أوروبا على الهامش: دورها الضائع في حرب إيران

أوروبا تحاول لعب دور في الأزمة الإيرانية
في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تحاول أوروبا لعب دور في الأزمة الناجمة عن الحرب، من خلال مجموعة من المبادرات الدبلوماسية والعسكرية. ومع ذلك، فإن التطورات المتسارعة سرعان ما قوضت هذا الطموح وأعادت التأكيد على هامشية الدور الأوروبي.
مبادرات أوروبية لتأمين مضيق هرمز
قادت فرنسا وبريطانيا مبادرة لتأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة العالمية، بعد أن تعطّل بفعل الحرب. وشارك في هذه المبادرة عدد كبير من الشركاء، إلا أن الظروف خارجة عن سيطرة أوروبا، وعلى رأسها توقف القتال، حالت دون تنفيذها.
تهميش أوروبا في الأزمة الإيرانية
ويرى محللون أن تهميش أوروبا يعود جزئيا إلى قرارها في بداية الحرب بعدم المشاركة في الضربات العسكرية الأمريكية على إيران. ورغم أن هذا القرار حظي بشعبية داخلية، فإنه أضعف قدرة أوروبا على التأثير في مسار الحرب.
المأزق الأوروبي في مواجهة إيران
وتوضح الصحيفة أن فرنسا تجسد هذا المأزق الأوروبي بوضوح، فرغم عدم مشاركتها في العمليات العسكرية، وجدت نفسها في مرمى النيران عندما أطلقت إيران طلقات تحذيرية على سفينة فرنسية. وقد حمّل الرئيس الفرنسيإيمانويل ماكرون أمريكا وإيران المسؤولية، مشيرا إلى أن قرارات أمريكية، مثل الإبقاء على الحصار، أسهمت في تصعيد التوتر.
انقسامات داخلية تعيق الدور الأوروبي
وتعاني أوروبا من انقسامات داخلية تزيد من ضعف موقفها. فبينما يسعىماكرون إلى تبني "طريق ثالث" يضع أوروبا وسيطا مستقلا بين القوى الكبرى، لا يحظى هذا التوجه بإجماع. وقد دعا المستشار الألمانيفريدريش ميرتس إلى إشراك الولايات المتحدة في المهمة، في حين حافظت بريطانيا على تنسيق وثيق مع واشنطن.
تحديات أمام الدور الأوروبي
ويرى مسؤولون أوروبيون أنهم قد لا ينتظرون اتفاق سلام شاملا، بشرط الحصول على ضمانات من إيران بعدم استهداف السفن. ومع ذلك، تفتقر أوروبا إلى المصداقية، حسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، إذ لا يبدو أنطهران أوواشنطن تأخذ مبادراتها على محمل الجد.
مستقبل الدور الأوروبي
وخلصت الصحيفة إلى أن أوروبا تمر بمرحلة إعادة تموضع استراتيجي، فبينما يرى المشككون أن مبادراتها مجرد استعراض، يعتبرها آخرون عملية تعلم للتكيف مع نظام عالمي متغير. وقد قالت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقةأرانشا غونزاليس لايا إن أوروبا "تتعلم كيف تعمل في عالم من دون الولايات المتحدة"، لكن تقرير نيويورك تايمز يؤكد أن القارة، رغم طموحاتها ومصالحها الاقتصادية، لا تزال على الهامش، فيما تبقى الكلمة الفصل في يدواشنطن وطهران.









