---
slug: "kyrgn8"
title: "وفاة شاب سوري بعد إنقاذ شرطيتين من الغرق في تركيا"
excerpt: "توفي شاب سوري بعد محاولات إنقاذ شرطيتين من الغرق في قناة ري بمدينة شانلي أورفا التركية، في حادثة أثارت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c2c403c1a8af1f1b.webp"
readTime: 2
---

## حادثة الغرق والإنقاذ

في حادثة مأساوية، فقد شاب سوري حياته بعدما أنقذ شرطيتين من الغرق في قناة ري بمدينة شانلي أورفا التركية. ووقع الحادث على الطريق الواصل بين مدينة شانلي أورفا وبلدة أقجة قلعة قرب منطقة "كولونجه"، حيث انحرفت سيارة عن مسارها وتهاوت في أعماق قناة ري تابعة لمؤسسة المياه الحكومية.

## تفاصيل الحادث

داخل السيارة، كانت شرطيتان تصارعان الموت وسط تيار مائي لا يرحم. وخرجتا من المركبة، لكن قوة المياه كانت أسرع من تشبثهما بالحياة. وتصاعدت صرخات الاستغاثة التي هزت سكون الحي الريفي. ووسط ذهول الحاضرين وعجزهم أمام قسوة التيار، ظهر الشاب السوري **محمد المزار** (36 عاما). ولم يتردد محمد في إنقاذ الشرطيتين، وألقى بجسده في قلب المياه الهادرة.

## عملية الإنقاذ

صارع الأمواج واندفع باتجاه المرأتين، ونجح بالفعل بمساعدة الأهالي في إيصالهما إلى حافة الأمان. ولكن للبطولة ضريبة قاسية؛ فبينما كانت السيدتان تستعيدان أنفاسهما على الضفة، كان جسد محمد قد أنهك تماما. وغرفه الماء بعيدا وسط محاولات يائسة من الشبان لإنقاذه باستخدام الحبال. وانتشله الأهالي أخيرا فاقدا للوعي، ونُقل على وجه السرعة إلى "مستشفى شانلي أورفا للتعليم والأبحاث".

## وفاته وردود الفعل

داخل أروقة المستشفى، خاض الأطباء معركة أخيرة لإنعاش قلب محمد، لكن إرادة السماء كانت أسرع. فارق محمد المزار الحياة متأثرا بما عاناه من نقص للأكسجين وإجهاد بدني عنيف. وأثارت وفاة الشاب السوري محمد المزار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا. وتحولت قصته إلى رمز للتضحية والبطولة الإنسانية.

## ردود الفعل على وفاة محمد

وقال **فاروق دينتش**، نائب رئيس حزب "هدى بار" التركي ورئيس سياسات الشباب في الحزب ونائب ولاية مرسين، إن محمد المزار "أنقذ امرأتين كانتا داخل سيارة سقطت في قناة ري بمدينة شانلي أورفا، قبل أن تجرفه المياه ويفقد حياته". وأضاف دينتش أن "مثل هؤلاء الشباب أصحاب الأخلاق الرفيعة يجب أن يُقدَّموا قدوة للمجتمع، بل ويجب أن تُروى قصصهم داخل المدارس"، معتبرا أن محمدا "يستحق أن يُنظر إليه بصفة شهيد".

## تأثير الحادثة

وأعرب العديد من الناشطين والإعلاميين والسياسيين عن تعاطفهم مع الشاب السوري محمد المزار. ووصفوا الحادثة بأنها "درس في الإنسانية والأخوة". واعتبر البعض أن محمد المزار "تحول إلى رمز للشجاعة والتضحية". ودعا له الكثيرون بالرحمة وأن يكون "مثواه الجنة"، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ امرأتين من الموت داخل قناة الري.

## الوداع الأخير

لم يرحل محمد المزار كعابر سبيل في الغربة، بل رحل كإنسان أعاد ترتيب المشهد الإنساني في لحظة صدق نادرة. وستبقى قصة رحيله على ضفاف تلك القناة شاهدا على أن الدم الإنساني واحد، وأن البطولة لا هوية لها ولا جنسية.
