الرئيس اللبناني يبحث انتشار الجيش في المناطق التجريبية وإسرائيل تواصل عملياتها

في خطوة تُعدّ من أبرز الإجراءات التحضيرية لتطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، ناقشجوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، معرودولف هيكل، قائد الجيش، التفاصيل المتعلقة بانتشار قوات الجيش في المناطق التجريبية جنوب البلاد، في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر. وأكدت إسرائيل، في بيان لها، أنها ستواصل عملياتها العسكرية ضد ما وصفتها بـ"التهديدات" التي تشكلهامليشيا حزب الله، بينما تسببت الاشتباكات الأخيرة في إصابة شخصين.
اتفاق الإطار والتصعيد المتوازي
أوضح المتحدث باسم الرئاسة اللبنانية أن الاجتماع بينعون وهيكل تناول أولاً تقييم الأوضاع الأمنية العامة، مع التركيز على الجنوب الذي تستمر إسرائيل فيه باستهداف القرى والبلدات الحدودية. ثم تطرق الجانبان إلى التحضيرات الجارية لتطبيقاتفاق الإطار الموقع في26 حزيران/يونيو 2026، الذي ينص على تسليم المناطق التجريبية إلى الجيش اللبناني بعد نزع سلاح المجموعات المسلحة وتفكيك بنية تحتية تابعة لها.
وأشار البيان إلى أن المناطق التجريبية ستُستخدم كنموذج أولي لتطبيق خطة إعادة الانتشار والانسحاب التدريجي، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن اتفاقًا لاحقًا على مناطق إضافية بموافقة متبادلة بين الطرفين. هذا الإطار، الذي ترعاه الولايات المتحدة، يُعتبر خطوة نحو إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل، لكن التصعيد الميداني الحالي يُظهر توترات مستمرة.
إسرائيل تؤكد مواصلة "إزالة التهديدات"
في المقابل، صرّح الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان لإزالة ما وصفه بـ"التهديدات الأمنية"، مؤكدًا أنحزب الله لا يمكنه تهديد أمن إسرائيل. وفي بيان صدر الجمعة، كشف الجيش عن اكتشافه منشآت أسلحة إضافية تابعة للمليشيا في ما يسمى "المنطقة الأمنية" جنوب البلاد. وذكر أن قوات منكتيبة تابعة للفرقة 18 دمرت مخزنًا للأسلحة خلال عمليات ميدانية، مرفقًا مقطع فيديو يُظهر محتوى المخزن، الذي يضم أسلحة وصواريخ محمولة على الكتف، بحسب روايته.
هجمات إسرائيلية تُسفر عن إصابات
على الصعيد الميداني، أفادتالوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بإصابة شخصين إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت شاحنة أثناء تفريغها نفايات في بلدتيشوكين وكفردجال بقضاءالنبطية. وفيمرجعيون، أحرقت القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل في بلدةالقنطرة، بينما نفّذت عمليات تدمير في بلدةالخيام، حيث سُمعت انفجارات متتالية. وفيقضاء صور، ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على محيط بلدةالمنصوري، ضمن سلسلة هجمات استهدفت مناطق جنوبية.
التصعيد في ظل إخفاق تطبيق الاتفاق
رغم توقيع الاتفاق الإطار، الذي يهدف إلى تهدئة الحدود، تستمر الخروقات الإسرائيلية، ما يعكس عدم التزام إسرائيل ببنوده. وحذّرتيونيفيل، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، الخميس الماضي، من أن الوضع في الجنوب لا يزال هشًا، رغم تراجع مستوى العمليات العسكرية منذ نهاية حزيران/يونيو. وأكدت يونيفيل مواصلة أنشطتها لدعم الاستقرار في المنطقة.
خسائر اللبنانيين في العدوان
ذكر تقرير وزارة الصحة اللبنانية أن العدوان الإسرائيلي، الذي بدأ في2 آذار/مارس 2026، أدى إلى مقتل4 آلاف و321 شخصًا وإصابة12 ألفًا و204 آخرين حتى9 تموز/يوليو الجاري. وتوغلت إسرائيل





