وفاة جندي فرنسي ثانٍ في لبنان بعد إصابته في كمين الغندورية

في ظل التطورات المتوالية التي تحيط بلبنان، أعلنت السلطات الفرنسية وفاة جندي فرنسي ثانٍ متأثراً بجراحه في كمين الغندورية جنوب لبنان، حيث توفي الجندي بعد إصابته السبت الماضي في كمين استهدف دورية دولية، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفاة الجنديأرنوي جيراردان في رسالة عبر منصة "إكس"، وصرح الرئيس الفرنسي أن الجندي توفي صباح اليوم متأثراً بجراحه بعد أن نقل إلى فرنسا في حالة حرجة.
وأفاد وزير الجيوش الفرنسيةكاترين فوتران أن الجندي تعرض لإطلاق نار كثيف من مسافة قريبة جداً أثناء محاولته مساعدة قائد فصيلته الذي سقط في بداية الهجوم، ووضح وزير الجيوش أن الجندي تعرض لجراح فادحة، إلا أن الرعاية الطبية المكثفة لم تكن كافية لإنقاذ حياته، وشارك قائد أركان الجيش الجنرالفابيان ماندون في هذا الحادث وصرح أن الحالة الصحية للجندي كانت قد استقرت قبل إخلائه طبياً إلى فرنسا في 21 أبريل/نيسان الجاري، إلا أن الجندي توفي متأثراً بجراحه رغم الرعاية الطبية الشاملة.
وفي العاصمة بيروت، أفادت الرئاسة اللبنانية بأنه تم إبلاغ الرئيسجوزيف عون بوفاة الجندي وأن الرئيس جدد إدانته للحادث، معتبراً أن الضحية انضم إلى "قافلة شهداء القوات الدولية الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب"، وتمكَّن الرئيس عون من تحديد هوية الضحية بعد أن تلقى نبأ الوفاة، وأدان الرئيس الحادث وصرح بأن الضحية انضم إلى القافلة الشهيدة التي روت بدمائها أرض الجنوب.
ومن جهته، أكد رئيس الوزراءنواف سلام متابعته الشخصية للتحقيقات، مشدداً على صدور تعليمات للأجهزة الأمنية لتحديد هوية المسؤولين وتقديمهم للعدالة، وصرح رئيس الوزراء بأن "لا يمكن أن تمر مثل هذه الأعمال دون عقاب"، ويعد هذا الجندي الفرنسي الثالث الذي يُقتل منذ بدء الحرب وتوسُّع نطاقها في 28 فبراير/شباط الماضي، بعد مقتل جندي آخر يدعىأرنوي فريون في العراق منتصف مارس/آذار الماضي.
وتأتي هذه التطورات في ظل عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان منذ مارس/آذار الماضي، ورغم إعلان هدنة في 17 أبريل/نيسان الجاري، فإن الخروق الميدانية المتواصلة تزيد وتيرة التوتر في المنطقة، ويُعد هذا الحادث الثالث في سلسلة من الحوادث التي شهدت منذ بدء الحرب على لبنان، ويُشير هذا الحادث إلى حقيقة أن الحرب لا تزال متواصلة وإنها أصبحت أكثر توعناً وتيرة أكثر من السابق.










