---
slug: "lbgd74"
title: "ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز الهجرة الأمريكية منذ تولي ترامب"
excerpt: "تقرير من منظمتين يوضح ارتفاع حاد في وفيات محتجزي الهجرة في مراكز ICE منذ تولي ترامب، مع قصور خطير في الرعاية الطبية. تعرف على الأرقام والتفاصيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c21b1f8f9dd29fb0.webp"
readTime: 3
---

## ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز الهجرة الأمريكية  

أفصح تقريران متميزان، صادران عن **هيومن رايتس ووتش** و**أطباء من أجل حقوق الإنسان**، عن ارتفاع حاد في عدد وفيات المحتجزين في مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية منذ تولي **الرئيس دونالد ترامب** في يناير 2025. وفقاً للتقرير، **52 شخصاً** توفوا في أول 500 يوم من فترة حكم ترامب الثانية، مع زيادة ملحوظة في عدد المحتجزين وارتفاع معدلات الوفاة بنسبة **140%**.

## الأرقام الصادمة: 52 وفاة في 500 يوم  

من خلال تحليل إحصائي شمل الفترة بين 1 أكتوبر 2015 و4 يونيو 2026، توصلت المنظمتان إلى أن عدد الوفيات في مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك ارتفع بشكل غير مسبوق خلال الولاية الثانية لترامب. في حين كان عدد المحتجزين في بداية الولاية الثانية **40 ألفاً**، ارتفع إلى أكثر من **71 ألفاً**، ما يعكس زيادة **77%** في عدد المحتجزين.  

يُظهر التقرير أن **52 شخصاً** فقدوا حياتهم خلال 500 يوم من إدارة ترامب، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسط الوفيات في فترات سابقة. كما أشار التقرير إلى أن هذه الأعداد تُظهر نقصاً حاداً في الرقابة الداخلية والتدخل الفوري في حالات الطوارئ.

## قصور في الرعاية الصحية داخل المراكز  

أبرز التقرير حالات فردية تُظهر قصوراً خطيراً في الرعاية الطبية داخل مراكز الاحتجاز. من بينها حالة **أوكراني ماكسيم تشيرنياك** البالغ من العمر 44 عاماً، الذي أصيب بسكتة دماغية بعد ظهور علامات واضحة لحالة طارئة أمام موظفي الاحتجاز، لكنهم تأخروا في نقله إلى رعاية متقدمة، ما أسهم على الأرجح في وفاته.  

وفي حالة أخرى، توفي **لورنزو أنطونيو باتريز فارغاس** البالغ من العمر 32 عاماً في عام 2025 بعد إصابته بكوفيد-19 وتحت العزل لمدة 12 يومًا. على الرغم من طلب عائلته للحصول على سجلات احتجازه وعلاجه عبر قانون حرية المعلومات، إلا أن المعلومات لم تُتلق حتى مايو/أيار 2026.

## التحليل القانوني والإنساني  

أشار التقرير إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ودائرة الهجرة والجمارك ومتعاقديهما قد يكونان منتهكين لالتزامات الولايات المتحدة بموجب **العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية** و**اتفاقية مناهضة التعذيب**، بسبب ظروف الاحتجاز وضعف الرعاية الطبية.  

قالت **هيومن رايتس ووتش** في بيانها: "يجب على السلطات الأمريكية تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية حياة المحتجزين، وتقديم كشف علني عن كل حالة وفاة."  

وأضافت **أطباء من أجل حقوق الإنسان** أن "البيانات المفقودة والاختفاء المتكرر للمعلومات تجعل الرقابة شبه مستحيلة، وتزيد من مخاطر وفاة المحتجزين".

## الخطوات المقبلة والطلب على الشفافية  

تطالب المنظمتان بضرورة إنشاء نظام رقابة مستقل يراقب حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز، مع توفير تقارير دورية للجهات المختصة والجمهور. كما يطلبان توجيه قانون جديد يفرض عقوبات صارمة على المتهمين بارتكاب معاملة غير إنسانية أو إهمال صحي.  

في ضوء هذه الأرقام، يتعين على الحكومة الأمريكية مراجعة سياساتها في مجال احتجاز الهجرة، وضمان توفير رعاية طبية فورية ومتكاملة، وإجراء تحقيقات شاملة في كل حالة وفاة. إن التزام الشفافية والإنصاف في هذه القضايا ليس فقط مسؤولية قانونية، بل هو أيضًا ضرورة أخلاقية لضمان احترام حقوق الإنسان في أي دولة تحظى بسمعة دولية.
