---
slug: "kub327"
title: "إقطاعية التكييف: أوروبا تثير جدلاً بسبب حرمان الموظفين من التبريد"
excerpt: "قررت المفوضية الأوروبية إيقاف التكييف في الطوابق السفلية بمقرها في بروكسل، مما أثار غضب الموظفين الذين وصفوا القرار بـ\"الإقطاعية\"، بينما استثنوا مكاتب كبار المسؤولين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cf92ebaeb346d2cc.webp"
readTime: 3
---

في ظل موجة حر قياسية تضرب بلجيكا، أثار قرار المفوضية الأوروبية بفصل التكييف في الطوابق السفلية من مقرها في بروكسل موجة غضب واسعة بين الموظفين. ووصفت بعض المصادر القرار بأنه "إقطاعي" بسبب استثناء الطوابق التي تضم مكاتب كبار المسؤولين، ما أدى إلى فجوة ملحوظة في ظروف العمل بين الموظفين والعاملين.  

## تفاصيل القرار وردود الفعل  
أفادت مصادر مطلعة أن رسالة عاجلة أُرسلت للموظفين الجمعة، أوضحت فيها المفوضية قرار إيقاف تشغيل أجهزة التكييف في الطوابق من الأول إلى السابع بمبنى **بيرلايمونت**، وهو المقر الرئيسي للمؤسسة، بسبب الظروف الجوية القاسية. وشمل القرار توقف التبريد بشكل إلزامي لبقية اليوم، بينما استمرت أجهزة التكييف تعمل في الطوابق العليا التي تضم مكاتب المفوضين وأعضاء الإدارة التنفيذية.  

وجاءت هذه الخطوة في ظل تسجيل **بلجيكا** أعلى درجات الحرارة منذ بداية عام 2026، حيث بلغت درجة الحرارة في محطة أوكل الرسمية 35.3 درجة مئوية، حسب ما صرّح به **المعهد الملكي البلجيكي للأرصاد الجوية**. وتشهد البلاد حالياً حالة إنذار أحمر وبرتقالي في عدة مناطق، مما يزيد من حدة الغضب حول قرارات إدارة المفوضية بشأن إدارة الحرارة.  

## التباين في ظروف العمل  
توجد معظم مكاتب المفوضين الأوروبيين في الطابق الثامن وما فوقه، بينما يقع مكتب رئيسة المفوضية **أورسولا فون دير لاين** في الطابق الأخير من المبنى الذي يتألف من 13 طابقاً. ووصف أحد الموظفين بالطوابق السفلية -الذي طلب عدم ذكر اسمه- القرار بأنه "يُظهر عدم احترام لعملية التوازن بين الموظفين"، مشدداً على أن هذا التصرف يتناقض مع قيم الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمساواة.  

وقال مسؤول آخر في المفوضية في تصريحات صحفية إن القرار كان "مخزياً"، مضيفاً أن الموظفين العاديين يتعرضون لظروف عمل صعبة في حين يستمتع كبار المسؤولين بحماية تامة من الحرارة. وارتبكت عملية العمل في عدة أقسام بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة داخل المكتب، مما دفع بعض الموظفين إلى مغادرة مقر العمل مبكراً أو العمل من المنزل.  

## السياق الأوسع: موجة الحر والتحديات المناخية  
تُعد هذه الأزمة أحدث تجليات التحديات التي تواجهها المؤسسات الأوروبية في مواجهة التغير المناخي. ففي العام الماضي، سجلت **بروكسل** أعلى درجات الحرارة خلال موسم الصيف، مما دفع المفوضية إلى اتخاذ خطوات بديلة لخفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تقليل استخدام التكييف.  

وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه نشطاء بـ"الإقطاعية الحديثة"، مشيرين إلى تباين واضح بين الطبقات داخل المؤسسة. وطالب البعض بإلغاء القرار وإعادة التكييف إلى الطوابق السفلية فوراً، بينما دعا آخرون إلى تطبيق سياسة عادلة تراعي ظروف الجميع.  

## المضي قدماً: ما الخطوة التالية؟  
رغم التصعيد، لم تصدر المفوضية أي بيان رسمي يوضح الأسس التي تم بموجبها اتخاذ القرار أو تفاصيل الخطة البديلة لمواجهة ارتفاع الحرارة. وطالبت بعض الجمعيات الموظفين بالتحرك عبر قنوات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لم تُحل المشكلة بشكل عاجل.  

من جهتها، أشارت مصادر مطلعة إلى أن المفوضية تدرس إجراءات فورية لتحسين ظروف العمل في الطوابق السفلية، لكنها عادت للتأكيد على الالتزام بالمعايير البيئية في ظل الأزمة المناخية.  

وستظل حالة الحرارة السائدة في **بلجيكا** -التي تُعتبر مركزاً لمعظم مؤسسات الاتحاد الأوروبي- عامل بارز في مناقشات السياسيين والمسؤولين، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيراته على البنية التحتية والصحة العامة.
