---
slug: "lj9k7b"
title: "تشييع آمال خليل في بيصارية: صدمة الصحافة اللبنانية بعد اغتيالها المزدوج"
excerpt: "عادت جثة **آمال خليل** إلى قريتها بيصارية محمولة على الأكتاف بعد أن قتلتها إسرائيل مرتين؛ الصحفيون يطالبون بالتحقيق الدولي وتشكيل لجنة لتقضي على استهداف الصحفيين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fded0ed203db5a95.webp"
readTime: 3
---

## عودة الجثة إلى بيصارية

في مساء يوم **٢٤** من أبريل عام **٢٠٢٦**، حُملت جثة **آمال خليل** إلى مسقط رأسها في قرية **البيسارية** جنوب لبنان، وسط صمتٍ ثقيلٍ يملأ الأجواء. الصحفية التي كانت تُعرف بجرأتها في تغطية الصراع الإسرائيلي‑الفلسطيني، سقطت ضحيةً لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية أثناء قيامها بنقل تقاريرها من ساحة القتال. هذه العودة المؤلمة تُعيد إلى الواجهة سؤالًا مؤلمًا: كيف يمكن للصحيفة التي سعت إلى رواية الموت أن تتحول إلى ضحيةٍ لتلك الرواية نفسها؟

## تفاصيل الاغتيال المزدوج

وفقًا لتقريرٍ أعده مراسل **الجزيرة** **تامر الصمادي** من بيصارية، تعرضت آمال **مرتين** للقتل. الأولى حدثت عندما قصفت القوات الإسرائيلية المنزل الذي لجأت إليه هربًا من القصف، مما أدى إلى تدميره وإصابة آمال بجروحٍ مميتة. الثانية تبلورت عندما منع الجيش اللبناني وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع، ما حرم الجرحى من أي فرصة للنجاة. يوضح الصمادي أن المشهد لم يكن مجرد وداعٍ عابر، بل هو فصلٌ جديد في سجلٍ متزايدٍ لأسماء الصحفيين الذين سقطوا على يد العنف المتصاعد في المنطقة.

## ردود فعل الزملاء والصحفيين

أحد الزملاء الذين شاركوا في تشييع الجثة وصف الحادثة بعبارةٍ صريحة: «إسرائيل قتلت جسد **آمال**، لكنها لم تستطع أن تمحو فكرها وكلمتها». وأكد أن **آمال** ستظل حيةً في كل كلمةٍ تُنطق، وفي كل تقريرٍ يُنشر، وأن صمود الصحفيين اللبنانيين سيستمر رغم المخاطر المتصاعدة. زميلٌ آخر أشار إلى أن مسار آمال المهني بدأ بدرعٍ وخوذةٍ، وانتهى بنعشٍ يحملها على الأكتاف، موضحًا أن الدرع الذي ارتدته لم يكن سوى رمزيةٍ لتحدي الاحتلال، لكنه لم يكن كافيًا لتفادي الاستهداف المباشر.

## الإجراءات القانونية والمطالب

في خضم الحزن، ارتفعت أصوات الصحفيين اللبنانيين للمطالبة بتشكيل **لجنة تقصي حقائق** مستقلة، وتكليف **المحكمة الجنائية الدولية** بالتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت على أراضي لبنان. يرى المندوبون أن الاعتماد على التزام إسرائيل بالقانون الدولي غير واقعي، وأن الدولة اللبنانية يجب أن تتخذ خطواتٍ حازمة لضمان حماية الصحفيين وتطبيق آليات قانونية رادعة.

## تكرار استهداف الصحفيين في المنطقة

الحادثة الأخيرة ليست إلا جزءًا من سلسلةٍ من الاعتداءات التي تستهدف وسائل الإعلام. فقد تم اغتيال المصور **عصام عبد الله** وإصابة ستة صحفيين آخرين، من بينهم مراسلة ومصور **الجزيرة** **كارمن جوخدار** ومراسل **إيلي براخيا**، إلى جانب المصور **علي مرتضى**. تتكرر المشاهد نفسها من قطاع غزة إلى جنوب لبنان، حيث لا توفر الكاميرات ولا السترات الواقية الحماية الكافية أمام الاستهداف المتعمد.

## انعكاسات الحادث على المشهد الإعلامي

إن وفاة **آمال خليل** تُعيد فتح جرحٍ عميق في صدر الصحافة اللبنانية والعربية، وتؤكد أن الصحفيين لا يزالون هدفًا رئيسيًا في صراعات المنطقة. تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الحماية وتوفير معداتٍ دفاعية فعّالة، بالإضافة إلى الضغط الدولي لتطبيق القوانين التي تحمي حرية الإعلام. كما يُظهر الحادث مدى أهمية التضامن بين الزملاء في مواجهة المخاطر، وإبراز دور الإعلام كصوتٍ لا يُقمع.

## آفاق مستقبلية

مع تصاعد وتيرة الاستهداف، يتوقع الخبراء أن تتسارع الدعوات لتشريع قوانينٍ أكثر صرامة تُجرم استهداف الصحفيين وتعاقب الجناة دوليًا. من المتوقع أن تُعقد مؤتمرات إقليمية لبحث سبل تعزيز أمن العاملين في مجال الإعلام، وربما تُفتح ملفاتٍ جديدة أمام **المحكمة الجنائية الدولية** لتقييم الانتهاكات المرتكبة. يبقى الأمل أن يتحول صمتُ الشهداء إلى صرخاتٍ تُسمع على الساحة الدولية، لتُعيد للصحافة مساحةً آمنةً تُمارس فيها مهمتها الأساسية في نقل الحقيقة.
