---
slug: "kzqo5k"
title: "قانون الإعلام الجديد في لبنان: إصلاحات ومخاوف حقوقية"
excerpt: "يعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إدراج مواد لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم المواقع الإلكترونية في مشروع قانون الإعلام الجديد، مع إشارات إلى التحديات الحقوقية والحرية. اقرأ التفاصيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7602f884213348d8.webp"
readTime: 3
---

## وزير الإعلام يعلن إدراج مواد لمكافحة خطاب الكراهية في مشروع قانون الإعلام الجديد

أعلن **وزير الإعلام اللبناني بول مرقص** في 25 يوليو 2026، خلال حفل افتتاح حلقة حوارية تدريبية برعاية المجلس الثقافي البريطاني واليونيسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن مشروع **قانون الإعلام الجديد** سيشمل أحكاماً صريحة لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية. يهدف التشريع إلى تحديث منظومة الإعلام في ظل التحولات الرقمية التي لم يواكبها القانون الحالي الذي يمتد لثلاثة عقود.

## التحديات التي يواجهها الإعلام الرقمي في لبنان

أوضح الوزير أن **قانون الإعلام القديم** لا يملك الصلاحيات الكافية للسيطرة على الفضاء الرقمي، خاصة مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي أصبحت مسرحاً للخطاب الساخر، التضليل والابتزاز. وأضاف أن **المنظمة الدولية** التي تعمل في مجال الإعلام قد أظهرت أن التحديات في لبنان تتضاعف بسبب الأزمات المستمرة التي يمر بها المجتمع، مما يهدد استقرار الأوضاع الأمنية والاجتماعية.

## تنظيم المواقع الإلكترونية مع حماية حرية التعبير

يستهدف مشروع القانون وضع معايير مهنية واضحة للمواقع الإلكترونية، مع ضمان سياسات تحريرية شفافة. يرفض الوزير أن تصبح بعض المنصات أدوات للابتزاز أو “مصادرة حق الرد”، مؤكدًا أن التعديلات تستهدف تنظيم المهنة وليس تقييد الحريات. كما يضيف أن **القانون الجديد** سيمنع التوقيف الاحتياطي للصحفيين ويزيل العقوبات السلبية على حرية النشر في جميع أشكاله.

## إنشاء محكمة مدنية مستقلة للتعامل مع قضايا الرأي

من أهم النقاط التي يقدّمها المشروع هو إلغاء اختصاص **المحاكم العسكرية** والجزائية ومحكمة المطبوعات، واستبداله بمحكمة مدنية مستقلة ستعالج حصراً قضايا الرأي. هذا التغيير يتماشى مع معايير حقوق الإنسان الدولية ويهدف إلى ضمان استقلالية القضاء في شؤون الإعلام.

## انتقادات حقوقية وتحديات تطبيقية

رغم الأهداف الطموحة، يواجه المشروع انتقادات من قبل النقاد الحقوقيين والصحفيين الذين يرون في بعض المواد ثغرات قد تُستغل للضغط على حرية التعبير. يبرز ذلك في المادة (63) التي تشترط حيازة المدير المسؤول للموقع الإلكتروني الجنسية اللبنانية، ما يُقيد حرية الصحفيين المقيمين في لبنان، خاصة الفلسطينيين. كما يثير هذا الشرط قلقاً بشأن إمكانية تقييد حرية الصحافة في المناطق التي يتركز فيها عدد كبير من المجتمعات العربية.

## حملات توعية وتعاون مع الجهات الحكومية

أعلن الوزير في ختام كلمته عن إطلاق حملات توعوية عبر الإعلام والمنصات الرقمية، بمشاركة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتشجيع الصحفيين والجمهور على التحقق من دقة الأخبار وتجنب التضليل. كما دعا إلى عقد لقاءات مباشرة مع جميع القطاعات الإعلامية، بما في ذلك المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية، مع وزارات التربية والتعليم العالي والثقافة والشباب والرياضة للوصول إلى الأوساط الطلابية والشبابية.

## الخطوات التالية وتوقعات المستقبل

يستعد مشروع قانون الإعلام الجديد لتقديمه إلى لجنة الإدارة والعدل البرلمانية، حيث سيخضع لمراجعات قانونية ومراجعات من قبل النقابات الصحفية والمجتمع المدني. يُتوقع أن يمر المشروع عبر عدة مراحل، بدءاً من النقاش العام، ثم مناقشة التفاصيل الفنية، وانتهاءً بالمصادقة النهائية في البرلمان. 

إذا نجح في إقرار هذا القانون، فإن لبنان سيصبح في صدارة الدول التي تدمج بين حماية حرية التعبير ومعايير مكافحة خطاب الكراهية، مع توفير إطار قانوني متكامل للمنصات الرقمية. ستُسهم هذه الخطوة في تعزيز الثقة بين المواطنين والوسائل الإعلامية، وتوفير بيئة صح
