الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

معاناة الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية: شهادات صادمة عن تعذيب نفسي وجسدي

·4 دقيقة قراءة
معاناة الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية: شهادات صادمة عن تعذيب نفسي وجسدي

الطبيب الأسير وحالة التدهور المفاجئ

حسام أبو صفية، طبيب فلسطيني بارز كان يترأس مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، اعتُقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في27 ديسمبر 2024 أثناء اقتحامه للمستشفى. منذ ذلك الحين، تدهورت حالته الصحية إلى درجةٍ خطيرة، حيث وصفه الأسرى الذين أُطلق سراحهم مؤخرًا بأنه "في حالة ذهول مستمر" نتيجةً للإرهاق الشديد والإصابات الناجمة عن تعذيب مستمر داخل السجن.

شهادات الأسرى المحررين عن أسوأ ما عاشه

شهادة أحمد قداس

أحمد قداس، أحد الأسرى الذين أُفرج عنهم في مايو 2026، صرح للجزيرة أنالدكتور أبو صفية كان يجلس طوال اليوم متجهمًا، صوته خافتًا وكلماته غير مفهومة بسبب الإرهاق الجسدي. وأضاف أن المستمعين سمعوا صراخه أثناء ضربه، لكنه لم يتمكن من التدخل خوفًا من تعرضه للعقوبات القاسية التي تشمل اقتحام الغرف وإلقاء قنابل الغاز.

> "كنت أستمع إلى صوته وهو يتكرر بألمٍ لا يوصف، وكان كل ما يمكنني فعله هو البقاء بعيدًا لتجنب أن أُجرّ على نفسه مثل باقي الأسرى"، قال قداس.

شهادة حمزة أبو عميرة

حمزة أبو عميرة، الذي التقى بالطبيب داخل السجن في أكتوبر 2025، وصف معاملةأبو صفية بأنها "أشد قسوة" مقارنةً ببقية المعتقلين. أشار إلى أن الطبيب كان يُنقل إلى التحقيقات منفردًا، ويتعرض للضرب والإساءة اللفظية، إلى جانب تجريده من ملابسه وتعريضه للكلاب البوليسية التي كانت تهاجمه وتخدشه.

> "كان جسده هزيلاً ونحيفًا، ملابسه متسخة، وعيناه تعكسان يأسًا لا يُحتمل"، أضاف أبو عميرة.

شهادة رامي أبو عميرة

رامي أبو عميرة، أسيرٌ آخر أُفرج عنه، حكى عن حادثة استمرت سبعة أيام، حيث كانأبو صفية مقيدًا من اليدين والقدمين، لا يستطيع أكل أو شرب أو حتى قضاء الحاجة. وأوضح أنه خلال ذلك، تعرض لضربة مبرحة عقب عودته من جولة تحقيق، واستخدمت الكلاب البوليسية لتخويفه وإلحاق جروح في جسده.

> "كانوا يجرّدونه من ملابسه ثم يطلقون الكلاب لتهاجمه، ما ترك له جروحًا عميقة على كل جزء من جسده"، قال رامي.

أنماط التعذيب: من الضرب إلى الإهانة النفسية

تظهر الشهادات أن التعذيب لم يقتصر على الضرب الجسدي، بل امتد إلى إهانة النفس وتدمير الكرامة. تم إجبارأبو صفية على ترديد عبارات شتمية ضد نفسه تحت وطأة الضرب، كما تعرض لتقيؤ مستمر بسبب حرمانه من الرعاية الطبية الأساسية.

  • الضرب المتكرر: تعرض للطعن والضرب بأدوات حادة في عدة مناسبات.
  • الكلاب البوليسية: استُخدمت لتخويفه وإلحاق جروح بالجلد.
  • قنابل الغاز والصوت: تم إطلاقها في غرف النوم لتقليل صموده النفسي.
  • الإجبار على الشتم: أُجبر على قول عبارات مهينة عن نفسه، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية.

هذه الأساليب تُظهر نهج الاحتلال في "اغتيال الهوية" للكوادر الطبية، حيث لا يكتفي بسجنهم بل يسعى إلى محو شخصياتهم وإبطال دورهم الاجتماعي.

رد الفعل الدولي والنداءات المتصاعدة

في أكتوبر 2024، أصدرتمنظمة العفو الدولية بيانًا أشار فيه إلى أنالدكتور أبو صفية تعرض لـ"الإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة". منذ ذلك الحين، كثفت المنظمات الحقوقية والإنسانية نداءاتها للمطالبة بإطلاق سراحه الفوري وتوفير الرعاية الطبية العاجلة.

تُقدر عدد الكوادر الطبية التي اعتقلتها إسرائيل منذ بداية الحرب الأخيرة على غزة بـ737 طبيبًا وممرضًا ومسعفًا، ما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف العاملين في المجال الصحي.

خلفية عن استهداف الكوادر الطبية في الصراع

تاريخيًا، استهدفت قوات الاحتلال المستشفيات والكوادر الطبية كجزء من استراتيجيتها لتقويض بنية المجتمع الفلسطيني. مستشفى كمال عدوان، الذي كان يقودهأبو صفية، كان يُعدّ مركزًا حيويًا لتقديم الرعاية في شمال قطاع غزة، وقد تم اختراقه في ديسمبر 2024، ما أدى إلى اعتقال مديره.

تجدر الإشارة إلى أنأبو صفية كان قد فقد ابنه إبراهيم في أحد الاشتباكات، لكنه استمر في عمله رغم الإصابة في قدمه، مما أكسبه لقب "أبو المرضى" بين زملائه.

ما يلزم الآن: دعوات لإنقاذ حياة الطبيب

الأسرى الذين أُفرج عنهم حذروا من أنحسام أبو صفية يواجه خطر الموت في أي لحظة إذا استمر احتجازه بهذه الظروف القاسية. يطالب المجتمع الدولي بضغطٍ أكبر على إسرائيل لإطلاق سراحه وتوفير الرعاية الطبية الفورية، مع متابعة قضائية لجرائم التعذيب التي ارتكبتها قوات الاحتلال.

إن استمرار هذه الانتهاكات قد يفاقم من معاناة قطاع غزة ويزيد من تصعيد الصراع، ما يستدعي تحركًا سريعًا من الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية لضمان عدم إغفال حياة أحد من أبنائنا.


ستستمر المتابعة لتطورات قضية الطبيب حسام أبو صفية، مع انتظار ردود الفعل الرسمية من المجتمع الدولي والضغط المتزايد لإطلاق سراحه وإنهاء معاناته.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود
أخبار عامة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

انطلق ثلاثة شباب من مخيم البص بلبنان إلى تركيا ثم إلى أوروبا، لكن القارب الذي كان ينقلهم غرقت مياهه قبالة السواحل اليونانية؛ أصيب اثنان وتلقى العلاج، بينما لا يزال الشاب علياء الدين النابلسي (22 عاماً) مفقوداً.

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام
أخبار عامة

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المناقشات مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين أظهرت تقدماً، وأن روسيا وأوكرانيا وافقتا على اقتراح أمريكي لعقد اجتماع تقني ثلاثي، مع استعداد بوتين لاستئناف المحادثات في نوفمبر.

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة
أخبار عامة

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت تقارير موقع أكسيوس أن عشرات الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق الأجواء السورية والعراقية باتجاه الحدود الإيرانية يوم الاثنين، ثم عادت إلى قاعدة إسرائيلية لتفادي اكتشاف الدفاع الجوي الإيراني، في تمرين يُعَدّ ردعاً

تفاقم النزعة اليمينية في إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر وتأثيره على الانتخابات المقبلة
أخبار عامة

تفاقم النزعة اليمينية في إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر وتأثيره على الانتخابات المقبلة

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

هجوم 7 أكتوبر/2023 لم يغيّر الاتجاهات الانتخابية في إسرائيل، بل عمّق ميول اليمين المتشدد مع تراجع اليسار، ما يجعل الانتخابات القادمة صراعاً بين أجنحة اليمين حول هوية الدولة ومستقبل الديمقراطية.

هيئة التجارة البحرية البريطانية تسجل هجمات على ناقلتي نفط قبالة سواحل عُمان والعراق
أخبار عامة

هيئة التجارة البحرية البريطانية تسجل هجمات على ناقلتي نفط قبالة سواحل عُمان والعراق

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت الهيئة البريطانية لتجارة البحر أن ناقلتي نفط تعرضتا لإطلاق مقذوفين مجهولين قرب سواحل بُخاء العمانية وميناء الفاو العراقي، ما أدى إلى حريق أُطفئ وتأكد سلامة الطواقم دون أضرار بيئية مسجلة.