انهيار الليرة السورية: تأثير على حياة السوريين وارتفاع الأسعار

في ظل تراجع قيمةالليرة السورية إلى13 ألفًا و200 ليرة مقابلالدولار الأمريكي، يعاني السوريون من ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، مما أثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية. أظهرت جولة ميدانية قام بها مراسل الجزيرة مباشر في أحد أسواق دمشق ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية مثل السكر والزيت والأرز، بالإضافة إلى تذمر المواطنين من تقلب الأسعار يوميًا.
ارتفاع الأسعار والعبء على المواطنين
أكد مواطنون سوريون أن انخفاض قيمة الليرة تسبب في تضخم ملحوظ في جميع القطاعات، من الكهرباء إلى الإيجار. قال أحد المقيمين: "ارتفع سعر الزيت اليومي من22 ألف ليرة إلى28 ألف ليرة، بينما لم تشهد رواتبي أي تحسن". وأشار آخر إلى أن غياب الوظائف يزيد من صعوبة تحمل الأعباء اليومية، خاصة مع ارتفاع أسعار الخضار والفواكه.
من جانبه، أبدت سيدة تعاني من الظروف الاقتصادية رغبتها في تخفيف الحمل على الأسر: "الأسعار مرتفعة بشكل يهدد وجودنا اليومي"، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى شراء السكر والزيت بأسعار غير مجدية.
الأوضاع الاقتصادية: أزمة عالمية أم محلية؟
بينما اعتبر بعض السوريين أن تراجع الليرة نتيجة لضغوط عالمية، أشار آخرون إلى تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد. أكد أحد المتسوقين أن "الأسعار تبدأ بالانخفاض أحيانًا، كسعر الدجاج الذي تراجع من70 ليرة إلى50 ليرة"، مضيفًا: "سوريا ليست بمنأى عن الأزمات العالمية، لكن الأوضاع هنا أفضل مما تبدو".
الخبير الاقتصادي: إقليمية الأزمة تؤثر على سوريا
أوضحالخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن سوريا دخلت عام 2026 تحت تأثير صراع إقليمي واسع بين قوى دولية، ما أدى إلى تأجيج الاضطرابات الاقتصادية. قال في تصريح سابق: "التوترات الإقليمية تُترجم سريعة إلى تقلبات في الأسواق، وسوريا تواجه تأثيرات مباشرة".
الخطط الحكومية: إصلاحات ضريبية ودعم للمواطنين
في محاولة للحد من الأضرار، أعلنتوزارة المالية السورية عن منظومة ضريبية جديدة تتضمن إعفاءات وتخفيضات واسعة لدعم الفئات محدودة الدخل ومالكي المنشآت. تهدف هذه الإصلاحات إلى تخفيف حدة الأزمات الناتجة عن تراجع العملة، لكن المواطنين ينتظرون ملامحها التنفيذية.
تأثيرات مستقبلية: ماذا بعد؟
مع استمرار تذبذب سعر الصرف، يرجح الخبراء أن تتوسع الأزمة ليشمل تأثيرها القطاعات غير الأساسية مثل التعليم والصحة. بينما تنتظر الأسر السورية خطوات حكومية فعالة، يرى البعض أن الحلول تكمن في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على التدخلات الخارجية. تبقى الأوضاع مهددة ببقاء التوترات الإقليمية دون حلول، مما يهدد بتفاقم الظروف المعيشية.






