الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إقطاعية التكييف: أوروبا تثير جدلاً بسبب حرمان الموظفين من التبريد

·3 دقيقة قراءة
إقطاعية التكييف: أوروبا تثير جدلاً بسبب حرمان الموظفين من التبريد

في ظل موجة حر قياسية تضرب بلجيكا، أثار قرار المفوضية الأوروبية بفصل التكييف في الطوابق السفلية من مقرها في بروكسل موجة غضب واسعة بين الموظفين. ووصفت بعض المصادر القرار بأنه "إقطاعي" بسبب استثناء الطوابق التي تضم مكاتب كبار المسؤولين، ما أدى إلى فجوة ملحوظة في ظروف العمل بين الموظفين والعاملين.

تفاصيل القرار وردود الفعل

أفادت مصادر مطلعة أن رسالة عاجلة أُرسلت للموظفين الجمعة، أوضحت فيها المفوضية قرار إيقاف تشغيل أجهزة التكييف في الطوابق من الأول إلى السابع بمبنىبيرلايمونت، وهو المقر الرئيسي للمؤسسة، بسبب الظروف الجوية القاسية. وشمل القرار توقف التبريد بشكل إلزامي لبقية اليوم، بينما استمرت أجهزة التكييف تعمل في الطوابق العليا التي تضم مكاتب المفوضين وأعضاء الإدارة التنفيذية.

وجاءت هذه الخطوة في ظل تسجيلبلجيكا أعلى درجات الحرارة منذ بداية عام 2026، حيث بلغت درجة الحرارة في محطة أوكل الرسمية 35.3 درجة مئوية، حسب ما صرّح بهالمعهد الملكي البلجيكي للأرصاد الجوية. وتشهد البلاد حالياً حالة إنذار أحمر وبرتقالي في عدة مناطق، مما يزيد من حدة الغضب حول قرارات إدارة المفوضية بشأن إدارة الحرارة.

التباين في ظروف العمل

توجد معظم مكاتب المفوضين الأوروبيين في الطابق الثامن وما فوقه، بينما يقع مكتب رئيسة المفوضيةأورسولا فون دير لاين في الطابق الأخير من المبنى الذي يتألف من 13 طابقاً. ووصف أحد الموظفين بالطوابق السفلية -الذي طلب عدم ذكر اسمه- القرار بأنه "يُظهر عدم احترام لعملية التوازن بين الموظفين"، مشدداً على أن هذا التصرف يتناقض مع قيم الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمساواة.

وقال مسؤول آخر في المفوضية في تصريحات صحفية إن القرار كان "مخزياً"، مضيفاً أن الموظفين العاديين يتعرضون لظروف عمل صعبة في حين يستمتع كبار المسؤولين بحماية تامة من الحرارة. وارتبكت عملية العمل في عدة أقسام بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة داخل المكتب، مما دفع بعض الموظفين إلى مغادرة مقر العمل مبكراً أو العمل من المنزل.

السياق الأوسع: موجة الحر والتحديات المناخية

تُعد هذه الأزمة أحدث تجليات التحديات التي تواجهها المؤسسات الأوروبية في مواجهة التغير المناخي. ففي العام الماضي، سجلتبروكسل أعلى درجات الحرارة خلال موسم الصيف، مما دفع المفوضية إلى اتخاذ خطوات بديلة لخفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تقليل استخدام التكييف.

وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه نشطاء بـ"الإقطاعية الحديثة"، مشيرين إلى تباين واضح بين الطبقات داخل المؤسسة. وطالب البعض بإلغاء القرار وإعادة التكييف إلى الطوابق السفلية فوراً، بينما دعا آخرون إلى تطبيق سياسة عادلة تراعي ظروف الجميع.

المضي قدماً: ما الخطوة التالية؟

رغم التصعيد، لم تصدر المفوضية أي بيان رسمي يوضح الأسس التي تم بموجبها اتخاذ القرار أو تفاصيل الخطة البديلة لمواجهة ارتفاع الحرارة. وطالبت بعض الجمعيات الموظفين بالتحرك عبر قنوات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لم تُحل المشكلة بشكل عاجل.

من جهتها، أشارت مصادر مطلعة إلى أن المفوضية تدرس إجراءات فورية لتحسين ظروف العمل في الطوابق السفلية، لكنها عادت للتأكيد على الالتزام بالمعايير البيئية في ظل الأزمة المناخية.

وستظل حالة الحرارة السائدة فيبلجيكا -التي تُعتبر مركزاً لمعظم مؤسسات الاتحاد الأوروبي- عامل بارز في مناقشات السياسيين والمسؤولين، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيراته على البنية التحتية والصحة العامة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد