---
slug: "kwt3kn"
title: "معاناة الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية: شهادات صادمة عن تعذيب نفسي وجسدي"
excerpt: "يكشف أسيرٌ فلسطينيٌ عن تفاصيل تعذيب الطبيب حسام أبو صفية داخل سجن الاحتلال، من الضرب والكلاب البوليسية إلى الإهانة والحرمان الطبي، داعيًا إلى إنقاذ حياته فورًا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/15ea228cde9e018a.webp"
readTime: 4
---

## الطبيب الأسير وحالة التدهور المفاجئ  

**حسام أبو صفية**، طبيب فلسطيني بارز كان يترأس مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، اعتُقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في **27 ديسمبر 2024** أثناء اقتحامه للمستشفى. منذ ذلك الحين، تدهورت حالته الصحية إلى درجةٍ خطيرة، حيث وصفه الأسرى الذين أُطلق سراحهم مؤخرًا بأنه "في حالة ذهول مستمر" نتيجةً للإرهاق الشديد والإصابات الناجمة عن تعذيب مستمر داخل السجن.  

## شهادات الأسرى المحررين عن أسوأ ما عاشه  

### شهادة أحمد قداس  

أحمد قداس، أحد الأسرى الذين أُفرج عنهم في مايو 2026، صرح للجزيرة أن **الدكتور أبو صفية** كان يجلس طوال اليوم متجهمًا، صوته خافتًا وكلماته غير مفهومة بسبب الإرهاق الجسدي. وأضاف أن المستمعين سمعوا صراخه أثناء ضربه، لكنه لم يتمكن من التدخل خوفًا من تعرضه للعقوبات القاسية التي تشمل اقتحام الغرف وإلقاء قنابل الغاز.  

> "كنت أستمع إلى صوته وهو يتكرر بألمٍ لا يوصف، وكان كل ما يمكنني فعله هو البقاء بعيدًا لتجنب أن أُجرّ على نفسه مثل باقي الأسرى"، قال قداس.  

### شهادة حمزة أبو عميرة  

حمزة أبو عميرة، الذي التقى بالطبيب داخل السجن في أكتوبر 2025، وصف معاملة **أبو صفية** بأنها "أشد قسوة" مقارنةً ببقية المعتقلين. أشار إلى أن الطبيب كان يُنقل إلى التحقيقات منفردًا، ويتعرض للضرب والإساءة اللفظية، إلى جانب تجريده من ملابسه وتعريضه للكلاب البوليسية التي كانت تهاجمه وتخدشه.  

> "كان جسده هزيلاً ونحيفًا، ملابسه متسخة، وعيناه تعكسان يأسًا لا يُحتمل"، أضاف أبو عميرة.  

### شهادة رامي أبو عميرة  

رامي أبو عميرة، أسيرٌ آخر أُفرج عنه، حكى عن حادثة استمرت سبعة أيام، حيث كان **أبو صفية** مقيدًا من اليدين والقدمين، لا يستطيع أكل أو شرب أو حتى قضاء الحاجة. وأوضح أنه خلال ذلك، تعرض لضربة مبرحة عقب عودته من جولة تحقيق، واستخدمت الكلاب البوليسية لتخويفه وإلحاق جروح في جسده.  

> "كانوا يجرّدونه من ملابسه ثم يطلقون الكلاب لتهاجمه، ما ترك له جروحًا عميقة على كل جزء من جسده"، قال رامي.  

## أنماط التعذيب: من الضرب إلى الإهانة النفسية  

تظهر الشهادات أن التعذيب لم يقتصر على الضرب الجسدي، بل امتد إلى إهانة النفس وتدمير الكرامة. تم إجبار **أبو صفية** على ترديد عبارات شتمية ضد نفسه تحت وطأة الضرب، كما تعرض لتقيؤ مستمر بسبب حرمانه من الرعاية الطبية الأساسية.  

- **الضرب المتكرر**: تعرض للطعن والضرب بأدوات حادة في عدة مناسبات.  
- **الكلاب البوليسية**: استُخدمت لتخويفه وإلحاق جروح بالجلد.  
- **قنابل الغاز والصوت**: تم إطلاقها في غرف النوم لتقليل صموده النفسي.  
- **الإجبار على الشتم**: أُجبر على قول عبارات مهينة عن نفسه، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية.  

هذه الأساليب تُظهر نهج الاحتلال في "اغتيال الهوية" للكوادر الطبية، حيث لا يكتفي بسجنهم بل يسعى إلى محو شخصياتهم وإبطال دورهم الاجتماعي.  

## رد الفعل الدولي والنداءات المتصاعدة  

في أكتوبر 2024، أصدرت **منظمة العفو الدولية** بيانًا أشار فيه إلى أن **الدكتور أبو صفية** تعرض لـ"الإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة". منذ ذلك الحين، كثفت المنظمات الحقوقية والإنسانية نداءاتها للمطالبة بإطلاق سراحه الفوري وتوفير الرعاية الطبية العاجلة.  

تُقدر عدد الكوادر الطبية التي اعتقلتها إسرائيل منذ بداية الحرب الأخيرة على غزة بـ**737** طبيبًا وممرضًا ومسعفًا، ما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف العاملين في المجال الصحي.  

## خلفية عن استهداف الكوادر الطبية في الصراع  

تاريخيًا، استهدفت قوات الاحتلال المستشفيات والكوادر الطبية كجزء من استراتيجيتها لتقويض بنية المجتمع الفلسطيني. مستشفى كمال عدوان، الذي كان يقوده **أبو صفية**، كان يُعدّ مركزًا حيويًا لتقديم الرعاية في شمال قطاع غزة، وقد تم اختراقه في ديسمبر 2024، ما أدى إلى اعتقال مديره.  

تجدر الإشارة إلى أن **أبو صفية** كان قد فقد ابنه إبراهيم في أحد الاشتباكات، لكنه استمر في عمله رغم الإصابة في قدمه، مما أكسبه لقب "أبو المرضى" بين زملائه.  

## ما يلزم الآن: دعوات لإنقاذ حياة الطبيب  

الأسرى الذين أُفرج عنهم حذروا من أن **حسام أبو صفية** يواجه خطر الموت في أي لحظة إذا استمر احتجازه بهذه الظروف القاسية. يطالب المجتمع الدولي بضغطٍ أكبر على إسرائيل لإطلاق سراحه وتوفير الرعاية الطبية الفورية، مع متابعة قضائية لجرائم التعذيب التي ارتكبتها قوات الاحتلال.  

إن استمرار هذه الانتهاكات قد يفاقم من معاناة قطاع غزة ويزيد من تصعيد الصراع، ما يستدعي تحركًا سريعًا من الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية لضمان عدم إغفال حياة أحد من أبنائنا.  

---  

*ستستمر المتابعة لتطورات قضية الطبيب حسام أبو صفية، مع انتظار ردود الفعل الرسمية من المجتمع الدولي والضغط المتزايد لإطلاق سراحه وإنهاء معاناته.*
