بريطانيا تستعد لخطط طوارئ لمواجهة نقص المواد الغذائية بسبب حرب إيران

بريطانيا تواجه تهديدات اقتصادية بسبب حرب إيران
أعد مسؤولون بريطانيون خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية، إذا تراجعت إمداداتثاني أكسيد الكربون، نتيجة استمرار إغلاقمضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة به منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تحليل حكومي يحذر من نقص ثاني أكسيد الكربون
وقالت صحيفةتليغراف إن تحليلا حكوميا سرّيا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز. وأضافت الصحيفة أن مجموعة من كبار المسؤولين في الحكومة البريطانية، من بينهم مسؤولون في رئاسة الوزراء ووزارتي الخزانة والدفاع، أعدّوا سيناريو لتأثير الحرب على الصناعة في بريطانيا.
سيناريو "أسوأ حالة" وتأثيرها على القطاعات
وطبقا لهذا السيناريو فإنه، إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لوقف الحرب بحلول منتصف يونيو/حزيران المقبل، فإن مجموعة من القطاعات ستعاني من نقص ثاني أكسيد الكربون، منها قطاعالزراعة وقطاعالمطاعم والفنادق. وأشارت الصحيفة إلى أن ثاني أكسيد الكربون يُستخدم في ذبح الخنازير والدجاج، وفي صناعةالمشروبات الغازية، كما أنه يطيل مدة صلاحية قائمة طويلة من الأغذية مثل اللحوم والمعلبات والسلطات.
إمدادات ثاني أكسيد الكربون تنخفض إلى 18%
وفي ظل "أسوأ سيناريو معقول"، وفق التقييم الحكومي، ستنخفض إمدادات ثاني أكسيد الكربون إلى 18% فقط من المستويات الحالية، وسيتم إصدار أوامر للمصانع القادرة على الإنتاج بالتوقف عن تصنيع أي شيء آخر لزيادة الإمدادات من هذا الغاز المهم.
استجابة الحكومة البريطانية
يذكر أنصندوق النقد الدولي توقع أن تعاني بريطانيا من أكبر تراجع للنمو الاقتصادي مقارنة بأي دولة أخرى في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى. وطمأن وزير الأعمال البريطانيبيتر كايل المواطنين بأن الحكومة "تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء البريطانيكير ستارمر يقود جهود الحكومة لمنع وقوع أزمة.
جهود رئيس الوزراء البريطاني
وأكد أن ستارمر طلب إجراء دراسات حول تعزيز القدرة على الصمود في العديد من قطاعات الاقتصاد البريطاني، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يعمل على هذا الأمر منذ بداية الحرب. وأوضح كايل أن إمدادات الغاز "ليست مصدر قلق" لبريطانيا في الوقت الراهن.
تحركات الحكومة لتعزيز إمدادات ثاني أكسيد الكربون
وقال لشبكة سكاي نيوز "إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد". وأضاف "لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد، وأن يستمتعوا بالمشروبات واللحوم والسلطات". ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع حرب إيران، أعادت تشغيل مصنع لإنتاجالإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.
استخدامات ثاني أكسيد الكربون
وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا فيالتصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية. ويبدو أن الحكومة البريطانية تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الحرب في إيران، وستظل بحاجة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز استقرارها الاقتصادي وضمان أمنها الغذائي.











