---
slug: "l49gik"
title: "زيلينسكي يقترح لقاء بوتين في الولايات المتحدة وتشد لندن العقوبات على روسيا"
excerpt: "الرئيس الأوكراني زيلينسكي عرض لقاء مع بوتين في أمريكا، بينما تعلن لندن عن حزمة دعم باليورانيوم المخصب وعقوبات جديدة على روسيا؛ ما هي التداعيات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bbb173cd5b4b1e7d.webp"
readTime: 3
---

## عرض زيلينسكي للقاء مع بوتين في الولايات المتحدة

أعلن **فولوديمير زيلينسكي**، رئيس أوكرانيا، يوم الاثنين عن اقتراحه عقد لقاء مباشر مع **فلاديمير بوتين** على الأراضي الأمريكية. جاء هذا الإعلان خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب**، حيث أشار زيلينسكي إلى أن الفكرة تم طرحها بصيغة تجعل رفضها صعبًا على الرئيس الروسي. وأضاف زيلينسكي أن النتيجة ستظهر في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن الوقت سيكشف ما إذا كان الطرفان سيستجيبان لهذا المسار الدبلوماسي.

## كيفية نقل الاقتراح ورد الفعل الروسي

أفاد مصدر رفيع المستوى في الرئاسة الأوكرانية للصحفيين أن اقتراح اللقاء قد تم توجيهه عبر قنوات متعددة، تشمل وسطاء ودبلوماسيين وأجهزة استخبارات، قبل أن يصل إلى الجبهة الروسية. وعلى الرغم من ذلك، لم تُصدر أي بيانات رسمية من الجانب الروسي حتى الآن، مما يترك المجال مفتوحًا لتكهنات حول مدى جدية بوتين في التعامل مع الفكرة. تجدر الإشارة إلى أن بوتين قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بأنه لا يرى "أي جدوى" من أي لقاء قبل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، مما يعكس موقفًا ثابتًا من رفض أي مبادرة دبلوماسية غير مبررة.

## الدعم البريطاني وإمداد اليورانيوم المخصب

في تطور موازٍ، أعلن رئيس الوزراء البريطاني **كير ستارمر** عن حزمة دعم جديدة لأوكرانيا تشمل تزويدها بـ **يورانيوم مخصب** لتشغيل محطاتها النووية. وفق بيان حكومي، ستُخصص **210 مليون جنيه إسترليني** لتمويل صفقات تصدير عبر شركة "يورينكو" البريطانية إلى الشركة الأوكرانية "إنرغو أتوم". ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع فرض حزمة عقوبات إضافية على روسيا، في إطار ما وصفته لندن بـ "الضربات الوحشية" التي تشنها القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية.

أكد ستارمر أن هدف الدعم ليس فقط تعزيز القدرة النووية لأوكرانيا، بل أيضًا "خنق الموارد التي تمول حرب بوتين" وضمان إمداد الطاقة لأوكرانيا خلال فصول الشتاء القاسية. وتُعَدُّ هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي على موسكو، إلى جانب الجهود الدبلوماسية المتواصلة.

## قمة مجموعة السبع وإشارات الدعم الأمريكي

من المقرر أن يصل **فولوديمير زيلينسكي** إلى قمة مجموعة السبع التي ستعقد في مدينة إيفيان الفرنسية يوم الثلاثاء، حيث سيشارك في اجتماع عمل يركز على سبل تحقيق السلام والأمن في أوكرانيا وأوروبا. وفي هذا السياق، عبّر الرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون** عن رغبته في حشد دعم أمريكي أقوى، مؤكدًا أنه يتطلع إلى تصريحات واضحة من واشنطن تؤكد "وقوفنا إلى جانب أوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا".

تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين، مع استمرار القتال في مناطق متعددة من أوكرانيا وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تلاحق القارة الأوروبية منذ اندلاع الصراع في فبراير 2022.

## خلفية الصراع وتأثيراته الإقليمية والعالمية

يمر النزاع الروسي الأوكراني عامه الخامس، وقد أدى إلى أكبر أزمة جيوسياسية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. أدت العمليات العسكرية المتواصلة إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتدمير بنى تحتية حيوية، وتفاقم الأزمات الغذائية والطاقة على مستوى عالمي. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المتعددة، لا يزال مسار الحل السلمي عالقًا في ميدان المفاوضات المتقطعة والضغوط الاقتصادية المتبادلة.

## ما ينتظر المستقبل؟

مع اقتراب موعد قمة مجموعة السبع، تتصاعد التوقعات حول ما إذا سيتحول عرض **زيلينسكي** للقاء إلى خطوة ملموسة أو سيبقى مجرد إشارة دبلوماسية. وفي الوقت نفسه، ستستمر **لندن** في توسيع حزمة العقوبات وتقديم الدعم العسكري والإنساني لأوكرانيا، ما قد يضيف مزيدًا من الضغط على موسكو. يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان القادة الغربيون سيستطيعون توحيد مواقفهم لتشكيل جبهة موحدة قادرة على إقناع الطرف الروسي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.
