---
slug: "l5mjjv"
title: "منظمات حقوقية أمريكية ترفع دعوى ضد عقوبات ترامب على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين"
excerpt: "أربع منظمات حقوقية في الولايات المتحدة تقدم دعوى في نيويورك ضد أمر تنفيذي لترامب يفرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات فلسطينية، متهمةً الإجراء بانتهاك الدستور وحقوق حرية التعبير."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1fa6f20b0e51b0a4.webp"
readTime: 2
---

لم تعد العقوبات الأمريكية المفروضة على أفراد من المحكمة الجنائية الدولية وبعض المنظمات الحقوقية الفلسطينية تقتصر على تجميد الحسابات أو منع السفر، بل أصبحت تؤثر على قدرة هذه الجهات على ممارسة أنشطتها.

قامت هيومن رايتس ووتش، ومعهد أوبن سوسايتي، ولجنة أمريكان فريندز سيرفيس، ومركز الحقوق الدستورية في نيويورك برفع دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، مستندةً إلى أمر تنفيذي صدر في 6 فبراير/شباط 2025 يتيح فرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة وأشخاص يتعاملون معها.

تُشير المنظمات إلى أن الأمر التنفيذي يخول حظر حسابات مصرفية، ورفض معاملات مالية، وحرمان من خدمات رقمية، إضافة إلى حظر السفر، ويشمل ذلك ليس فقط المستهدفين المباشرين بل أيضاً من يتعامل معهم.

تُصنّف هذه الإجراءات بأنها انتهاك غير دستوري للحقوق الدستورية، لا سيما حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وتُعَدّ تجاوزاً للسلطات الممنوحة للرئيس وفقاً للقانون الدولي والالتزامات الأمريكية.

تأتي القضية في ظل توتر بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية بعد أن فتحت الأخيرة تحقيقاً في فلسطين أسفر عن إصدار مذكرتي توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، ما أثار سخط الإدارة الأمريكية بحسب ما ذكره بعض الحقوقيين.

وفقاً لتقارير هيومن رايتس ووتش، استُخدم الأمر التنفيذي لمعاقبة مدعين في المحكمة وثمانية من قضاتها، إلى جانب المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وثلاث منظمات فلسطينية.

العقوبات قد تصل إلى السجن لمدة تصل إلى عشرين عاماً وغرامات مالية كبيرة إذا وُجد أن الأفراد أو الكيانات قدموا خدمات للمشمولين بالعقوبات.

وبسبب هذه المخاطر، اضطرت المنظمات الأربع إلى إيقاف بعض أنشطتها، بما في ذلك تمثيل ضحايا جرائم الحرب، وتقديم مذكرات قانونية إلى المحكمة، والتعاون مع المنظمات الفلسطينية في توثيق الانتهاكات وتقديم المساعدات الإنسانية.

تؤثر هذه القيود أيضاً على مؤسسات مالية وشركات تقنية أمريكية، حيث يتجنبها بنوك وشركات أجنبية لتفادي فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

تصاعدت التوترات في يوليو/تموز الماضي عندما أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن حملة موسعة تهدف إلى "تفكيك" المحكمة، تشمل توسيع استخدام العقوبات والضغط على الدول الأعضاء للانسحاب.

المنظمات الحقوقية اختارت الآن اللجوء إلى القضاء الفيدرالي، مستندةً إلى أحكام صادرة عام 2025 من محاكم في نيويورك ومينيسوتا قضت بأن الأمر التنفيذي خالف التعديل الأول للدستور، مما أدى إلى إيقاف تطبيق العقوبات إما مؤقتاً أو بصورة دائمة.

تقول ليز إيفنسون، مديرة برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، إن الدعوى تهدف إلى إيقاف الهجمات على العدالة الدولية وضمان حماية المجال المدني الضروري لحماية الحقوق، وتدعو الحكومات إلى دعم المحكمة والساعين إلى العدالة أمامها.
