أخبار عامة

24 ساعة قبل الهدنة: إسرائيل تقصف 101 منطقة في لبنان وحزب الله يرد بـ56 هجوماً صاروخياً

·6 دقيقة قراءة
24 ساعة قبل الهدنة: إسرائيل تقصف 101 منطقة في لبنان وحزب الله يرد بـ56 هجوماً صاروخياً

تصعيد إسرائيلي قبل بدء الهدنة

في ساعات الفجر، وعلى بعد 24 ساعة فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، أطلقت القوات الإسرائيلية 101 غارة جوية على مناطق متعددة في جنوب لبنان. الهجمات، التي ارتكبتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، أدت إلى مقتل 35 شخصاً وإصابة 106 جرحى، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.

الهجمات استهدفت مجموعة واسعة من القرى والبلدات، شملت تبنين، الهبارية، الصرفند، القطراني، رومين، تول، عين بعال، حناوية، السلطانية، الطيري، قلاوية، كفردونين، حومين الفوقا، كفرشوبا، عيتا الجبل، صفد البطيخ، عدلون، خربة الدوير، السماعية، النبطية الفوقة، إلى جانب عدد من القرى الأخرى مثل فرون، حاريص، تولين، صديقين، كفرحتى، كفررمان، أرنون، عبا، يحمر الشقيف، زوطر الشرقية، عربصاليم، عين بوسوار، كفرحونة، كفرا، الغازية، أركي، الريحان، الوردية، سجد، دبعال، بنعفول، فانا، بافلية، جويا، الحلسوية، الزهراني، طورا، فضلاً عن مدينة صور.

كما تعرضت مدينة الخيام وبلدات دبين، المنصوري، القليلة، الحنية، البازورية إلى قصف مشترك جوي ومدفعي. ولا تقتصر الضربات على القرى فقط؛ فقد استهدفت المدفعية الإسرائيلية طيردبا، بيت ياحون، دير قانون رأس العين، شارنيه، رشكنانيه، القصير، وادي الخنازير، بالإضافة إلى المنطقة الواقعة بين عين بعال وحي النباعة.

في مدينة النبطية، نفذ الطيران الحربي حزاماً نارياً شمل أحياء الراهبات، التعمير، المسلخ، إلى جانب المناطق الصناعية ومحيط سوبر ماركت التوفير على جادة نبيه بري.

الاشتباكات في بنت جبيل وتوسع القصف

في بنت جبيل، تجددت الاشتباكات الليلة والنهار بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية التي تسعى إلى التوغل داخل المدينة، لا سيما عند محور الملعب. شارك في القتال الطيران الحربي ومروحيات الاحتلال، إضافة إلى تفجير منازل عند مدخل السوق الكبير.

منذ أيام، يحاصر جيش الاحتلال بنت جبيل، وهي مدينة ذات رمزية استراتيجية لحزب الله، ويعلن عن مقتل وإصابة عسكريين بصورة شبه يومية نتيجة المقاومة الشرسة من قبل مقاتلي الحزب.

في الجهة الشرقية، شنت الطائرات الإسرائيلية ثلاث غارات على سحمر، كما نفذت غارة على مشعرة.

حصيلة الضحايا والإصابات

أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن 7 قتلى و33 جريحاً في بلدة الغازية، و7 قتلى و27 جريحاً في بلدتي السكسكية والزرارية. كما ذكرت الوزارة مقتل 3 أشخاص وإصابة 21 جريحاً في بلدة عدلون، ومقتل امرأة وإصابة طفلين في السعديات، وإصابة اثنين من المسعفين جرحاً بالغاء في تبنين.

وكالات الأنباء اللبنانية أضافت إلى ذلك 4 قتلى في غارة على الشهابية، و3 قتلى وإصابة عدد آخر في غارة على حي المسلخ بمدينة النبطية، بالإضافة إلى 2 قتلى في غارة استهدفت سيارة على طريق زفتا، و2 قتلى في غارة على بلدة دير قانون رأس العين.

سقط قتيل آخر عندما استُهدفت سيارة على طريق ضهر البيدر، كما استُهدف منزل في الهبارية، ودراجة نارية على أوتوستراد حبوش-النبطية. كما وقع إصابة 3 أشخاص من بينهم عسكري في هجوم على جسر القاسمية، وقتل مسعف في غارة على المجادل.

من بين الضحايا الأجانب، أعلن عن مقتل سوري عند استهداف دراجة نارية في القاسمية، وإصابة 3 عمال سوريين في غارة على بستان بالمنطقة، بالإضافة إلى إصابة 15 عاملاً سوريًا في ورشة قريبة.

الأضرار المادية والإنسانية

قُتلّت بنية تحتية حيوية نتيجة القصف. تضرر مستشفى تبنين بشكل جسيم، واندلع حريق في مبنى تجاري قريب منه. كما سُجّنت منازل في سحمر، وانقطع التيار الكهربائي عن القطراني والسريرة.

الجيش الإسرائيلي فجر مبنى مدرسة ثانوية في مروحين، ونفّذ تفجيراً على منازل عند مدخل السوق الكبير في بنت جبيل. كما أسفر القصف الجوي على حي التعمير في النبطية عن دمار واسع للمباني السكنية.

إلى جانب ذلك، أدى القصف على جسر القاسمية إلى انهياره الكامل، مما قطع الطريق بين جنوب وشرق المنطقة، ما عرقل حركة المرور وأثر على تنقل المواطنين.

رد حزب الله بصواريخ ومسيرات

في غضون دقائق من بدء سريان الاتفاق، سُمع صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة ومناطق محيطة بها شمالي إسرائيل، إثر إطلاق صواريخ من لبنان. أعلن حزب الله عن تنفيذ 56 هجوماً صاروخياً على أهداف إسرائيلية، موزعة على ثلاث فئات رئيسية:

  1. هجمات صواريخية على مستوطنات شمالية: شملت نهاريا (5 مرات)، كرمئيل، بكيعين، كريات شمونة (مرتين)، مسغاف عام، مرغليوت، كفرجلعادي (مرتين)، ويعرا.
  2. هجمات على مواقع عسكرية: استهدفت قاعدة شراغا (المقر الإداري لقيادة لواء غولاني)، وثكنة ليمان (مرتين)، ومدرسة ضباط سلاح البحرية في خليج عكا، ومواقع على هضبة العجل، حانيتا، رأس الناقورة، بالإضافة إلى مرابض مدفعية في كفرجلعادي، وبنى تحتية في كرميئيل، ومنصة قبة حديدية، وثكنة العليقة بالجولان السوري المحتل.
  3. هجمات على جنوب لبنان: شملت مرابض مدفعية في البياضة والعديسة، وهجمات صاروخية ومدفعية على بنت جبيل (4 تجمعات)، والخيام (3 تجمعات)، وتلة الحمامص، وشرق رب ثلاثين، وبلدتي الطيبة (تجمعان)، القنطرة (7 تجمعات)، ومشروع الطيبة، ومعتقل الخيام.

كما أعلن الحزب عن استهداف طائرة مسيرة من نوع هرمز 450-زيك بطيران أرض-جو من فوق عدلون، وشوهدت المسيّرة تسقط في البحر.

ردود فعل إسرائيلية على الهجمات الصاروخية

إسرائيل فعلت صفارات الإنذار 23 مرة على الأقل في 34 منطقة شمالي إسرائيل، تحذيراً من صواريخ وحماسيات حزب الله. شملت المناطق المنبهّة بلدة الشيخ دنون، ومستوطنتي ساعر وبيزات، بالإضافة إلى روش هانيكرا، شلومي، ليمان، حانيتا، شاطئ أخزيف، شاطئ بيزات، جسر هازيف، مزارعة، أفدون، كابري، مانوت، بيت هعيمك، نيفيه زيف، ومناطق صناعية مثل ميلوت تسافون.

في إصبع الجليل، سُمع الإنذار في ميتولا، كفار يوفال، معيان باروخ، كفار روجر، يفتاح، مبوؤوت هرمون، كريات شمونة، مسغاف عام، كفار جلعاد، موشاف أبيريم، مرغليوت.

أما في الجليل الأوسط فقد شمل الإنذار مستوطنات كمون، رأس العين، بكيعين، كرمئيل الصناعية، وكذلك مجمع الكريوت في خليج حيفا.

تكررت الإنذارات في بعض المواقع، لا سيما كفار جلعادي، شلومي، روش هانيكرا، شاطئ أخزيف، كريات شمونة، نهاريا، بيزت، كفار يوفال، ميتولا.

خلفية الصراع والاتفاق الأمريكي

في مساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله لمدة عشرة أيام، في خطوة جاءت بعد رفض تل أبيب شمول لبنان في الهدنة التي تم توقيعها مع طهران في 8 أبريل/نيسان. منذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار، أسفرت القصف المتواصل عن 2196 قتيلاً و7185 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً للمعطيات الرسمية اللبنانية.

إسرائيل لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في عدة مناطق جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وبعضها منذ الحرب الإسرائيلية-اللبنانية الأخيرة (أكتوبر/تشرين الأول 2023 – نوفمبر/تشرين الثاني 2023).

التوقعات المستقبلية والآثار الإقليمية

مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يبقى السؤال حول قدرة الطرفين على الالتزام بالهدنة الفعلية. فإن استمرار الهجمات المتبادلة، كما يظهر في الأيام القليلة الأخيرة، قد يعكس توترات داخلية في كلا الجانبين، بالإضافة إلى تأثيرات دولية محتملة.

المراقبون يشيرون إلى أن أي خرق للهدنة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع، خاصةً مع تواجد قوات إقليمية ومصالح دولية في المنطقة. كما أن الأضرار المادية التي لحقت بالمستشفيات، المدارس، والبنية التحتية الحيوية قد تزيد من معاناة السكان وتفاقم أزمة النازحين.

في الوقت نفسه، تسعى الجهات الدبلوماسية إلى ضمان تنفيذ الاتفاق بأمان، مع مراقبة دقيقة للانتهاكات المحتملة، وقد تتدخل المنظمات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة بناء المناطق المتضررة.

إن ما حدث في الـ24 ساعة الأخيرة قبل الهدنة يعكس حالة عدم الاستقرار المستمرة في الجبهة الشمالية، ويؤكد أن أي حل دائم يتطلب حواراً شاملاً يضم جميع الأطراف الإقليمية والدولية، إلى جانب التزام واضح بحماية المدنيين وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

مشاركة

مقالات ذات صلة

استئناف القتال مع إيران: هل يتوقعون ذلك الإسرائيليون؟
أخبار عامة

استئناف القتال مع إيران: هل يتوقعون ذلك الإسرائيليون؟

١٧ أبريل ٢٠٢٦

بعد إعلان قائد الجيش الإسرائيلي قرب إجازة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للقتال مع إيران، يتساءل الإسرائيليون في استطلاع جديد عن استئناف الحرب مع طهران، فيขณะที่ يخلي لبنان وقفا إطلاق نار بعد أزمة إسرائيلية لبنانية.

ترمب: هدنة 10 أيام في لبنان وأيام قليلة حتى نهاية الحرب مع إيران
أخبار عامة

ترمب: هدنة 10 أيام في لبنان وأيام قليلة حتى نهاية الحرب مع إيران

١٧ أبريل ٢٠٢٦

دخل وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة تستمر 10 أيام، فيما أعلن ترمب قرب انتهاء الحرب مع إيران، مشيدا بالأداء العسكري لقواته، فيما يتسائل العالم عن نهاية الصراع مع طهران، وآثار الهدنة على لبنان.