الحميدي: ما يحتاج إلى تفسير عميق وراء خروج الاتحاد من دوري أبطال آسيا

افتتح الإعلامي عبد الرحمن الحميدي حلقة برنامج "نادينا" بنبرة غلب عليها الأسى والغموض، معلقاً على خروج نادي الاتحاد من دوري أبطال آسيا للنخبة بعد السقوط أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني. ألمح الحميدي إلى أن هذه النهاية الحزينة لم تكن ضمن الحسابات التي رسمها البرنامج، حيث كان يمني النفس بـ "فرحة مكتملة" تجمع بين تأهل القطبين الأهلي والاتحاد، إلا أن الرياح الآسيوية جرت بما لا تشتهي السفن الاتحادية، مخلفة وراءها تساؤلات عريضة حول ما حدث في تلك الليلة الاستثنائية.
أوضح الحميدي أن المؤشرات داخل معسكر الاتحاد كانت "واضحة" منذ فترة، وهو ما أضفى صبغة من الغموض على حديثه حول الأسباب التي أدت إلى هذا الإخفاق رغم الحضور الجماهيري الطاغي والسيطرة الميدانية التي فرضها "العميد". بدا مقدم برنامج "نادينا" متحيراً من قدرة الفريق الياباني على خطف هدف الفوز الوحيد في الوقت الذي كان فيه الاتحاد هو الطرف الأكثر استحواذاً وعنفاً في الملعب، مما يجعل ملف الخروج مفتوحاً على احتمالات فنية ونفسية لم تظهر للعلن بعد.
ورغم أن الحميدي وجه رسائل دعم (هاردلك) لكافة أطراف المنظومة من جماهير ولاعبين وإدارة، إلا أن طريقة طرحه للموضوع في بداية الحلقة أثارت فضول المتابعين حول طبيعة الخلل الذي أدى لهذا الوداع المبكر من دور ربع النهائي. تساءل الحميدي عن سبب غياب "شخصية الاتحاد" القادرة على حسم الأمور في اللحظات الحاسمة من البطولات ذات الزمن القصير، مؤكداً أن ما حدث في الملعب يظل بحاجة إلى تفسير عميق يتجاوز مجرد الحظ أو سوء التوفيق.
توقف عبد الرحمن الحميدي طويلاً عند تفاصيل المباراة، مشيراً إلى أن الاتحاد "حضر" بالمعنى الفني في الملعب وسيطر بشكل تام خاصة في الشوط الثاني، لكن هذه السيطرة لم تكن كافية لكسر صمود الفريق الياباني. أثار الحميدي في برنامج "نادينا" قضية "النجاعة الهجومية" المفقودة، متسائلاً كيف لفريق بعظمة الاتحاد وتاريخه القاري أن يودع البطولة دون تسجيل هدف واحد في مباراة مصيرية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الجاهزية الذهنية للاعبين في المنعطفات التاريخية.
كشف البرنامج عن خيبة أمل كبيرة في ضياع فرصة تواجد الأهلي والاتحاد معاً في نصف النهائي، وهو السيناريو الذي كان يأمله الحميدي وجمهور البرنامج. فبينما نجح "الراقي" في عبور جوهور، سقط "العميد" في فخ ماتشيدا، ليفشل الاتحاد في استغلال ميزة "الشخصية" التي كان يراهن عليها الجميع.
أشار الحميدي إلى أن المؤشرات التي سبقت المباراة كانت تعطي انطباعاً بقدرة الاتحاد على الذهاب بعيداً، ولكن تحول هذه المؤشرات إلى واقع مرير هو ما زاد من غموض المشهد الرياضي في جدة. لم يخلُ حديث عبد الرحمن الحميدي من رسائل مبطنة حينما تساءل عن سبب توجيه الـ "هاردلك" للإدارة واللاعبين تحديداً في هذا التوقيت، فاتحاً الباب أمام ضيوف البرنامج لتحليل مكامن الخلل.
اعتبر الحميدي أن جمهور الاتحاد هو المتضرر الأكبر، حيث حضر وساند وقدم ملحمة في المدرجات، لكنه عاد بخيبة أمل لا تليق بحجم الطموحات التي بنيت قبل انطلاق البطولة، مؤكداً أن برنامج "نادينا" سيغوص في تفاصيل هذا الإخفاق لكشف الحقيقة الكاملة وراء وداع "النمور".
سيستمر برنامج "نادينا" في تحليل تفاصيل هذا الإخفاق وتحديد مكامن الخلل في الفريق، مع التركيز على تحسين المستقبل للمحققين وصول الاتحاد إلى المراكز العليا.











