---
slug: "ksflnn"
title: "مستقبل مضيق هرمز بين القوة والدبلوماسية"
excerpt: "مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، يظل مضيق هرمز رهينة لصراع الإرادات، فما السيناريوهات المحتملة لتأمين عصب الطاقة العالمي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/aa5cfe081bf38aaa.webp"
readTime: 2
---

## خلفية الأزمة
تتجه الأنظار نحو **مضيق هرمز** مع تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية، حيث تحوّل الممر المائي الأهم عالمياً إلى ساحة صراع مفتوحة بين إستراتيجيات الردع العسكري وورقة ضغط للمناورات السياسية. يعد مضيق هرمز منفذاً حيوياً لنقل النفط والغاز، حيث يعبر من خلاله نحو **20%** من النفط والغاز المسال في العالم.

## السيناريوهات المحتملة
يرى **جوناثان سويت**، الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي، أن المشهد الحالي محكوم بحالة من "عجز الإرادة" لا القدرة؛ إذ يعتقد أن **الولايات المتحدة** تمتلك القوة العسكرية الكافية لفتح المضيق، لكنها تختار حتى الآن سياسة المرافقة الدفاعية للسفن لتجنب مواجهة مباشرة وشاملة. يحذر سويت من أن الحلول السلمية التي تُبقي **الحرس الثوري الإيراني** مسيطراً على المضيق ستؤدي إلى حالة من عدم اليقين تستمر لعقود.

## تحليل الخبراء
من جانبه، قدّم **فيصل أبو صليب**، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، قراءة تحليلية تربط بين الحاضر والماضي، واصفاً السياسة الإيرانية بأنها "دبلوماسية الرهائن"، حيث يتم احتجاز الملاحة الدولية في المضيق كرهينة سياسية للضغط على المجتمع الدولي. وشدد أبو صليب على ضرورة ألا تكتفي دول الخليج بالحلول المؤقتة، داعياً إلى تبني بدائل إستراتيجية تتجاوز جغرافيا المضيق.

## مستقبل الملاحة
أما **سايمون مابون**، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لانكستر، فقد سلط الضوء على الموقف الأوروبي الذي يصفه بالضعف والتردد؛ حيث تسعى العواصم الأوروبية لتجنب سيناريو الانفجار العسكري والذي سيكون كارثياً على مستويات الطاقة والبيئة والإنسان. يرى مابون أن غياب الثقة بين **واشنطن** و**طهران** يجعل العمل الدبلوماسي شاقاً، لكنه يعلق آمالاً على دور صيني إقليمي لابتكار حلول وسطى.

## التطورات الأخيرة
وقد أدى إغلاق ممر هرمز الإستراتيجي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بسرعة فائقة، ما أدى إلى دفع الحكومات لاتخاذ إجراءات طارئة، بدءاً من إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة في **الفلبين**، والتعليق المؤقت لضرائب الوقود في **زامبيا**، وصولاً إلى تقنين توزيع الوقود في **سلوفينيا**. يعتبر الخبراء أن الوضع الراهن غير قابل للاستدامة، وأن استمرار حالة "عض الأصابع" يرفع منسوب المخاطر على أمن الطاقة العالمي.

## الخطوة التالية
يتفق الخبراء على ضرورة التفكير الجدي في إستراتيجية "اليوم التالي"، عبر مسارين متوازيين وهما: البحث في أطر دولية لتدويل أمن المضيق أو تشكيل قوة حفظ سلام دولية تحت مظلة **الأمم المتحدة**، وتسريع تنفيذ البدائل اللوجستية لنقل النفط والغاز عبر ممرات برية وبحرية بديلة. يبدو أن مستقبل مضيق هرمز يعتمد على khảية المجتمع الدولي في إيجاد حلول وسطى تستجيب لاحتياجات جميع الأطراف المعنية.
