق مدمر يهدد قرية ساحلية في ولاية صباح
أعلنتإدارة الإطفاء في ماليزيا أن حريقًا هائلًا اندلع في صباح يوم الأحد، عند الساعة 01:32 بالتوقيت المحلي (17:32 بتوقيت غرينتش)، في إحدى القرى المائية الواقعة على سواحل جزيرة بورنيو. الحريق أودى بحرقألف منزل تقريبًا، وأسفر عن نزوحتسعة آلاف من السكان، معظمهم من الفئات الأكثر فقرًا في البلاد.
أسباب انتشار الحريق وصعوبة السيطرة عليه
صرّحرئيس قسم الإطفاء والإنقاذ في منطقة سانداكان،جيمي لاجونغ، أن الرياح الشديدة وتقارب المباني الخشبية على الركائز ساهما في تسارع انتشار النيران. وأضاف أن انخفاض مستوى المدّ في ذلك الصباح حال دون وصول فرق الإطفاء إلى مصادر مياه مفتوحة، مما عرقل جهود الإخماد في الساعات الأولى.
حجم الخسائر وعدد المتضررين
وفقًا لبيان أصدره المسؤولجورج عبد الرحمن من بلدية سانداكان، تضررت ما يقرب منألف منزل نتيجة للهبوب. وأوضح أن العدد الإجمالي للمتضررين وصل إلىتسعة آلاف وسبعة أشخاص، معظمهم من السكان الأصليين وغير الحاملين لجنسية. وعلى الرغم من حجم الدمار، لم تُسجل أي حالات وفاة حتى الآن، وفقًا لتقاريروكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما).
سيطرة السلطات وتسجيل الضحايا
أعلنت فرق الإطفاء أن الحريق خُفض إلى حد كبير بحلول الساعة الرابعة صباحًا، وتمكنت السلطات من إخماد النيران نهائيًا. ومن ثم بدأت عمليات تسجيل المتضررين وتقييم الأضرار، إلى جانب تنسيق الجهود مع المنظمات الإغاثية لتوفير المساعدات الفورية.
استجابة الحكومة الفدرالية
في بيان نشره على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، أكدرئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الحكومة الفدرالية تنسق مع سلطات ولاية صباح لتوفير الدعم الأساسي وإعادة توطين المتضررين مؤقتًا. وشدد أن الأولوية الحالية هي ضمان سلامة المتضررين وتقديم المساعدات العاجلة على الأرض، مشيرًا إلى تخصيص موارد طارئة لتلبية احتياجاتهم الفورية.
خلفية عن نمط البناء والضعف المناخي
تُعَدُّ القرى المائية في ولاية صباح من أكثر المناطق عرضة للكوارث، إذ تُبنى معظم المنازل من الخشب وتُرفع على ركائز لتقليل خطر الفيضانات. إلا أن هذا النمط يجعلها عرضة للحرائق عندما تتجمع الرياح القوية وتقترب المنازل من بعضها البعض، وهو ما حدث في هذه الحالة. شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة زيادة في حوادث الحرائق نتيجة لتغير المناخ وتفاقم الظواهر الجوية المتطرفة.
خطوات مستقبلية وإعادة الإعمار
تعمل الجهات المختصة الآن على إعداد خطة لإعادة إعمار القرى المتضررة، تشمل بناء مساكن أكثر صلابة وتوفير بنية تحتية مقاومة للحرائق. كما ستُعقد جلسات استشارية مع القادة المحليين لتحديد احتياجات الأسر المتضررة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي. من المتوقع أن تستمر عمليات الإغاثة لعدة أسابيع، مع متابعة مستمرة من الحكومة لضمان عدم تكرار مثل هذه الكارثة في المستقبل.






