---
slug: "la572g"
title: "واشنطن تصعّد لهجتها وإيران تُؤكِّد سيادتها على هرمز وباكستان تسعى لإنعاش المفاوضات"
excerpt: "بعد رفض إيران مقترح واشنطن لإنهاء الصراع، يهدد الرئيس دونالد ترامب بعودة العمليات العسكرية، بينما تُعلي إسرائيل حالة التأهب وتُدعم باكستان مساعها لاستئناف المفاوضات بين الطرفين. ما هي الخيارات المتاحة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f44703e1e708f983.webp"
readTime: 4
---

## تصعيد أمريكي وإيران تُعيد تأكيد سيادتها على مضيق هرمز  

في خطوة تُظهر تصاعد التوترات، أشار **دونالد ترامب**، رئيس **الولايات المتحدة**، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" إلى احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد **إيران** بعد أسبوع من رفض طهران للعرض الأمريكي لإنهاء الحرب. الصورة التي نشرها الرئيس أظهر سفناً حربية إيرانية تحمل علمها، مع عبارة "هدوء ما قبل العاصفة"، ما أثار مخاوف دولية من تصعيد محتمل.  

في مقابلة مع قناة **بي إف إم** الفرنسية، حذر ترامب من أن **إيران** ستواجه "وقتًا عصيبًا للغاية" إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الخيار الدبلوماسي هو الأفضل لطرِف طهران. ومع ذلك، لم يُعلن عن أي تقدم ملموس في المفاوضات، ولا يزال الجدل قائمًا حول ما إذا كان الاتفاق سيُعقد قريبًا أم لا.  

## انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين الضربات والديبلوماسية  

نقلت شبكة **سي إن إن** عن مصادر مطلعة وجود خلاف داخل الإدارة الأمريكية حول المسار المستقبلي للسياسة تجاه **إيران**. فبينما يدفع بعض المسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون نحو "ضربات محددة" لاستهداف مواقع عسكرية وإدارية إيرانية، يفضل آخرون توجيه الجهود إلى مسار دبلوماسي لتجنب اندلاع صراع واسع.  

المتحدثة باسم البيت الأبيض **آنا كيلي** أكدت أن الرئيس يمتلك كل الخيارات المتاحة، إلا أن "الخيار المفضل هو الدبلوماسية"، مضيفة أن **ترامب** لن يرضى إلا باتفاق يضمن "حماية أمننا القومي". وعلى صعيد آخر، أفادت صحيفة **نيويورك تايمز** الأمريكية أن كبار مساعدي الرئيس أعدوا خططًا لاستئناف الضربات إذا ما قرر ترامب "كسر الجمود" باستخدام "قنابل إضافية".  

## خيارات عسكرية محتملة للولايات المتحدة  

وفقًا لتقارير مسؤولين أمريكيين نقلتها الصحيفة، تشمل السيناريوهات المحتملة للعودة إلى القتال:  

* شن غارات جوية أكثر عدوانية على أهداف عسكرية وبنى تحتية إيرانية.  
* نشر قوات عمليات خاصة للبحث عن مخازن نووية مدفونة، في ظل وصول مئات من هذه القوات إلى الشرق الأوسط في مارس/آذار كجزء من عملية انتشار استراتيجية.  

تُشير التحليلات إلى أن أي خطوة عسكرية قد تُجرّب قبل مرور 42 يومًا من آخر عملية عسكرية كبرى، ما يضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى المشهد الإقليمي.  

## إسرائيل تُعلي حالة التأهب وتستعد لسيناريو استئناف القتال  

من جانبها، أطلقت القناة الإسرائيلية "13" تحذيرًا بوجود حالة تأهب مرتفعة تحسبًا لأي تصعيد عسكري محتمل. وأكدت أن الجيش الإسرائيلي يواصل تحضيراته لسيناريو استئناف القتال، متوقعًا أن **إيران** قد ترد بإطلاق "عشرات الصواريخ يوميًا" خلال الأيام الأولى.  

تشير مصادر إسرائيلية إلى أن خطط استئناف القتال تشمل استهداف بنى تحتية في قطاع الطاقة ومحطات الكهرباء، إضافة إلى عمليات "اغتيال" مستهدفة لشخصيات بارزة في القيادة الإيرانية العليا. كما صرح مسؤولون في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن احتمال استئناف الحرب لا يزال متساويًا مع احتمال عدم استئنافها، وأن القرار النهائي يعود إلى "شخص واحد" وهو الرئيس الأمريكي.  

## باكستان تتوسط لإنعاش المفاوضات بين واشنطن وطهران  

في خضم تصاعد التوترات، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني **شهباز شريف** عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين **واشنطن** و**طهران**، مؤكدًا أن "باكستان تحظى بثقة جميع الأطراف". وأوضح شريف أن الجهود الدبلوماسية مستمرة رغم تبادل التهديدات، مشددًا على أن "السلام يتطلب صبرًا وحكمة".  

من جهتها، صرّحت سفارة باكستان في إيران بأن وزيري الداخلية والداخلية الباكستانيين، **محسن نقوي** و**إسكندر مؤمني**، أجروا لقاءات لبحث سبل تعزيز الحوار وإعادة إحياء مسار السلام في المنطقة. وأكدت السفارة أن زيارة نقوي إلى طهران ستستمر يومين، مع تركيز على استئناف محادثات السلام.  

## خلفية الصراع على مضيق هرمز وأهميته الاستراتيجية  

يظل **مضيق هرمز** أحد أبرز نقاط الخلاف بين **الولايات المتحدة** وإيران، حيث يُعَدّ ممرًا حيويًا لنقل النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية. بعد ما يقرب من 80 يومًا من توقف الملاحة في الممر، أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني **محمد رضا عارف** عن إنجاز رئيسي: "فرض سيادتنا على مضيق هرمز وكسر الهيمنة الأمريكية". وأضاف أن إيران سَتُعيد رفض مرور أي معدات عسكرية قد تُستخدم ضدها من الممر.  

من جانبه، أشار رئيس البرلمان الإيراني **محمد باقر قاليباف** إلى أن العالم يقف على أعتاب "نظام عالمي جديد"، مستشهدًا بتصريحات سابقة للرئيس الصيني حول "التحول غير المسبوق" الذي يسرّع في جميع أنحاء العالم. ورأى قاليباف أن صمود الشعب الإيراني خلال 70 يومًا من القتال ساهم في دفع هذا التحول، مؤكدًا أن "المستقبل ينتمي إلى الجنوب العالمي".  

## آفاق مستقبلية وتوقعات بشأن التصعيد أو الهدوء  

مع استمرار الانقسام داخل الإدارة الأمريكية وتأكيد إسرائيل على جاهزيتها العسكرية، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان **دونالد ترامب** سيختار مسارًا عسكريًا أم سيستجيب للضغط الدبلوماسي. في الوقت نفسه، تستمر جهود باكستان كوسيط إقليمي لتجميع الأطراف حول طاولة المفاوضات، في ظل أن **إيران** تُظهر عزمًا واضحًا على الحفاظ على سيادتها على مضيق هرمز.  

إن أي تطور في المشهد سيؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأسرها، وقد يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اقتراب انطلاق مباريات كأس العالم في 11 يونيو/حزيران. تبقى المتابعة الدقيقة للخطوات القادمة أمرًا حيويًا لتقييم ما إذا كان الصراع سيتحول إلى مواجهة شاملة أم سيُستبدل بحلول دبلوماسية تُعيد إلى المنطقة حالة من الهدوء النسبي.
