---
slug: "lpbfiv"
title: "مجموعة السبع تواجه سؤال انضمام الصين: فرص وتحديات"
excerpt: "في قمة مجموعة السبع بإيفيان لي بان، يبرز نقاش حاد حول إمكانية انضمام الصين، العملاق الاقتصادي والتكنولوجي، إلى النادي الديمقراطي، ما يثير مخاوف وتحليلات حول التوازن التجاري والسياسي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1ad539b13336709d.webp"
readTime: 4
---

## القمة تبدأ مع حضور صيني غير رسمي  

تستضيف **إيفيان لي بان** في جبال الألب القمة السنوية **لمجموعة السبع** التي ستنطلق يوم الاثنين 15 يونيو 2026 وتستمر حتى الأربعاء. وعلى الرغم من أن **الصين** لا تملك عضوية رسمية، فإن حضورها غير الرسمي وتأثيرها الاقتصادي الضخم يجعلها محور نقاش لا يمكن تجاهله. يجتمع زعماء الدول السبع — **الولايات المتحدة الأمريكية**، **فرنسا**، **المملكة المتحدة**، **ألمانيا**، **إيطاليا**، **اليابان** و**كندا** — مع الرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون** لبحث سبل إعادة توازن العلاقات التجارية مع بكين في ظل فائض تجاري عالمي يقترب من 1.2 تريليون دولار لعام 2025.  

## خلفية تأسيس مجموعة السبع  

انطلقت **مجموعة السبع** عام 1975 في قصر إيفيان لي بان، حين اجتمع زعماء ست دول غنية لمعالجة أزمة الاقتصاد العالمي. كان الهدف من تأسيس النادي غير الرسمي هو تنسيق سياسات اقتصادية مشتركة وتعزيز مصالح الدول الديمقراطية. لم يُدعى إلى ذلك الاجتماع **ماو تسي تونغ** ولا أي ممثل صيني، إذ كانت الصين في ذلك الوقت تعاني من اضطرابات داخلية وتفتقر إلى القوة الاقتصادية التي تمتلكها الآن.  

## صعود الصين من دب باندا إلى قوة عالمية  

منذ وفاة ماو عام 1976، شهدت **الصين** نمواً متسارعاً في الناتج المحلي الإجمالي، لتتفوق الآن على جميع دول **مجموعة السبع** باستثناء **الولايات المتحدة الأمريكية**. يصف المتخصص في دراسات مجموعة السبع بجامعة تورنتو **جون كيرتون** تحول الصين قائلاً: «من دب باندا صغير في سبعينيات القرن الماضي، صارت اليوم **نينا** عالمية ذات وزن اقتصادي وتكنولوجي هائل».  

## هل الانضمام سيعزز أو يهدد الديمقراطية؟  

تجددت الأصوات داخل **مجموعة السبع** حول فكرة توسيع العضوية لتشمل **الصين**. في مقابلة سابقة، أشار الرئيس الأمريكي السابق **دونالد ترامب** إلى أن فكرة توسيع المجموعة لتشمل بكين «ليست فكرة سيئة». إلا أن القواعد غير المكتوبة للنادي تقتصر على الدول التي تُعْتَبَر ديمقراطية وفق معايير **حرية الصحافة** و**الحرية الاقتصادية**، حيث تتخلف **الصين** عن هذه المؤشرات بحسب تقارير **معهد فريزر** و**مؤشر الحرية في العالم**.  

## التوترات التجارية والبيئية  

تستمر **الصين** في تحقيق فائض تجاري قياسي مع دول **مجموعة السبع**، حيث تصدر سلعاً أكثر مما تستورد، ما يخلق توتراً في الصناعات التقليدية مثل السيارات والآلات. إضافة إلى ذلك، تسيطر بكين على إمدادات **المعادن النادرة** الحيوية لتقنيات الجيل القادم، وتُعَدّ أكبر مصدر لانبعاثات **التلوث** المسبب للاحتباس الحراري.  

## آراء الخبراء حول الانضمام  

يُحذر **سيدريك دوبون**، أستاذ السياسة الدولية في معهد جنيف للدراسات العليا، من أن الخلافات بين **دونالد ترامب** وبقية القادة بسبب سياساتهم تجاه **إيران** قد تُفاقم مع دخول **الصين** إلى الحوار، مشيراً إلى أن «الصين تُعتبر الآن مسألة توحيد أو تفريق».  

من جانب آخر، يوضح المحلل الصيني **وانغ زيتشن** أن **الصين** ترى **مجموعة السبع** كمنصة تُناقش فيها التحديات، وتخشى أن تُستغل لتبرير سياسات حصرية ضدها. بينما يرى **كريس ألدن**، خبير العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد، أن إضافة **الصين** إلى النادي «ستجعل عمل المجموعة أصعب بكثير» بسبب التباينات في القيم والنظم.  

## تجارب سابقة مع توسيع العضوية  

تجربة قبول **روسيا** في عام 1998 تُظهر المخاطر المحتملة؛ فبعد ضم شبه جزيرة **القرم** إلى روسيا عام 2014، استبعدت **مجموعة السبع** الرئيس الروسي **فلاديمير بوتين**، ما أدى إلى تصاعد التوترات. يذكر **جون كيرتون** أن هذه التجربة «قادت القادة إلى الحذر من إدخال دول غير ديمقراطية إلى النادي».  

## الموقف الصيني الرسمي  

في بيان أُصدر للوكالة الصينية للأنباء قبل القمة، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن **مجموعة السبع** يجب أن تكون «حافزاً للتضامن والتعاون» وليس «مُضخماً للانقسام». وأضافت أن **الصين** ستستمر في الحوار البناء مع الدول الأعضاء، معربةً عن قلقها من توجيه انتقادات غير موضوعية.  

## توقعات مستقبلية  

مع اقتراب انتهاء القمة، يُتوقع أن تظل مسألة انضمام **الصين** إلى **مجموعة السبع** موضوعاً ساخناً في الأجندة الدولية. قد تُؤدي المناقشات إلى إبرام اتفاقيات تجارية مؤقتة أو إلى وضع آلية جديدة لتقييم الدول وفق معايير أوسع تشمل التنمية الاقتصادية إلى جانب الحريات المدنية.  

إن تطور الأحداث في إيفيان لي بان سيُظهر ما إذا كان **التحالف الديمقراطي** قادرًا على استيعاب **قوة صينية** متنامية دون أن يخلّ بتماسكه، أو ما إذا كان سيختار الحفاظ على هويته الحصرية لتفادي ما وصفه بعض الخبراء بـ«حصان طروادة» المحتمل.  

---  

*ستستمر المتابعة لتفاصيل ما سيتوصل إليه القادة في الأيام القادمة، وما إذا كانت **الصين** ستجد لنفسها مكاناً داخل نادي الدول السبع أم ستظل قوة خارجية تؤثر في سياساته من خلال العلاقات الثنائية المتشابكة.*
