خطة دفاعية أمريكية ضخمة: 1.5 تريليون دولار لتطوير الترسانة العسكرية

خطة دفاعية ضخمة في مواجهة التحديات الحديثة
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن خطط لإنفاق أكثر من30 مليار دولار لشراء ذخائر أساسية، في مقدمتها صواريخ الاعتراض، وذلك عقب تراجع مخزوناتها إلى مستويات وُصفت بأنها حرجة خلال الحرب معإيران. يأتي هذا التوجه ضمن مشروع ميزانية دفاعية مقترحة بقيمة1.5 تريليون دولار لعام 2027، في إطار مساعٍ لتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية ومواكبة التحولات في طبيعة الحروب الحديثة.
تحديات المخزونات العسكرية
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الضغوط تتركز خاصة على منظومات الدفاع الجوي، لا سيما منظومتيباتريوت وثاد، اللتين تُستخدمان لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، إضافة إلى دورهما في إسقاط الطائرات المسيّرة. ويهدف بند الإنفاق المخصص للذخائر إلى إعادة بناء هذه المخزونات، إلى جانب شراء صواريخ "الضربة الدقيقة" البعيدة المدى وأنظمة الصواريخ ذات القدرة المتوسطة التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي.
استثمارات في الطائرات المسيّرة
وتتضمن الميزانية المقترحة استثمارات كبيرة في مجال الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها، إذ خُصصنحو 54 مليار دولار للمسيّرات والتقنيات المرتبطة بها، و21 مليار دولار لأنظمة التصدي لها. ونقلت مصادر عن القائم بأعمال وكيل وزارة الحربجولس هيرست الثالث قوله إن "حرب المسيّرات تعيد بسرعة تشكيل ساحة المعركة الحديثة"، مضيفا أن هذه الميزانية تمثل "أكبر استثمار في هذا المجال في تاريخ الولايات المتحدة".
زيادة في مشتريات صواريخ "توماهوك"
كما تشمل الخطة زيادة ملحوظة في مشتريات صواريخ "توماهوك" البحرية، إذ تعتزم البحرية رفع عددها من55 صاروخا في العام الماضي إلى785 صاروخا، بعد استخدامها بكثافة خلال العمليات العسكرية الأخيرة. ويعكس هذا التوجه مخاوف من استهلاك المخزون بوتيرة أسرع من القدرة على تعويضه، وسط تحديات تتعلق بقدرات الإنتاج الصناعي.
تطوير ذخائر "ميسورة التكلفة"
وفي موازاة ذلك، تعمل أفرع القوات المسلحة على تطوير ذخائر "ميسورة التكلفة"، في محاولة للانتقال من الاعتماد على أعداد محدودة من الأسلحة العالية الكلفة إلى إنتاج كميات أكبر يمكن استخدامها على نطاق واسع في المعارك. وتتضمن الميزانية المقترحة أيضا خططا لزيادة عدد أفراد القوات المسلحة بنحو44 ألفا و500 جندي، أي بأكثر من2%.
تعزيز القدرات البحرية
كما تسعى وزارة الدفاع إلى تقديم أكبر طلب لتمويل بناء السفن منذ ستينيات القرن الماضي، في إطار تعزيز القدرات البحرية. ويؤكد مسؤولون أن مشروع الميزانية أُعد قبل اندلاع الحرب مع إيران، لكنه يعكس في الوقت ذاته دروسا مستخلصة من النزاعات الحديثة، بما فيها الحرب فيأوكرانيا، إذ برزت الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي عناصر حاسمة في موازين القوى العسكرية.
مستقبل القوات المسلحة الأمريكية
ويتضمن مشروع الميزانية أيضا تخصيص أكثر منملياري دولار للعمليات على الحدود الأمريكية المكسيكية. ويعد هذا الاستثمار الكبير في القوات المسلحة الأمريكية خطوة حاسمة نحو تعزيز القدرات الدفاعية ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطط في إعادة بناء المخزونات العسكرية وتحسين القدرات الدفاعية الأمريكية في مواجهة التحديات الحديثة.









