الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

فأر الأذن الورقية الأنديزي: كيف يعيش في أعلى نقطة على الأرض؟

·3 دقيقة قراءة
فأر الأذن الورقية الأنديزي: كيف يعيش في أعلى نقطة على الأرض؟

فأر الأذن الورقية الأنديزي: تحدي الحياة على ارتفاعات عالية

يعيشفأر الأذن الورقية الأنديزي على ارتفاعات تتجاوز 6700 متر فوق سطح البحر، حيث لا يحمل الهواء سوى أقل من نصف الأكسجين المتاح عند مستوى سطح البحر، ودرجات الحرارة تبقى غالبا تحت الصفر. هذا الفأر الصغير يمتلك مجموعة فريدة من التكيفات الجينية والفسيولوجية التي تمكنه من العيش في بيئات مرتفعة.

التكيف مع نقص الأكسجين والبرد القارس

كان العلماء يعتقدون طويلا أن مثل هذه الارتفاعات غير قابلة لسكن الثدييات الصغيرة، بسبب اجتماع نقص الأكسجين والبرد القارس وقلة الغذاء. لكن هذا الفأر لا يصل إلى القمم فقط؛ بل يبدو أنه تكيف معها على مستوى الجسم والجينات، حتى أصبح قادرا على البقاء في بيئة تبدو أقرب إلى حدود الحياة منها إلى موطن طبيعي.

الدراسة التي كشفت عن تكيفات الفأر

جمع الباحثون عينات من 167 فأرا من 33 موقعا تمتد من الساحل إلى القمم، ثم حللوا جينوماتها. وكانت المفاجأة الأولى أن الفئران لم تكن مقسمة وراثيا بوضوح حسب الارتفاع. أي أن فئران الساحل والجبال ما زالت تتبادل الجينات بدرجة كبيرة، ولا تعيش في مجموعات منفصلة تماما.

قدرة الفأر على إنتاج الحرارة

عندما وضع الباحثون فئرانا من المرتفعات والمنخفضات في ظروف معملية موحدة، ثم عرضوها لبيئات تحاكي مستوى سطح البحر، وارتفاع 4300 متر، وارتفاع 7000 متر، لمعرفة أي الفئران يستطيع إنتاج حرارة كافية في البرد ونقص الأكسجين. أظهرت النتائج أن فئران المرتفعات كانت أفضل في الحفاظ على قدرتها على توليد الحرارة عندما يقل الأكسجين.

التكيفات الجينية والفسيولوجية

كما ارتفع نشاط إنزيمات مرتبطة بإنتاج الطاقة وحرق الدهون؛ ما يعني أن عضلات هذه الفئران تبدو مجهزة لحرق الوقود بكفاءة في ظروف يقل فيها الأكسجين. وهذا قد يساعدها على توليد حرارة كافية، حتى عندما يعمل الجسم في بيئة لا تمنحه سوى قدر محدود من الهواء والغذاء.

مفاجأة جينية: إزالة السموم ومعالجة المركبات الكيميائية

لكن الدراسة كشفت مفاجأة ثانية، إذ أظهرت التحليلات الجينية إشارات قوية في جينات مسؤولة عن "إزالة السموم" ومعالجة المركبات الكيميائية الموجودة في النباتات. ويقترح الباحثون أن الفئران، مع انتقالها بين الساحل والصحراء والمرتفعات، واجهت نباتات مختلفة، بعضها محمي بمواد كيميائية سامة، فاضطرت إلى تطوير طرق للتعامل مع غذاء قاس بقدر قسوة المناخ.

التوسع والتحقق من النتائج

مع ذلك، يلفت الباحثون إلى أن التجارب الفسيولوجية أجريت على عدد محدود نسبيا من الحيوانات: 13 فأرا من المرتفعات، و10 من المنخفضات، و15 من النوع القريب المقارن. وهذا يعني أن النتائج قوية ومهمة، لكنها تحتاج إلى توسيع على عينات أكبر ومواقع إضافية.

الآفاق المستقبلية والتداعيات

كما أن الإشارات الجينومية تحدد جينات مرشحة للتكيف، لكنها لا تثبت وحدها أن كل جين هو السبب المباشر في الصفة. فالعلاقة بين الجين والوظيفة قد تكون معقدة، وقد تتدخل فيها جينات أخرى أو عوامل بيئية. هذه الدراسة تفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية تكيف الكائنات الحية مع بيئاتها، وتدعيم البحث في مجال العلوم البيولوجية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض
أخبار عامة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض كاتي زكريا تغريدة تمدح الرئيس دونالد ترمب، ما أثار ردود فعل ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تقارير تفيد بأنها قد تغادر المنصب بعد أقل من أسبوع من تعيينها، وسط انتقادات لأدائها

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية
أخبار عامة

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير صادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي أن مطار رفيق الحريري الدولي يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، ما قد يعيق تنفيذ قرار الرئيس ترامب بإعادة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.

حركة نحالا اليمينية تُعلن عن بؤرة استيطانية جديدة قرب سياج غزة
أخبار عامة

حركة نحالا اليمينية تُعلن عن بؤرة استيطانية جديدة قرب سياج غزة

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت حركة نحالا اليمينية اليوم الجمعة عن إنشاء مستوطنة باسم "رواد غزة" على مقربة من السياج الحدودي لقطاع غزة، مشيرة إلى مشاركة أكثر من ٧٠٠ شخص بينما تشير مصادر عسكرية إلى عدد أقل من ٥٠ شخصاً فقط.