---
slug: "llycve"
title: "العنكبوت المبتسم يخرج من أمريكا لأول مرة بعد 126 عاماً"
excerpt: "بعد قرنٍ ونصف من اكتشافه في هاواي، يكتشف علماء الهند نوعًا جديدًا من العناكب المبتسمة في جبال الهيمالايا، ما يثبت وجود سلالات أخرى وتفتح باب أبحاث جينية مستقبلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0e07f934054ef6c8.webp"
readTime: 3
---

## اكتشاف غير متوقع في مرتفعات الهند  

أعلن فريق من الباحثين في الهند عن اكتشاف نوعٍ جديد من **العناكب المبتسمة** على منحدرات جبال الهيمالايا، ما يُعدّ أول ظهور لهذه الفصيلة خارج جزر هاواي منذ **126 عاماً**. جاء هذا الاكتشاف في إطار دراسة أُجريت خلال عام 2023 في ولاية أوتاراخند الشمالية، حيث سُجلت **32 عينة** من العناكب التي تحمل نمطًا مميزًا يُشبه الابتسامة على ظهرها.  

## خلفية تاريخية للنوع الأصلي  

في عام 1900، وصف علماء البيئة في هاواي، بالولايات المتحدة، عنكبوتًا أخضر اللون يتميز بوجود وجوهٍ مبتسمةٍ على الجزء العلوي من بطنه، وأسماه **العنكبوت الهاوايي ذو الوجه السعيد** (ثيريديون غرالاتور). ظل هذا الوصف هو المرجع الوحيد للنوع حتى جاء الاكتشاف الهندي الذي أظهر وجود سلالة ثانية من العناكب المبتسمة.  

## رحلة البحث العلمي في أوتاراخند  

قادت بعثة استكشافية من **معهد أبحاث الغابات الهندي** و**المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي** هدفًا أساسيًا لتوثيق تنوع النمل على سفوح جبال الهيمالايا. إلا أن العناكب التي تزامنت مع نشاط النمل سرعان ما استحوذت على اهتمام الفريق.  

تقول **ديفي بريادارشيني**، أخصائية العناكب بالمتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي، إن زميلها **أشيرواد تريباثي** كان يرسل لها صورًا لعناكب تُصادفها في المناطق المرتفعة، حتى وصلته صورة لعنكبوتٍ متمسك بورقة نبات **دافنيفيلوم**، فأعربت عن صدمتها الفورية.  

> "رأيت العنكبوت الهاوايي خلال دراستي للماجستير، وعند رؤيتي لهذا المشهد أدركت أننا أمام اكتشاف غير عادي"، هكذا صرحت بريادارشيني في بيان صحفي رسمي.  

## جمع العينات وتحليلها  

خلال الأشهر التي تلت ذلك، وثّق تريباثي كل عينةٍ مشابهة، وجمع ما مجموعه **32 عينة** واضحة الانتماء لنفس النوع. وعلى الرغم من التشابه الظاهر في اللون الأخضر، أظهرت العينات تنوعًا ملحوظًا في الأنماط اللونية التي تُعرف علميًا باسم **الأشكال اللونية**.  

نُقلت العينات إلى مختبرات التحليل الجزيئي، حيث أجرى الفريق فحصًا للحمض النووي. كشف الاختبار عن اختلاف جيني يُقارب **8.5٪** مقارنةً بـ **ثيريديون غرالاتور** الهاوايي، ما يدل على تطور مستقل تمامًا للنوع الجديد.  

## تسمية النوع الجديد  

بناءً على النتائج الجينية، منح الباحثون الاسم العلمي **ثيريديون هيمالايانا** تكريمًا لسلاسل جبال الهيمالايا الشامخة. وأوضح تريباثي:  

> "اختيار اسم هيمالايانا يُظهر احترامنا للجبال التي لا تحرس حدود بلادنا فحسب، بل تحتضن تنوعًا بيولوجيًا هائلًا".  

## أسئلة حول الأنماط والبيئات المفضلة  

على الرغم من أن اللون الأخضر يُسهم في تمويه كلا النوعين داخل الغطاء النباتي، لا يزال السبب الدقيق وراء ظهور الأنماط المبتسمة على ظهورهما غير واضح. وتضيف بريادارشيني أن هذا اللغز يُشير إلى وجود آلية جينية أعمق تستحق المزيد من البحث.  

من الملاحظ أيضًا أن كلا النوعين يُظهر تفضيلًا واضحًا لنباتات الزنجبيل، رغم أن الزنجبيل ليس من النباتات الأصلية في هاواي. تساءلت الباحثة:  

> "كيف اختارت العناكب الهاوايية نباتًا غير موطنها مثل الزنجبيل؟".  

وأشارت إلى احتمال أن يكون **ثيريديون هيمالايانا** ما يُعَدّ "ابن العم الأكبر" للنوع الهاوايي، مؤكدةً أن المرحلة المقبلة من الدراسة ستركز على كشف الروابط الفائقة بين السلالتين.  

## الأبعاد المستقبلية للبحث  

يوضح هذا الاكتشاف أن الفصيلة المبتسمة ليست محصورةً جغرافيًا في جزر هاواي، بل قد تكون أكثر انتشارًا مما كان يُعتقد. سيُسهم التحليل الجيني المتقدم في توسيع فهمنا لتاريخ التطور والتكيف لهذه العناكب، وربما يُفضي إلى اكتشاف سلالات أخرى في مناطقٍ جبليةٍ مماثلة.  

من المتوقع أن تُطلق فرق البحث القادمة مسوحات ميدانية إضافية في سلاسل جبال أخرى، مع التركيز على دراسة العلاقة بين الأنماط اللونية والبيئات النباتية، ما قد يفتح آفاقًا جديدة في علم البيئة الجزيئية وتطبيقاته في حفظ التنوع الحيوي.
