استفتاء فرجينيا يقلب موازين القوى بالكونغرس.. الديمقراطيون يستعيدون الأمل

معركة السيطرة على الكونغرس تصل إلى فرجينيا
دخلت معركة السيطرة على الكونغرس الأمريكي منعطفا حاسما في ولاية فرجينيا، حيث منح استفتاء إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية دفعة إستراتيجية قوية للحزب الديمقراطي. جاء هذا التطور في سياق صراع محموم بين الحزبين لاستخدام ثغرات القانون الفيدرالي في هندسة الدوائر الانتخابية، لتعزيز الحظوظ السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي.
تفاصيل الاستفتاء
ووفقا لنتائج فرز الأصوات، حصل خيار "نعم" في استفتاء إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بفرجينيا على أغلبية بنسبة51.45%، مقابل48.55% عارضوا الإجراء. ومن شأن هذه النتيجة أن تمكّن الديمقراطيين من انتزاع4 مقاعد حيوية في مجلس النواب من قبضة الحزب الجمهوري، مما يوجه ضربة موجعة لآمال الأخير في الحفاظ على أغلبيته الضئيلة.
تأثير الاستفتاء على الكونغرس
وتكتسب هذه المقاعد الأربعة أهمية حسابية فائقة، إذ يمتلك الجمهوريون حاليا217 مقعدا مقابل213 للديمقراطيين، مما يعني أن الحزب الديمقراطي يحتاج إلى5 مقاعد فقط لاستعادة الأغلبية في الغرفة السفلى للكونغرس. وفي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة فينوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تُنتخَب جميع مقاعد مجلس النواب (435 مقعدا)، وثُلث مقاعد مجلس الشيوخ (من إجمالي 100 مقعد).
ردود فعل الحزبين
ويُنظر إلى تحرك الديمقراطيين في فرجينيا كرد فعل مباشر على خطوات مماثلة أطلقها الجمهوريون الصيف الماضي في ولايات عدة، بتشجيع علني من الرئيس الحاليدونالد ترمب. وعلى الرغم من قانونية هذه الممارسة فيدراليا، فإنها لا تخلو من تعقيدات قضائية، إذ من المحتمل أن تتدخل المحكمة العليا في ولاية فرجينيا لاحقا للبت في صحة القرار، إثر دعاوى تشكك في سلامة الإجراءات الدستورية المتبعة.
تمدد الصراع إلى ولايات أخرى
ولا تقتصر هذه المواجهة على فرجينيا، بل تمتد "من الساحل إلى الساحل"، فبينما يسعى الديمقراطيون لتكرار التجربة فيفلوريدا بعدكاليفورنيا، نجح الجمهوريون بالفعل في تغيير توزيع الدوائر في ولاياتتكساس، وكارولينا الشمالية، وميزوري، وأوهايو.
تأثير الصراع على الشارع الأمريكي
وبينما تنشغل الماكينات الحزبية بإعادة رسم الخرائط، يترقب الشارع الأمريكي ما ستسفر عنه هذه الصراعات القانونية والسياسية التي ستحدد ملامح السلطة التشريعية في المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التطورات في وقت يتعرض فيه الحزب الجمهوري لضغوط شعبية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب الأمريكية والإسرائيلية علىإيران التي اندلعت في28 فبراير/شباط الماضي ولم تُسفر بعد عن اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط تعثر المفاوضات رغم جهود الوساطةالباكستانية.
مستقبل الكونغرس
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن معركة السيطرة على الكونغرس ستكون طويلة ومكثفة، وستحدد ملامح السلطة التشريعية في الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة. وسيترقب الأمريكيون ما ستسفر عنه انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وما إذا كان الحزب الديمقراطي سيتمكن من استعادة الأغلبية في مجلس النواب، وما إذا كان الحزب الجمهوري سيتمكن من الحفاظ على سيطرته.










