حركة فتح في مفترق طرق: هل يقرأ أبو مازن رسالة الشعب الفلسطيني؟

حركة فتح في مفترق طرق
شكلت حركة فتح ثقل العمل الوطني الفلسطيني الذي التفت حوله كل التنظيمات الأخرى اليسارية والقومية على اختلافها. ومع ذلك، فإن الحركة تعاني اليوم من انقسامات داخلية وفشل في مواجهة التحديات الخارجية. فهل يستطيع مؤتمرها القادم إعادة الوحدة والتصدي للتحديات الراهنة؟
التحديات الراهنة
يواجه الشعب الفلسطيني اليوم تحديات كبيرة، فحربالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران قد وضعت القضية الفلسطينية في المركز الثاني أو الثالث من الاهتمام الدولي والإقليمي. كما أنغزة مدمرة بالكامل، وتعرضت للإبادة على يدالمجرمين الصهاينة. وأن نصف القطاع عمليا محتل اليوم. وكذلكالضفة الغربية ليست في أحسن حال.
الاستيطان والتقسيم
الاستيطان يقضم يوميا أراضي جديدة، ويقيم مستوطنات جديدة. بل إن هناك خطة استيطانية معلنة لعزل جغرافياالقدس بالكامل عن جناحيها الشمالي والجنوبي للضفة الغربية. حيث إنالقدس في العرف الصهيوني عمليا تسيطر على حوالي 40% من أراضي الضفة الغربية. والعمل لا يتوقف وجارٍ على قدم وساق؛ لتقطيع أشلاء الضفة الغربية؛ حتى تتعذر أي إمكانية مستقبلية لقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
دور حركة فتح
دعت حركة فتح إلى مؤتمرها القادم فيرام الله. ويبقىالرئيس محمود عباس رمزا فلسطينيا رغم الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية. وهو العباءة الضافية لكل الفلسطينيين. كما وصفهالشهيد إسماعيل هنية في لقائنا معه في مجموعةالسلام العربي قبل نحو خمس سنوات.
الوحدة الوطنية
يعتقد أن العامل الذاتي بالمطلق هو المؤثر. وإذا ما أبدى العامل الذاتي قوة في أي مشروع سياسي، فإن العامل الموضوعي الخارجي لا بد أن يستجيب لذلك. هذا الأمر ينبغي أن يؤخذ بجدية لتصبح الصورة أقل قتامة وتشاؤما وتستعيد المؤسسة الفلسطينية الرسمية سواء كانتمنظمة التحرير أمالسلطة الفلسطينية مكانتها الدولية والإقليمية.
مستقبل القضية الفلسطينية
المطلوب أن يكون الفلسطينيون في خندق واحد، وأن يضعوا إستراتيجيتهم سواء بالسلم أو بالحرب معا في إطار إستراتيجية واحدة. لأن تعدد الإستراتيجيات وتباين التوجهات السياسية، هو تشتيت للجهود. كهذا الضياع الذي نلمسه منذ أمد طويل. والله ومصلحةفلسطين ومستقبلها من وراء القصد.





