---
slug: "lfh8ib"
title: "غزة تدخل عيد الأضحى بأسعار مواشي قياسية وسط الحرب والحصار"
excerpt: "يشهد قطاع غزة ارتفاعا غير مسبوق في أسعار المواشي مع اقتراب عيد الأضحى، حيث وصلت تكلفة الخروف إلى 7 آلاف دولار، ما يجعل الأضحية خارج قدرة غالبية السكان."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/14070d44e53ef488.webp"
readTime: 3
---

غزة تدخل عيد الأضحى بأسعار مواشي قياسية وسط الحرب والحصار

## ارتفاع أسعار المواشي

يشهد قطاع غزة هذا العام عيد أضحى استثنائيا في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي، حيث وصلت تكلفة الخروف إلى نحو 7 آلاف دولار، ما جعل الأضحية خارج قدرة غالبية السكان وسط حرب مستمرة وحصار خانق. للعام الثالث على التوالي، يدخل سكان قطاع غزة عيد الأضحى وسط أسواق شبه خالية وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي، في ظل حرب إسرائيلية مستمرة وحصار خانق وانهيار حاد في الثروة الحيوانية وتراجع القدرة الشرائية.

## أزمة الثروة الحيوانية

قبل حرب الإبادة، كان قطاع غزة يستقبل سنويا ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف عجل، إضافة إلى 30 إلى 40 ألف رأس من الأغنام لتلبية احتياجات موسم الأضاحي، فيما توقفت اليوم عمليات الاستيراد بشكل كامل، في ظل إغلاق المعابر وتقييد إدخال المواشي والأعلاف. الأضحية الأغلى في العالم، حيث يتحدث ناشطون عن خراف تُباع بآلاف الدولارات، معتبرين أن "خروفا واحدا بات يوازي دخلا سنويا كاملا"، في تعبير يعكس حجم الانهيار الحاد في القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الأسعار وواقع معيشة يزداد قسوة.

## تأثير الحرب على قطاع غزة

وبحسب ما أورده ناشطون، فإن أسعار بعض الأضاحي وصلت إلى نحو 23 ألف شيكل (نحو 7 آلاف دولار)، بينما تجاوزت في حالات أخرى 26 ألف شيكل (نحو 8750 دولارا)، في مشهد وصفوه بأنه "الأغلى في العالم" خلال موسم عيد الأضحى. ويقول ناشطون إن بعض الخراف المعروضة في الأسواق "عاشت ظروف مجاعة" نتيجة نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف التربية، قبل أن تُطرح بأسعار وصفوها بـ"الصادمة وغير المبررة"، في وقت تتسع فيه رقعة العجز عن الشراء لدى العائلات.

## تحذيرات من تفاقم الأزمة

ومع تفاقم هذا الواقع، تتسع حالة الإحباط بين المواطنين، لتظهر على منصات التواصل تعليقات مؤلمة وساخرة تشير إلى اللجوء إلى بدائل رمزية مثل "الدجاج المجمد"، في تعبير صارخ عن عمق الأزمة التي يعيشها القطاع مع اقتراب العيد. وتحذر وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تغيّر جذري في مظاهر عيد الأضحى داخل القطاع، مع تراجع شبه كامل لطقس الأضحية لدى معظم العائلات، وتحوله إلى "مشهد نخبوي" محدود، في ظل حرب مستمرة وحصار يفاقم معاناة السكان عاما بعد عام.

## تأثير على الأمن الغذائي

كما يرى ناشطون أن غياب الأضاحي هذا العام لا يمثل مجرد فقدان لشعيرة دينية، بل يعكس حجم المجاعة والمعاناة المتفاقمة، في ظل اعتماد قسري على كميات محدودة من اللحوم المجمدة وغياب شبه تام لأي إنتاج محلي. وتتعمق هذه الأزمة مع ما يصفه مربون وناشطون بـ"تدمير ممنهج" طال قطاع الثروة الحيوانية في قطاع غزة، حيث تعرضت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر والمنشآت البيطرية ومخازن الأعلاف لأضرار واسعة خلال الحرب، ترافقت مع نفوق أعداد كبيرة من المواشي وتراجع حاد في القدرة الإنتاجية.

## مستقبل قطاع الثروة الحيوانية

ويقول أحد مربي المواشي في مقطع فيديو متداول إن سعر الخروف الذي كان يُباع قبل الحرب بنحو 1500 شيكل (نحو 400 دولار) ارتفع اليوم ليصل إلى ما بين 20 و25 ألف شيكل (نحو 7 آلاف دولار)، في قفزة سعرية غير مسبوقة تعكس حجم التحول في السوق المحلي. ويعزو المربي هذا الارتفاع إلى توقف إدخال المواشي إلى قطاع غزة نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخولها، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف وشحّها، ما أدى إلى تضاعف كلفة التربية بشكل كبير في ظل غياب شبه كامل لأي إمدادات خارجية.

## الوضع الإنساني

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل إسرائيل تنصلها من تنفيذ التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية. ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في منظومة الأمن الغذائي داخل قطاع غزة، مع توقعات باستمرار الأزمة الإنسانية في التفاقم.
