ترمب يواجه تصدعًا في تحالفاته الداخلية والخارجية

ترمب يواجه تصدعًا في تحالفاته الداخلية والخارجية
يشهد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب تراجعًا في شعبيته بين مختلف الفئات التي ساهمت في صعوده إلى السلطة، سواء داخل الولايات المتحدة أو في أوروبا. وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، تراجعت نسبة التأييد لترمب بين الأمريكيين دون سن الخامسة والأربعين من 39% إلى 28%، وبين الرجال من 47% إلى 38%. كما تراجعت شعبيته بين ذوي الأصول اللاتينية بنسبة 16 نقطة مئوية خلال عام واحد.
تصدع التحالفات الأوروبية
في أوروبا، بدأ اليمين القومي الذي كان يعتبر ترمب حليفًا طبيعيًا له، في الابتعاد عنه. وفقًا لتقرير نشرته صحيفةنيويورك تايمز، فإن اسم ترمب بات الآن عامل نفور وليس عامل تعبئة في أوساط اليمين الأوروبي. رئيس الوزراء الإسبانيبيدرو سانشيز، الذي كان يمثل تيارًا معارضًا لترمب، وجد في انتقاده لترمب وسيلة لتعزيز موقعه الداخلي. بينما رئيسة الوزراء الإيطاليةجورجيا ميلوني التي كانت تعتبر جسرًا بين اليمين الأوروبي وترمب، اضطرت إلى الابتعاد عنه بسبب تراجع شعبيته في إيطاليا.
الانشقاقات داخل معسكر "ماغا"
في الداخل الأمريكي، يشهد معسكر "ماغا" نفسه تصدعًا. وفقًا لمجلةتايم، فإن العلاقة بين ترمب وتاكر كارلسون، أحد أبرز الأصوات التي ساهمت في صوغ المزاج الشعبوي اليميني الذي حمل الرئيس إلى السلطة، قد انتهت إلى قطيعة علنية. كان كارلسون قد عبّر عن ندمه على دعمه لترمب، مشيرًا إلى أن ترمب قد ضلل جمهوره من دون قصد.
أزمة الثقة
ويرىماكس بيرنز، مساهم رأي وإستراتيجي ديمقراطي، أن "ماغا" بدأت تكتشف "من هو دونالد ترمب حقًا". يشير إلى أن هناك شعورًا متناميًا بالخديعة داخل جزء من القاعدة التي صدقت وعود "العصر الذهبي" الاقتصادي. كما يشير إلى استطلاع لمؤسسةنافيغيتور للأبحاث، أظهر أن أكثر من ربع الجمهوريين ونحو خمس ناخبي "ماغا" لا يرضون عن طريقة تعامل ترمب مع ملفاتجيفري إبستين.
مستقبل تحالفات ترمب
يواجه ترمب الآن ما قد يكون أخطر من المعارضة التقليدية: تفكك التحالفات التي صنعها بنفسه، والتي كانت تبدو مصدر قوته الأولى. فهل يستطيع التغلب على هذه الأزمة واستعادة تأييد الناخبين واليمين الأوروبي؟ أم أن تصدع تحالفاته سيستمر في التأثير على مستقبله السياسي؟ هذه هي الأسئلة التي تطرح الآن حول مستقبل الرئيس الأمريكيدونالد ترمب.











