---
slug: "m27fih"
title: "حركة فتح في مفترق طرق: هل يقرأ أبو مازن رسالة الشعب الفلسطيني؟"
excerpt: "حركة فتح تعاني من انقسامات داخلية وفشل في مواجهة التحديات الخارجية، فهل يستطيع مؤتمرها القادم إعادة الوحدة والتصدي للتحديات الراهنة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3af7a25bb12506c3.webp"
readTime: 2
---

## حركة فتح في مفترق طرق

شكلت حركة فتح ثقل العمل الوطني الفلسطيني الذي التفت حوله كل التنظيمات الأخرى اليسارية والقومية على اختلافها. ومع ذلك، فإن الحركة تعاني اليوم من انقسامات داخلية وفشل في مواجهة التحديات الخارجية. فهل يستطيع مؤتمرها القادم إعادة الوحدة والتصدي للتحديات الراهنة؟

## التحديات الراهنة

يواجه الشعب الفلسطيني اليوم تحديات كبيرة، فحرب **العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران** قد وضعت القضية الفلسطينية في المركز الثاني أو الثالث من الاهتمام الدولي والإقليمي. كما أن **غزة** مدمرة بالكامل، وتعرضت للإبادة على يد **المجرمين الصهاينة**. وأن نصف القطاع عمليا محتل اليوم. وكذلك **الضفة الغربية** ليست في أحسن حال.

## الاستيطان والتقسيم

الاستيطان يقضم يوميا أراضي جديدة، ويقيم مستوطنات جديدة. بل إن هناك خطة استيطانية معلنة لعزل جغرافيا **القدس** بالكامل عن جناحيها الشمالي والجنوبي للضفة الغربية. حيث إن **القدس** في العرف الصهيوني عمليا تسيطر على حوالي 40% من أراضي الضفة الغربية. والعمل لا يتوقف وجارٍ على قدم وساق؛ لتقطيع أشلاء الضفة الغربية؛ حتى تتعذر أي إمكانية مستقبلية لقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

## دور حركة فتح

دعت حركة فتح إلى مؤتمرها القادم في **رام الله**. ويبقى **الرئيس محمود عباس** رمزا فلسطينيا رغم الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية. وهو العباءة الضافية لكل الفلسطينيين. كما وصفه **الشهيد إسماعيل هنية** في لقائنا معه في مجموعة **السلام العربي** قبل نحو خمس سنوات.

## الوحدة الوطنية

يعتقد أن العامل الذاتي بالمطلق هو المؤثر. وإذا ما أبدى العامل الذاتي قوة في أي مشروع سياسي، فإن العامل الموضوعي الخارجي لا بد أن يستجيب لذلك. هذا الأمر ينبغي أن يؤخذ بجدية لتصبح الصورة أقل قتامة وتشاؤما وتستعيد المؤسسة الفلسطينية الرسمية سواء كانت **منظمة التحرير** أم **السلطة الفلسطينية** مكانتها الدولية والإقليمية.

## مستقبل القضية الفلسطينية

المطلوب أن يكون الفلسطينيون في خندق واحد، وأن يضعوا إستراتيجيتهم سواء بالسلم أو بالحرب معا في إطار إستراتيجية واحدة. لأن تعدد الإستراتيجيات وتباين التوجهات السياسية، هو تشتيت للجهود. كهذا الضياع الذي نلمسه منذ أمد طويل. والله ومصلحة **فلسطين** ومستقبلها من وراء القصد.
