الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

امرأة غزة تعيش في ظل غياب زوجها في حرب الإبادة

·4 دقيقة قراءة
امرأة غزة تعيش في ظل غياب زوجها في حرب الإبادة

غزة - تتعامل آلاف الزوجات في قطاع غزة مع غياب أزواجهن في حرب الإبادة، التي استمرت منذ سنوات، وتجدد الأسئلة حول مصيرهم، وتبقى الإجراءات الرسمية في أذهانهم، حيث ينتظر بعضهم حكم المحكمة الشرعية في إثبات وفات أزواجهم، فيما يظل آخرون في حالة من الغموض، وينتظر بعضهم إجراءات الإثبات القانوني.

وقالت الزوجة غدير الغول إنها لا تزال تعيش في حالة من الخوف والغموض بعد أن اختفى زوجها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث دخل في انهيار عصبي حين علم بمقتل عدد من أفراد عائلته في مجزرة استهدفتهم شمالي غزة، وتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى، لكن المرافقين الذين كانوا إلى جانبه استيقظوا في أحد الأيام ليجدوا سريره خاليًا، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره، وتمكنت الأسرة من الحصول على شهادة من أسير أن زوجها أمين الغول أسير في سجن إسرائيلي.

وتسارعت الأسرة إلى إثبات روايتها، تمسكًا باحتمال أن يكون المفقود ما يزال على قيد الحياة، حتى وإن كان أسيرا داخل أحد السجون الإسرائيلية، وإنما تعجز عن تحديد مصيره، وتنتظر المحكمة الشرعية أن تعيد النظر في الحكم بوفاته، وهي تتخذ إجراءات أكثر مرونة استنادًا إلى قاعدة "الضرورات" ورفع الضرر عن الأسر.

غياب الزوج وتعليق حياتهم

وتقول هالة جعرور إنها لا تزال تعيش على بُعد أمتار قليلة من زوجها الشهيد محمد، الذي فقدت خيمتها بجوار أنقاض منزلها في حي اليرموك وسط مدينة غزة، حيث يرقد زوجها محمد تحت 6 طبقات من الإسمنت والحجارة بعدما عجزت طواقم الإنقاذ عن انتشاله، وتسأل هالة: "هل يظنونني مجنونة؟ تلتبس عليّ ملامح زوجي!".

وأضافت هالة إن زوجها كان يعاني مشكلات صحية معقدة ويعيش بفتحة "ستوما" (فغرة في البطن لتمرير الفضلات)، لكنه رفض مغادرة منزله عندما طلبت منه النزوح مع أبنائهما، وتسرد كلماته الأخيرة قبيل نزوحها في ديسمبر/كانون الأول 2023: "قال لي: أنا ما بترك بيتي، ومش (لستُ) جبان عشان أطلع منه"، لتخرج مع أبنائها على أمل العودة بعد أيام، لكن القوات الإسرائيلية اجتاحت المنطقة، وانقطع الاتصال به منذ ذلك الحين.

إجراءات الإثبات القانوني

وتشير رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي ورئيس المحكمة العليا الشرعية، الدكتور حسن الجوجو، إلى أن المفقود في الفقه والقانون الإسلامي هو الشخص الذي انقطعت أخباره، ولا يُعلم أحي هو أم ميت، ولذلك تُعامل زوجته أمام المحاكم الشرعية معاملة زوجة الغائب، وتشير إلى أن الأصل في الظروف الطبيعية هو انتظار مدة يغلب معها الظن بوفاة المفقود، والتي قد تمتد إلى سنوات، قبل أن تنظر المحكمة في الحكم بوفاته.

ويشير الدكتور الجوجو إلى أن إجراءات إثبات الوفاة تبدأ بإقامة دعوى أمام المحكمة الشرعية، مدعومة بالبينة الشخصية والقرائن القانونية، وتشير إلى أن المحاكم الشرعية شكّلت لجانًا قضائية تعمل في ظروف استثنائية، وتنسق مع وزارة الصحة والجهات المختصة للتحقق من البلاغات، خصوصًا في الحالات التي يتعذر فيها انتشال الجثامين من تحت الأنقاض أو الوصول إليها بسبب استمرار القصف أو تدمير المباني.

إشكاليات القانونية

وتشير الدكتور الجوجو إلى أن أكثر الإشكاليات التي تواجه القضاء الشرعي تتمثل في احتمال عودة المفقود الذي سبق أن صدر حكم بوفاته، وهي حالة نظمها القانون تفصيلاً، وتشير إلى أن القانون يجيز لها، إذا لحق بها ضرر من غياب الزوج أو انقطاع النفقة، اللجوء إلى المحكمة الشرعية لطلب التفريق للضرر وفق الضوابط الشرعية والقانونية.

وتشير الدكتور الجوجو إلى أن أكثر الإشكاليات التي تواجه القضاء الشرعي تتمثل في احتمال عودة المفقود الذي سبق أن صدر حكم بوفاته، وهي حالة نظمها القانون تفصيلاً، وتشير إلى أن القانون يجيز لها، إذا لحق بها ضرر من غياب الزوج أو انقطاع النفقة، اللجوء إلى المحكمة الشرعية لطلب التفريق للضرر وفق الضوابط الشرعية والقانونية.

خسائر الزوجات

وتعيش آلاف الزوجات في قطاع غزة في حالة من الغموض بعد استمرار غياب أزواجهن، ولم تؤد الإجراءات الرسمية إلى إثبات وفاتهم، وتجدد الأسئلة حول مصيرهم، حيث تقول بعض الزوجات إنها لا تزال تعيش في حالة من الخوف والغموض، بينما تنتظر المحكمة الشرعية أن تعيد النظر في الحكم بوفاتهم، وتبقى الحقوق والإجراءات القانونية معلقة بانتظار القرائن.

وقالت الزوجة أم يوسف الفار إنها لا تزال تعيش في حالة من الخوف والغموض بعد أن فقدت زوجها رائد في ديسمبر/كانون الأول 2023، حيث خرج من المسجد الذي كانت العائلة تنزح إليه خلال اجتياح مدينة رفح، ولم يعد، وتسأل أم يوسف: "أين هو؟", وتسارعت الأسرة إلى إثبات روايتها، تمسكًا باحتمال أن يكون المفقود ما يزال على قيد الحياة، حتى وإن كان أسيرا داخل أحد السجون الإسرائيلية.

إحصاءات المفقودين

وقد أورد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد المفقودين الذين ما زالوا تحت الأنقاض -التي تقدر بـ أكثر من 61 مليون طن من الركام وفق الدفاع المدني في القطاع- وفي الطرقات أو مجهولي المصير، بلغ نحو 9500 مفقود حتى يوليو/تموز 2024، وتتضاعف معاناتهن بينما تعمل الأسرة على إثبات روايتها وتنتظر المحكمة الشرعية أن تعيد النظر في الحكم بوفاتهم، وتسأل الزوجات: "أين هم؟"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض
أخبار عامة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض كاتي زكريا تغريدة تمدح الرئيس دونالد ترمب، ما أثار ردود فعل ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تقارير تفيد بأنها قد تغادر المنصب بعد أقل من أسبوع من تعيينها، وسط انتقادات لأدائها

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية
أخبار عامة

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير صادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي أن مطار رفيق الحريري الدولي يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، ما قد يعيق تنفيذ قرار الرئيس ترامب بإعادة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.

حركة نحالا اليمينية تُعلن عن بؤرة استيطانية جديدة قرب سياج غزة
أخبار عامة

حركة نحالا اليمينية تُعلن عن بؤرة استيطانية جديدة قرب سياج غزة

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت حركة نحالا اليمينية اليوم الجمعة عن إنشاء مستوطنة باسم "رواد غزة" على مقربة من السياج الحدودي لقطاع غزة، مشيرة إلى مشاركة أكثر من ٧٠٠ شخص بينما تشير مصادر عسكرية إلى عدد أقل من ٥٠ شخصاً فقط.