تفكك تحالفات أمريكا.. كيف تقود حرب إيران إلى تفكيك النفوذ الأمريكي في العالم.

في ظل استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير الماضي، يبدو أن هذا الصراع قد أضعف نفوذ الولايات المتحدة في العالم، ويتسارع هذا التآكل في نفوذها بفضل استغلال قوى منافسة مثل الصين لهذا التحول.
أشار تقرير نشرته صحيفة بوليتيكو الأمريكية إلى أن هذا التآكل قد يكون من الصعب عكس مساره، خاصة إذا استمرت الولايات المتحدة في إبراز عسكرة سياساتها الخارجية، مما سيزيد من التوترات مع دول العالم، ويزيد من الاضطرابات الاقتصادية.
ووفقاً لما نشرته الصحيفة، تسرع هذه الحرب ما يراه البعض "قطيعة" أمريكية مع بقية الكوكب، ويمكن أن تؤدي إلى تفكيك تحالفات الولايات المتحدة، مما يزيد من تعرضها للضغوط الدولية، خاصة إذا استغلته قوى منافسة مثل الصين.
ودعت الدول الآسيوية إلى تعزيز منشآت الطاقة المتجددة، وتوسيع برامج كفاءة الطاقة، والنقل إلى الطاقة الكهربائية، كبديل للنفط والغاز، وقد انتقد وزير الطاقة الأمريكي فعالية دعم الطاقة المتجددة، وقال إنه سيبقى النفط والغاز سائداً على مستوى العالم.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس الكندي مارك كارني قد وصف الروابط الاقتصادية بين واشنطن وكندا بأنها "نقاط ضعف"، واقترح أن تقلل من الاعتماد على شريك أجنبي واحد، مما يعني أن الدول الأخرى يجب أن تكون مستعدة لعب دور أكبر في تحديد السياسات الاقتصادية.
ضغوط عالمية على الولايات المتحدة
منذ بداية الحرب، ضربت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قطاع الطاقة العالمي، وتعرضت دول العالم لضغوط كبيرة لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، وتطوير الطاقة المتجددة، مما يزيد من سيطرة الصين على قطاع الطاقة العالمي.
وفقاً لما نشرته صحيفة بوليتيكو، تظل الولايات المتحدة المنتج الأكبر للنفط والغاز، ولكن هذا النفوذ قد يكون قصير الأجل، خاصة إذا استمرت التصاميم العسكرية للرئيس دونالد ترمب، مما يزيد من التوترات مع دول العالم، ويزيد من الاضطرابات الاقتصادية.
تحديات أمريكية في التعامل مع الصين
وفي ظل الصراع مع إيران، تظل الولايات المتحدة في مواجهة تحديات كبيرة في التعامل مع الصين، التي تسيطر على الأغلبية الساحقة من سلسلة توريد الطاقة الشمسية، وتمسك بمعظم المعادن الضرورية للطاقة النظيفة والبطاريات، وتنتج السيارات الكهربائية بأسعار مخفضة.
ومع ذلك، تظل الولايات المتحدة في مواجهة تحديات كبيرة في التعامل مع الصين، خاصة إذا استمرت التصاميم العسكرية للرئيس دونالد ترمب، مما يزيد من التوترات مع دول العالم، ويزيد من الاضطرابات الاقتصادية.
سيناريو غير محتمل
في ظل استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن هذا الصراع قد أضعف نفوذ الولايات المتحدة في العالم، ويتسارع هذا التآكل في نفوذها بفضل استغلال قوى منافسة مثل الصين لهذا التحول، مما يعني أن الولايات المتحدة قد تكون في مواجهة سيناريو غير محتمل في المستقبل.







