---
slug: "lg1o5c"
title: "تصعيد التوتر في الشرق الأوسط بعد فشل المبادرات الدبلوماسية"
excerpt: "تتصاعد الأحداث في المنطقة بعد تعثر المبادرة العمانية بشأن مضيق هرمز، وانتقال إيران إلى إستراتيجية \"الضربات الاستباقية\"، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة ومدى انزلاقها في مسار التصعيد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4b076b41b48b45ff.webp"
readTime: 2
---

يدخل المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط مرحلة شديدة التعقيد والتأزم، مع تسارع حاد في معطيات المواجهة الميدانية بين **الولايات المتحدة** وحلفائها من جهة، و**إيران** وأذرعها في المنطقة من جهة أخرى. هذا التصعيد يأتي على خلفية تعثر المبادرة العمانية الخاصة بفك وتفسير البند رقم 5 من مذكرة التفاهم للوصول إلى اتفاق بشأن **مضيق هرمز**، نتيجة الإصرار الإيراني على تثبيت السيادة على المضيق، وهو ما رفضته **سلطنة عمان** والدول الخليجية والمجتمع الدولي.

## خلفية الأزمة
يشير الباحث المختص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية **سليم زخور** إلى أن الأمور اتجهت نحو التصعيد عقب تعثر المبادرة العمانية، نتيجة الإصرار الإيراني على تثبيت السيادة على المضيق. ي看到 زخور أن المنطقة دخلت مسارا تصعيديا يُخشى انفلاته مع تفعيل إيران لوكلائها وتجهيز الجبهات لمواجهة شاملة. يلفت زخور إلى متغير ميداني بارز يتمثل في دخول **السعودية** -بالاشتراك مع القيادة المركزية الأمريكية (**سنتكوم**)- في عمليات ضد **الحشد الشعبي** في العراق ردا على استهداف أراضيها.

## ردود الأفعال
ووصفت **سنتكوم** الضربات الجوية بأنها "رد قوي على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيّرة، وجهها الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ72 الماضية". يؤكد الباحث المختص في العلاقات الدولية من طهران **محسن فرخاني** أن إيران انتقلت رسميا من مرحلة "الصبر الإستراتيجي" إلى صياغة مرحلة جديدة في عقيدتها العسكرية تعتمد على "العمل الاستباقي والوقائي". يُرجع فرخاني الاستهدافات الإيرانية -بما فيها استهدافات في **الأردن**- إلى كونها ردا مشروعا وضربات استباقية ضد الدول التي تسمح للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات غير مشروعة على إيران.

## التحركات الإيرانية
وحذر **فرخاني** السعودية ودول الخليج من تبعات اتخاذ أي إجراءات أو خطوات ميدانية داعمة لواشنطن، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لمواجهة حقيقية على جبهات متعددة، ولديها "مفاجآت" ضد أي اعتداء أمريكي أو إسرائيلي. يرى **روب أرليت** -المدير السابق لحملة الرئيس **دونالد ترمب** بولاية **ديلاوير**- أن التحركات الإيرانية أظهرت عدم اكتراث طهران بالخطوط الحمر أو الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية منحت الدبلوماسية وقتا كافيا لكنها فشلت بسبب الرفض الإيراني للمقترحات العمانية وتصعيدها في مضيق هرمز.

## التحديات القادمة
وفق **أرليت**، فإن واشنطن تتجه نحو خيارات تمزج بين تشديد العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة، بالتوازي مع نقاشات لإرسال تعزيزات أمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. يستشهد أرليت بالمباحثات المكثفة التي جرت في البيت الأبيض بين **ترمب** ورئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو**، والتي ركزت على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي "لكسر شوكة النظام الإيراني ولدحر التهديدات في المنطقة". مع تصاعد التوتر في المنطقة، يبقى السؤال حول كيف سيتم التعامل مع هذه التحديات والتفاصيل المحيطة بها، وماذا سيحدث في المستقبل.
