---
slug: "kjjzc1"
title: "تحقيق فرنسي يكشف تدخل إسرائيلي ضد مرشحين داعمين لفلسطين"
excerpt: "فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً حول تدخل إسرائيلي استهدف ثلاثة مرشحين من حزب «فرنسا الأبية» بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية، مع تفاصيل الحملة التشهيرية والردود السياسية المتصاعدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/78ae5f42108947c7.webp"
readTime: 4
---

## كشف التحقيق الفرنسي لتدخل إسرائيلي في الانتخابات البلدية  

فتحت **النيابة العامة في باريس** تحقيقاً جنائياً في مارس/آذار 2026 بعد ورود شكاوى من ثلاثة مرشحين ينتمون إلى حركة **«فرنسا الأبية»** اليسارية، تزعمهم حملة تشهير إلكترونية منسقة من قبل شركة إسرائيلية. يتركز التحقيق على ادعاءات أن هذه الحملة استهدفتهم بسبب مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية، ما يُعَدّ خرقاً صريحاً للقانون الفرنسي الذي يحظر أي تدخل أجنبي في العملية الانتخابية.  

## تفاصيل التحقيق والمرشحين المستهدفين  

تُعرّف النيابة الثلاثة مرشحين المتضررين: **سيباستيان ديلوغو** في بلدية مرسيليا الجنوبية، **فرانسوا بيكمال** في تولوز جنوب‑الغربي، و**دافيد غيرو** في روبيه شمال فرنسا. جميعهم شاركوا في الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي، وفازوا أو حصلوا على نسب تصويت ملحوظة بفضل برامجهم التي تضع دعم الشعب الفلسطيني في صدارة الأولويات.  

أوضح **سيباستيان ديلوغو** للصحفيين في باريس أن حملات التشهير شملت إعلانات على لوحات الطرق تحمل اسمه مع عبارات تتهمه بالاغتصاب، في إشارة إلى “لوحة استجابة سريعة” مزيفة. وقال: “كنت أقود سيارتي فوجدت إعلانا يحمل اسمي ويتهمني بجرائم لا علاقة لي بها، ما أثّر سلباً على سمعتي وعلى حملة انتخابي”.  

من جهته، صرح **فرانسوا بيكمال** أن جهات مجهولة أنشأت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر شائعات بغيضة وتستغل حساباته عبر تسريب كلمات المرور، بالإضافة إلى نشر صور انتخابية مزيفة على منصة البيع الإلكتروني “فينتد”. سأل بيكمال، محاطاً بمحاميه، “هل سرق اليمين الإسرائيلي المتطرف الانتخابات البلدية في تولوز؟”.  

أما **دافيد غيرو** فذكر أنه تلقى رسائل إلكترونية تحمل هجمات شخصية وتوجيهات لفضح أسرار حملته، مع توجيه اتهامات كاذبة حول علاقاته بأحزاب يسارية أخرى.  

## آلية حملة التشهير والجهات المتورطة  

وفقاً لمصدر مطلع على الملف نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، تم تنفيذ الحملة من داخل **إسرائيل** عبر شركة تُدعى **«بلاك كور»** ومقرها في **تل أبيب**. أوردت صحيفتا «ليبيراسيون» الفرنسية و«هآرتس» الإسرائيلية أن الشركتين شاركتا في إنشاء محتوى مضلل وتوزيعه عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل، بالإضافة إلى تزوير صور انتخابية وإدخال كلمات مرور للمرشحين.  

قامت الهيئة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية **«فيغينوم»** بجمع الأدلة التي تكشف عن “منظومة نشر اصطناعية” تُستَخدم لتوليد محتوى كاذب ومضلل بشكل واضح. وأشارت إلى أن هذه الحملة تهدف إلى “تغيير معلومات المواطنين” وتُعَدّ انتهاكاً صريحاً للمصالح الأساسية للأمة، ما يبرّر توجيه اتهامات بـ«التخابر مع قوة أجنبية» و«تحويل أصوات ناخبين عبر أخبار كاذبة أو مناورات احتيالية».  

أُحيل التحقيق إلى **الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية** لتتولى جمع الأدلة التقنية وتحديد المسؤولين داخل الشركة الإسرائيلية، مع إبلاغ السلطات الإسرائيلية للرد على الاتهامات الدولية المحتملة.  

## ردود الفعل السياسية وتداعيات الحادثة  

عقب إعلان التحقيق، صرح **رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو** في جلسة برلمانية أن فرنسا لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الدولي إذا ثبت تورط إسرائيل في انتهاك حقوق الناشطين الفرنسيين. جاء ذلك في سياق تصاعد التوتر بعد هجوم الجيش الإسرائيلي في 18 مايو/أيار على قوارب **أسطول الصمود العالمي**، الذي أسفر عن إصابة وإصغار 428 ناشطاً من 44 دولة.  

أثار انتشار مقطع فيديو للوزير الأمني الإسرائيلي **إيتمار بن غفير** وهو يشرف على تنكيل الناشطين ردود فعل دولية حادة، حيث استدعت عدة دول سفارات إسرائيل في مدنها احتجاجاً، من بينها إسبانيا، كندا، هولندا، إيطاليا، بلجيكا، وبريطانيا.  

المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات التحقيق الفرنسي، خاصةً في ظل تصاعد المخاوف من تدخلات أجنبية في الانتخابات الأوروبية، ما قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة تشريعاته المتعلقة بالأمن السيبراني والانتخابي.  

## ما التالي؟  

ستستمر **النيابة العامة في باريس** في استجواب الشهود وتحليل الأدلة الرقمية، ومن المتوقع أن تُصدر توجيهات إضافية لتوسيع نطاق التحقيق إلى شبكات أخرى قد تكون شاركت في نشر المحتوى المضلل. في حال ثبوت تورط **«بلاك كور»** أو أي كيانات إسرائيلية أخرى، قد تواجه الشركة عقوبات اقتصادية ودبلوماسية، بالإضافة إلى إجراءات قضائية ضد المسؤولين داخل إسرائيل.  

تُظهر هذه القضية أن الصراع السياسي حول القضية الفلسطينية قد يمتد إلى ساحات انتخابية غربية، ما يستدعي من السلطات الفرنسية والاتحاد الأوروبي تعزيز آليات الحماية ضد التدخلات الأجنبية وتكثيف التعاون الأمني السيبراني على المستوى الدولي.
