---
slug: "lqgdcp"
title: "رامي شعث يرفض الترحيل الفرنسي ويعلن مواصلة الصراع القانوني"
excerpt: "يواجه الناشط الفلسطيني رامي شعث قراراً بالترحيل من فرنسا بسبب مواقفه الداعمة لغزة، ويؤكد عزيمته على الاستمرار في القضايا القضائية. تعرف على تفاصيل القرار وخطواته المقبلة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5acc4c9939ee4be7.webp"
readTime: 3
---

## رامي شعث يرفض الترحيل الفرنسي ويعلن مواصلة الصراع القانوني  

في خطوة أثارت ضجة في الساحة السياسية والحقوقية، صدر اليوم في فرنسا قراراً بترحيل الناشط الفلسطيني **رامي شعث**، الذي يقيم في البلاد بموجب إقامة عائلية، بعد أكثر من عامين ونصف من سلسلة ملاحقات وإجراءات إدارية طويلة. يرفض شعث هذا القرار ويعلن أنه سيستمر في محاربة ما يصفه بالظلم الإداري والتمييز العنصري.

### خلفية القضية  
ولد رامي شعث في مدينة **القدس** عام 1977، وهو نجل السياسي الفلسطيني البارز **نبيل شعث**. شارك شعث في ثورة 25 يناير في مصر، وتولى مناصب بارزة في الحملات المناهضة لإسرائيل، بما في ذلك تنظيم مقاطعة الاستثمارات الفلسطينية في مصر. منذ وصوله إلى فرنسا في عام 2021، عمل على نشر المحتوى السياسي عبر المنصات الرقمية، وشارك في الاحتجاجات التي دعت إلى وقف القصف على غزة.

وفق القوانين الفرنسية، يحق للمتزوجين الذين يحمل أحدهما الجنسية الفرنسية أن يظلوا في البلاد بموجب إقامة عائلية، ما يمنح رامي شعث حيازة الإقامة القانونية. ومع ذلك، بدأت السلطات الفرنسية في 2023 إجراءات إدارية تعيق تجديد إقامته، مما أدى إلى سلسلة من الملاحقات التي وصفها بأنها “تعطيل إداري”.

### تفاصيل قرار الترحيل  
أصدر القرار في 15 مايو 2026، مبنياً على اعتبار رامي شعث “خطراً على الأمن العام” بسبب نشاطه السياسي. يذكر القرار أن شعث يروج لرسائل “حرب إسرائيلية-حمساوية” ويبرر ذلك بأنه يعبّر عن موقفه من النزاع في فلسطين. كما يصفه بأنه “يبرر الإرهاب” من خلال دعمه للمعارضة المسلحة، وهو ما اعتبره شعث تحريضاً واضحاً.

يُذكر في القرار أن شعث قد طلب تجديد إقامته في عام 2024، لكن الإجراءات أُجبرت على التوقف، مما أدى إلى تأخير طويل. وبحسب شعث، فقد أُجبر على رفع تسع دعاوى قضائية ضد الدولة الفرنسية بسبب هذا التأخير، بالإضافة إلى إغلاق حسابه البنكي وتوقف التأمين الصحي، وتعرضه لتهديدات بالقتل من قبل جماعات مؤيدة لإسرائيل.

### رد رامي شعث  
في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة، أبدى شعث صدمته من نص القرار، مؤكداً أن اللغة المستخدمة فيه تعكس “تبني الرواية الصهيونية” التي يصفها بأنها “تحيّز سياسي واضح”. وقال إن إقامته القانونية في فرنسا انتهت تقريباً مع اندلاع الحرب على غزة، وأنه لم يكن هناك أي أساس قانوني لرفض تجديد إقامته.

وأشار شعث إلى أن السلطات الفرنسية استخدمت “العقاب الإداري” كأداة لضغطه، مستغلة النفوذ المؤيد لإسرائيل داخل المؤسسات الفرنسية. وأكد أنه لن يتراجع عن نشاطه السياسي، معبرًا عن عزيمته على “دفع الثمن” للمبادئ التي يعتنقها.

### ردود الفعل الدولية  
أعلنت عدة منظمات حقوقية، بما في ذلك **المنظمة الدولية للحقوق**، أن قرار الترحيل يمثل انتهاكاً للمعايير الدولية بشأن حرية التعبير وحقوق اللاجئين. كما أعربت **المنظمة العربية** عن قلقها من أن هذا القرار قد يضعف موقف الفلسطينيين في أوروبا ويعزز التمييز العنصري.

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً يوضح أن القرار مبنٍ على القوانين الوطنية المتعلقة بالأمن، وأنه يتبع إجراءات قانونية صارمة. كما أكدت الوزارة أنها ستستمر في مراجعة القضية ضمن الإطار القانوني المعمول به.

### الآفاق المستقبلية  
يؤكد رامي شعث أنه سيستمر في متابعة القضية القضائية داخل فرنسا، مع استشارة محامٍ دولي لتقديم دعوى أمام محكمة الاتحاد الأوروبي. كما يخطط للضغط على المؤسسات الأوروبية لرفع التهم الموجهة إليه، ويؤكد أنه سيواصل نشر المحتوى السياسي على منصات التواصل الاجتماعي حتى لو تم إغلاق حساباته.

من المتوقع أن تشهد القضية توتراً متزايداً بين فرنسا والجهات الحقوقية، مع احتمال تدخل المنظمات الدولية لتسوية النزاع. كما يظل السؤال قائمًا حول ما إذا كانت فرنسا ستتبع مساراً مماثلاً للقرارات التي اتخذتها في السنوات الأخيرة ضد الناشطين السياسيين، وما إذا كان ذلك سيؤثر على سياسات الهجرة والحقوق في أوروبا.

---

رغم التحديات القانونية والضغوط الأمنية، يظل رامي شعث شخصية محورية في الحركة الفلسطينية داخل فرنسا، ويؤكد عزيمته على مواصلة النضال السياسي من خلال القنوات القانونية والدستورية، مع توقعات بأن القضية ستستمر في جذب الانتباه الدولي في الأشهر المقبلة.
