---
slug: "kpuc0h"
title: "الحرب بين روسيا والصين تحيي مشروع \"قوة سيبيريا 2\" للغاز"
excerpt: "أعادت الحرب واضطرابات الإمدادات العالمية إحياء مشروع الغاز الروسي الصيني العملاق \"قوة سيبيريا 2\". بينما تحس الصين بالضغوط من الاعتماد على مورد واحد، تسعى روسيا إلى ضمان إيرادات طويلة الأجل من هذا المشروع الضخم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/23f17f3dab46d562.webp"
readTime: 3
---

## الحرب تحيي مشروع الغاز بين روسيا والصين: "قوة سيبيريا 2"

أعادت الحرب على إيران وأزمة الطاقة الناتجة عنها الزخم إلى مشروع "قوة سيبيريا 2"، وهو خط أنابيب الغاز الضخم الذي تسعى روسيا والصين إلى تنفيذه منذ سنوات، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات عبر الخليج بكين إلى إعادة النظر في أمنها الطاقوي. وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ، يعد هذا المشروع من أهم المشاريع للغاز في العالم، وسيحتل مكانة خاصة في جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، بحسب وكالة بلومبيرغ.

## خط أنابيب الغاز الضخم

ويهدف مشروع "قوة سيبيريا 2" إلى نقل الغاز الطبيعي من شبه جزيرة يامال الروسية في القطب الشمالي إلى شمال شرق الصين، عبر خط أنابيب يمتد لأكثر من 4 آلاف كيلومتر، منها نحو 2600 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، ثم قرابة ألف كيلومتر عبر منغوليا. وسيتمكن المشروع من نقل الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب ضخم يمتد من شبه جزيرة يامال الروسية إلى شمال شرق الصين، وسيوفر هذا المشروع للمنطقة شرق آسيا مصدرًا جديدًا للاستيراد من الغاز الطبيعي.

## الحرب واضطرابات الإمدادات العالمية

وترى وكالة بلومبيرغ أن الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، جعلا الإمدادات البرية القادمة من روسيا تبدو أكثر جاذبية للصين مقارنة بالشحنات البحرية القادمة من الخليج. كما أوضحت وكالة بلومبيرغ أن روسيا تريد التزاما صينيا بشراء كميات ثابتة على مدى 30 عاماً لضمان الإيرادات طويلة الأجل، بينما تسعى الصين إلى مرونة أكبر في العقود، تحسبا لتباطؤ الطلب المحلي أو ظهور بدائل أرخص.

## كلفة البناء وآلية التسعير

وقدّرت مؤسسة "كارنيغي روسيا أوراسيا" كلفة بناء الخط داخل روسيا ومنغوليا بنحو 34 مليار دولار، مع توقعات بألا يدخل المشروع الخدمة قبل عام 2030. ويسعى الرئيس التنفيذي لشركة "غازبروم" أليكسي ميلر إلى جعل المشروع من أهم المشاريع للغاز في العالم، ويصر على أن الغاز سيباع "وفق أسعار السوق". بينما تخشى بكين من الاعتماد المفرط على مورد واحد، رغم أن روسيا أصبحت بالفعل من أكبر موردي الغاز للصين.

## تأثير المشروع على السوق العالمي

وتشير تقديرات "بلومبيرغ إن إي إف" إلى أن تشغيل "قوة سيبيريا 2″، إلى جانب زيادة التدفقات عبر خطوط الأنابيب الروسية الأخرى، قد يقلص احتياجات الصين من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 40 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل أكثر من نصف وارداتها من الغاز المسال خلال العام الماضي. وسيؤدي ذلك إلى تحرير كميات إضافية من الغاز للأسواق الأوروبية والآسيوية الأخرى غير الصين، ما قد يخفف الضغوط السعرية والتضخمية على الصعيد العالمي، ولكنه في المقابل قد يضغط على مشاريع تصدير الغاز الجديدة، خصوصاً في أمريكا.
