---
slug: "l9uip3"
title: "انتقادات كولومبية لمشاركة البعثة الإسرائيلية بعد زلزال 7.4 في كالي"
excerpt: "بعد زلزال بقوة 7.4 درجة ضرب غرب كولومبيا، أرسلت إسرائيل بعثة عسكرية وإغاثية تضم نحو 80 شخصًا. مقاطع فيديو للجنود أثارت سخرية ونقدًا واسعًا من نشطاء وكبار شخصيات كولومبية، الذين وصفوا المشهد بأنه استعراض دعائي لا يتماشى"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ed7988a1b36e73bc.webp"
readTime: 3
---

## خلفية الزلزال

في أوائل شهر أغسطس 2026، ضرب زلزال بقوة 7.4 درجة المناطق الغربية من كولومبيا، مخلفًا مئات القتلى والجرحى ومئات المفقودين. المدينة التي تركزت فيها عمليات الإنقاذ هي كالي، حيث تواصلت فرق الإطفاء والسلطات المحلية البحث تحت الأنقاض.

## إرسال البعثة الإسرائيلية

ردًا على الدعوة الدولية، أرسلت إسرائيل بعثة عسكرية وإغاثية تضم حوالي ثمانين ضابطًا وجنديًا ومتخصصًا من وزارة الداخلية ووزارتي الدفاع والخارجية. هدف البعثة كان المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الدعم اللوجستي للسلطات الكولومبية.

## تصريحات المتحدث الرسمي

في بيان نشر على منصة "إكس"، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للغة الإسبانية والبرتغالية والآسيوية، روني كابلان، أن أفراد البعثة يعملون جنبًا إلى جنب مع رجال الإطفاء والجيش المحلي في مواقع مختلفة داخل كالي، مؤكدًا أن إسرائيل "تقف إلى جانب" كولومبيا في أعقاب الكارثة.

## انتشار مقاطع الفيديو

سرعان ما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر جنودًا إسرائيليين في مواقع إنقاذ. أحد الفيديوهات يُظهر جنديًا يتظاهر بالجدية ثم يختبئ داخل حفرة وهو يرتدي زيًا عسكريًا نظيفًا وأنيقًا. وصفه بعض الناقدين بأنه أقرب إلى عرض دعائي من عملية إنقاذ فعلية.

## ردود الفعل المحلية

انتقد نشطاء كولومبيون المشهد، مشيرين إلى أن الزي العسكري الظاهر خالٍ من أي غبار أو أوساخ، وهو ما يتناقض مع طبيعة العمل تحت الأنقاض. سخرّت الناشطة ديرلي لوبيز من الفيديو، معتبرة أن الجنود "كان لديهم فكرة رائعة لتمثيل مشهد". كما أعربت الناشطة أرا عن استغرابها من تصوير الجنود وهم يقتصر حضورهم على لحظات قصيرة ثم يغادرون بعد تناول "ثلاث رقائق دوريتوس فقط".

## انتقادات شخصيات بارزة

هجمت الصحفية والمحللة السياسية الدولية ديانا كارولينا ألفونسو بيريلا المتحدث روني كابلان، ربطت ظهوره في كولومبيا بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، متسائلة عن الدوافع وراء مشاركته في تغطية عمليات الإنقاذ. من جانبه، صرح الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو أن الجنود غادروا الموقع دون إنقاذ أحد، رغم طلباته بتمديد وجودهم في المناطق المتضررة.

## تساؤلات حول النظافة والملابس

أثار مظهر الزي العسكري سؤالًا واسعًا بين الناشطين. كتب الناشط داينر أن "لا توجد ذرة غبار واحدة على بزاتهم"، معتبرًا ذلك دليلًا على محاولة تقديم صورة دعائية للبعثة. كما أشار الناشط كارلوس ألبرتو كاريو أريناس إلى أن المتحدث روني كابلان يستغل معاناة الكولومبيين لأغراض دعائية، مطالبًا بوقف هذا الاستخدام.

## آراء دولية

أشار المحلل الإسباني فيكتور إيجيو إلى أن الجنود وصلوا إلى كولومبيا بعد خمسة أيام من وقوع الزلزال، مشيرًا إلى أن فرص إنقاذ المصابين كانت قد تضاءلت بشكل كبير بحلول ذلك الوقت. من جهته، سخر المحامي والسياسي الأرجنتيني سيزار بيونديني من مقطع الجندي المختبئ داخل الحفرة، متسائلاً عن طبيعة المهمة التي أُرسلوا من أجلها.

## تقييم الوضع الإنساني

بعد ستة أيام من الزلزال، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 294 شخصًا، بينما بلغ عدد المفقودين 320. استمرت فرق الإنقاذ في البحث بين الأنقاض، مع تزايد الضغوط لتوثيق الجهود الفعلية على الأرض. دعا بعض الناشطين الصحافة الدولية إلى التحقق من صحة المشاهد المتداولة، مطالبين بوضوح دور البعثة الإسرائيلية في عمليات الإنقاذ.

## خلاصة

تجددت الانتقادات حول مشاركة البعثة الإسرائيلية في كولومبيا، حيث يرى كثيرون أن مقاطع الفيديو التي انتشرت على الإنترنت تُظهر استعراضًا دعائيًا لا يتماشى مع حجم الكارثة الإنسانية. يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه المشاهد على صورة إسرائيل في الساحة الدولية، خاصة في ظل الصراع المستمر في قطاع غزة.
