تراجع الحب الأمريكي لإسرائيل: تحليل لتغيرات الرأي العام الأمريكي

تراجع التعاطف الأمريكي مع إسرائيل
يعتقدإدوارد لوس، الكاتب في صحيفةفايننشال تايمز، أن الرأي العام الأمريكي ومواقف النخب السياسية تجاهإسرائيل قد شهدت تحولا جذريا منذ عام 1995، ولا سيما في صفوفالشباب وداخلالحزب الديمقراطي. يعود هذا التحول إلى اغتيالرئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، الذي حاول تحقيقالسلام معالفلسطينيين. هذا الحدث أدى إلى توجه سياسي أكثر يمينية فيإسرائيل، وهو ما يفسر جزئيا تعاطفالأجيال الأمريكية الشابة اليوم معالفلسطينيين بدرجة أكبر مقارنة بأسلافهم.
تغيرات في الرأي العام الأمريكي
تُظهر استطلاعات الرأي أن غالبيةالأمريكيين ينظرون الآن إلىإسرائيل بنظرة سلبية، مع ارتفاع هذه النسبة بينالشباب. وفقا لاستطلاعات الرأي، فإنثلاثة أرباع من الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين18 و29 عاما يتعاطفون معالفلسطينيين أكثر منالإسرائيليين. هذا التحول الجيليا مرشح للتعمق مع مرور الوقت، حيث يعتبر العديد منالأمريكيين أنإسرائيل باتت تُعتبر "جالوت" وليس "داود" في مواجهة "جالوت".
تأثير نتنياهو على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
لا يستبعدإدوارد لوس أن تكون لتلك التحولات تداعيات سياسية بينها توتر العلاقات بينإسرائيل والإدارة الأمريكية الحالية، خاصة إذا سعىالرئيس دونالد ترمب إلى إبرام اتفاق معإيران لإنهاء الصراع الحالي. من المرجح أن تعارضإسرائيل مثل هذا الاتفاق، مما قد يخلق احتكاكا سياسيا. يؤكدلوس أن تأثيرنتنياهو في التورط العسكري الأمريكي ضدإيران كان "ملموسا"، رغم أن القرار النهائي يعود لترمب.
تحول في مواقف الحزب الديمقراطي
بدأ هذا التحول في صفوفالحزب الديمقراطي، إذ إن40 من أصل47 عضوا ديمقراطيا فيمجلس الشيوخ صوتوا مؤخرا لمنع صفقات سلاح معإسرائيل. هذا الأمر كان يصعب تصوره قبل سنوات قليلة. كما يتجه عدد منالقيادات الديمقراطية إلى الابتعاد عنإسرائيل، حيث دعارام إيمانويل، وهويهودي، إلى إنهاء المساعدات السنوية لإسرائيل والبالغة3.8 مليارات دولار.
مستقبل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية
بالنظر إلى المستقبل، يركزإدوارد لوس على تداعيات الصراع معإيران. يرىلوس أنترمب قد يسعى لتسوية دبلوماسية معإيران شبيهة بالاتفاق النووي لعام2015 الذي تم التوصل إليه في عهدالرئيس باراك أوباما والذي عارضهنتنياهو بشدة. من المرجح أن تواجه أي تسوية جديدة اعتراضاإسرائيليا، خصوصا إذا لم تعالج برنامجالصواريخ الإيراني وعلاقاتطهران الإقليمية، ما قد يؤدي إلى تصادم في الأولويات بينواشنطن وتل أبيب. يخلصلوس إلى أننتنياهو يواجه تحديات معقدة لأنه يعتمد على دعمترمب في المدى القريب، لكن الاتجاه العام في السياسة الأمريكية يتغير. في هذا الصدد يقوللوس إن "من سيأتي بعدترمب سيكون على الأرجح أقل ودا، ما يشير إلى أن العلاقة طويلة الأمد بينأمريكا وإسرائيل قد تدخل مرحلة أكثر غموضا وتحديا".











