إيران تغير إستراتيجيتها التفاوضية مع أمريكا: ماذا وراء القرار؟

إيران تعيد ترتيب أولوياتها التفاوضية مع أمريكا
كشفت مصادر مطلعة أنإيران قدّمت مقترحا جديدا عبر وسطاءباكستانيين يهدف إلى إعادة فتحمضيق هرمز وإنهاء الحرب معأمريكا، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامجالنووي إلى مرحلة لاحقة. جاء هذا المقترح في إطار تحول في الإستراتيجية التفاوضية الإيرانية، التي تقودها الجهات العليا في البلاد.
دوافع القرار الإيراني
يأتي هذا التحول في ظل خلاف جوهري بينطهران وواشنطن حول ترتيب الأولويات التفاوضية. تسعىإيران إلى فصل الملفات والبدء بأزمةمضيق هرمز، بينما تصرالولايات المتحدة على ربط جميع القضايا بالملفالنووي. يرى محللون أن هذا المقترح يعكس أولويةإنهاء حالة الحرب معأمريكا قبل الانتقال إلى بقية الملفات.
تفاصيل المقترح الإيراني
يشير المقترح الإيراني إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو التوصل إلى اتفاق دائم، على أن تبدأ المفاوضات النووية لاحقا بعد إعادة فتحمضيق هرمز ورفع الحصار. يعتبر هذا المقترح محاولة منإيران لإعادة بناء المسار التفاوضي معأمريكا، بعد تعثر الجولة السابقة التي عقدت فيإسلام آباد.
الوساطات الإقليمية تلعب دورا محوريا
تلعب الوساطات الإقليمية دورا محوريا في هذا المسار، حيث برزتباكستان كوسيط في الجولات السابقة، فيما تعودسلطنة عُمان إلى الواجهة كقناة تقليدية للحوار بين الطرفين. ينقل رئيس البرلمان الإيرانيمحمد باقر قاليباف عن إيران قولها إنها "لم تلعب بكل أوراقها"، في إشارة إلى أن خيارات التصعيد لا تزال قائمة إذا لم تحقق الدبلوماسية نتائج ملموسة.
مستقبل المفاوضات
من المقرر أن يلتقيالرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث الجمود في المفاوضات معإيران. يظل السيناريو العسكري مطروحا فيإيران، خاصة مع توقف المفاوضات، ما يفتح المجال أمام احتمالات المواجهة. تبقى الدبلوماسية خيارا قائما إلى جانب احتمالات التصعيد، في ظل تباين أولويات الطرفين، بانتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مسار التفاوض.











