إسرائيل تعلن عن سلسلة قرارات لتغيير معالم القدس

إسرائيل تعلن عن سلسلة قرارات لتغيير معالم القدس
في الذكرى الـ59 لاحتلال شرقالقدس وضمها تحت السيادة الإسرائيلية في عام 1967، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن سلسلة قرارات جديدة تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المدينة، وسط تحذيرات من نوايا الاحتلال. يأتي ذلك في إطار ما يسميه الإسرائيليون "يومالقدس"، والذي يعتبرونه يومًا مهمًا في تاريخهم.
مشاريع ضخمة لتكريس السيطرة الإسرائيلية
أعلنبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن مشاريع ضخمة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية علىالقدس وتعزيز مكانتها في الخطاب السياسي الإسرائيلي. وتشمل هذه المشاريع استثمارات كبيرة في البناء والبحث عن الاكتشافات الأثرية وتطوير البنية التحتية.
قرارات الحكومة الإسرائيلية
تشمل القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بشأنالقدس:
- إنشاءموشاف عطروت، وهو تجمع زراعي يهودي أُقيم شماليالقدس، والذي سيتناول تاريخ الطيران وعمليات عسكرية.
- تشكيل فريق وزاري مشترك لتنظيم فعاليات الذكرى الـ60 لاحتلالالقدس وتوحيد شطريها تحت السيادة الإسرائيلية عام 1967.
- تخصيص قرارين متزامنين لمنطقةساحة البراق، والذي يُظهر أن الموقع لم يعد يُعامَل كمكان عبادة فحسب، بل كـ"موقع تراثي وطني" يستوجب استثمارًا مستدامًا في التنقيب الأثري والأنشطة التعليمية.
تحذيرات من نوايا الاحتلال
يرى مراقبون أن هذه القرارات تهدف إلى تغيير الوضع القائم فيالقدس وتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. ويشيروليد حبّاس، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، إلى أن هذه القرارات تضعالقدس ضمن إطار يصور السيطرة على المدينة كاستحقاق طبيعي لا سياسي.
دلالات القرارات الإسرائيلية
يشير حبّاس إلى أن العبارة الافتتاحية لقرارات الحكومة "تعزيزالقدس جزء طبيعي من نهضة شعبنا"، تضع هذه المشاريع ضمن إطار يصور السيطرة على المدينة كاستحقاق طبيعي لا سياسي. ويؤكد أن هذه القرارات تهدف إلى إقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية والمسيحية من فضاءالقدس العام.
مشاريع تحمل أبعادًا سيادية ورمزية
يشير حبّاس إلى أن مشاريع مثل تطوير منطقتيحائط البراق ومأمن الله تحمل أبعادًا سيادية ورمزية. ويؤكد أن هذه المشاريع تهدف إلى تثبيت رواية أحادية للسيادة الإسرائيلية علىالقدس، وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية والمسيحية من فضاء المدينة العام.
استقراء دلالات أمنية وسياسية
يذهب حبّاس إلى استقراء دلالات أمنية وسياسية لكل مشروع أعلن عنه. ويشير إلى أنساحة البراق لم تعد تُعامَل كمكان عبادة فحسب، بل كـ"موقع تراثي وطني" يستوجب استثمارًا مستدامًا في التنقيب الأثري والأنشطة التعليمية.
تحويل مقبرة مأمن الله إلى حديقة حضرية
يشير حبّاس إلى أن تحويل موقعمقبرة مأمن الله -الواقعة على تخوم الخط الأخضر وتُمثل أحد أهم المعالم الإسلامية التاريخية- إلى "حديقة حضرية مركزية يسهل الوصول إليها" وموقع تراثي، يمثل نموذجًا كلاسيكيًا لما يصفه الباحثون بـ"التجميل الاستعماري".
ربط الموقع بعملية "عنتيبي"
يشير حبّاس إلى أن ربطموشاف عطروت بعملية "عنتيبي" و"بطولات الطيران الإسرائيلي" يدمج الموقع الجغرافي في الميثولوجيا العسكرية للدولة، فيتحول من مطار مدني مهجور إلى نصب قومي حي.
المركز الوطني للفئات السكانية الخاصة
يشير حبّاس إلى أن المركز الوطني للفئات السكانية الخاصة في "وادي صهيون" يحمل دلالة رمزية عالية، فيجمع بين الوظيفة الإنسانية المتمثلة بسكن لذوي الإعاقة، والوظيفة الأمنية المتمثلة بمركز إجلاء وطني في الطوارئ.
تحويل مجمع أونروا إلى متحف للجيش
يشير حبّاس إلى أن تحويل مجمعأونروا إلى متحف للجيش ومكتب تجنيد ومكتب لوزير الجيش، يحمل دلالة رمزية صارخة تتمثل في إحلال المؤسسة العسكرية الإسرائيلية محل المؤسسة الأممية التي تجسد الاعتراف الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين.





