صندوق الاستثمارات السعودي يُعلن عن بيع حصة نادٍ سعودي خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم الأربعاء، أن الصندوق سيعلن خلال 48 ساعة عن بيع حصة في أحد أندية دوري روشن، لكنه رفض الإفصاح عن اسم النادي أو تفاصيل الصفقة بشكل مؤكد. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرميان لقناة العربية Business، حيث أكد أن المفاوضات الجدية جارية وأصبحت على أتم استعداد للكشف عنها.
تفاصيل صفقة البيع والتحديات
أوضح الرميان أن استثمارات الصندوق في الأندية تهدف إلى "رفع مستوى الحوكمة"، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإدارية كانت ضعيفة في السابق، لكنها تحسنت بشكل ملحوظ. وأضاف أن الاستثمار في الأندية جزء من رؤية أوسع تهدف إلى تحسين كفاءة القطاع الرياضي السعودي وتحويله إلى نموذج اقتصادي مستدام.
وبحسب التفاصيل المتوفرة، تشمل الأندية التي يمتلكها الصندوق حالًا الهلال والنصر واتحاد جدة وأهلي جدة، وهي أُصبحت شركات منفصلة منذ عام 2023 بناءً على قرار وزير الرياضة السعودي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل. ويتبع هذه النموذج الذي تضمنه الرؤية السعودية 2030 لتحويل الرياضة إلى قطاع اقتصادي مستقل.
هيكلية الملكية والإدارة
وفقًا للإطار الذي وضّحه الفيصل في يونيو 2023، يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بـ75% من أسهم كل نادٍ، بينما تُحتفظ الجمعية العمومية (باسم المؤسسة غير الربحية) بـ25%. كما يتكون مجلس إدارة النادي من سبعة أعضاء: خمسة مُرشحين من الصندوق وعضوان مُقترحان من الجمعية العمومية.
وأشار الرميان إلى أن البيع لا يهدف إلى التخلص من الاستثمار بالكامل، بل لدعم جهود التخصيب والتركيز على إدارة الأندية بشكل أكثر احترافية. وأكد أن الصفقة ستُساهم في تعزيز الشفافية المالية والإدارية، وهو هدف كان أحد الأسباب الرئيسية لتدخل الصندوق في قطاع الرياضة.
سياق الاستثمار السعودي
يُعتبر صندوق الاستثمارات العامة أحد أبرز صناديق الثروة السيادية في العالم، حيث يُدير أصولًا تُقدّر بتريليونات الريالات. كما يمتلك الصندوق حصة في نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، مما يُظهر اهتمامه بتوسيع مشاريعه في المجال الرياضي عالميًا.
وبحسب مصادر مطلعة، قد تشهد السوق السعودية تحركات استثمارية من أندية أو شركات جديدة لشراء الحصص المطروحة، مما يُعزز من احتمال تغيّر ملكية إدارة أحد الكبار في الدوري السعودي.
ماذا بعد الإعلان؟
من المقرر أن يكشف الصندوق عن اسم النادي والتفاصيل المالية خلال اليومين القادمين، مما قد يُثير سلسلة أسئلة حول مستقبل الاستثمار الرياضي في المملكة. وأشار الرميان إلى أن الصندوق سيواصل التركيز على الأندية التي تحقق أهدافًا استراتيجية، مع إمكانية التخارج من مشاريع غير مجدية.
وتُعد هذه الصفقة إحدى الإجراءات التحولية ضمن خطة أوسع لتطوير القطاع الرياضي السعودي، حيث تهدف المبادرات إلى جذب استثمارات خارجية وتحسين جودة النتائج على المستوى المحلي والدولي.











