---
slug: "kjcq8f"
title: "القنابل الانزلاقية الروسية: ثورة في معادلة الاستنزاف أوكرانيا"
excerpt: "يستعرض المقال كيف غيرت القنابل الانزلاقية الروسية معادلة استنزاف الصراع في أوكرانيا، مع تفاصيل حول تكتيكاتها وتحدياتها الدفاعية، ولماذا يثير ذلك اهتمام أوروبا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7543a2724129b00e.webp"
readTime: 3
---

## القنابل الانزلاقية الروسية تُعيد تشكيل معادلة الصراع في أوكرانيا

في **أوكرانيا**، وُجهت **موسكو** في **السبت** 2 يوليو 2026 ضربات جوية مكثفة على مدن متعددة، مستخدمة **القنابل الانزلاقية الروسية** على نطاق واسع. أبلغت السلطات الأوكرانية عن **مقتل ستة أشخاص** وإصابة نحو **50 شخصاً** في هذه القصف، مع تفعيل أداة أسلحة جديدة تعيد صياغة طبيعة العمليات القتالية على الجبهات المختلفة.

## إصابات وتفاصيل القصف في خاركيف

أعلن رئيس بلدية **خاركيف**، **إيغور تيريخوف**، أن **سبعة قنابل انزلاقية** استهدفت ثلاث أحياء في المدينة، ما أسفر عن مقتل **فتى يبلغ من العمر 15 عاماً** وإصابة **32 شخصاً**. تُظهر هذه القصفات مدى تركيز القوات الروسية على استهداف المناطق المدنية لتأجيج الضغط على الخطوط الأوكرانية.

## تكتيكات القنابل الانزلاقية: منخفضة التكلفة، عالية الفعالية

تُعد **القنابل الانزلاقية الروسية** أداةً حاسمة في صراع الاستنزاف، حيث تُحوَّل القنابل التقليدية غير الموجهة إلى أسلحة ذات توجيه عبر حزم توجيه وأجنحة قابلة للطي. يتيح هذا التصميم للذخيرة التحليق لمسافات تتجاوز **70 كيلومتراً**، ما يجعلها ملائمة للعمليات التي تتطلب تغطية مساحات واسعة دون دخول الطائرات في نطاق الدفاعات الجوية الأوكرانية.

## نظام الملاحة والحدود التقنية

تستعمل القنابل **نظام غلوناس** الروسي للملاحة الفضائية، مما يمنحها قدرة توجيه مشابهة نسبياً للأقمار الصناعية، رغم أنها أقل دقة مقارنة بالأنظمة الغربية المتعددة المراحل. تم عرض القنبلة **"يو بي إيه بي-1500 بي"** لأول مرة في روسيا عام 2019، وكانت مُصممة لقصف الأهداف ذات التحصينات العالية على مدى يصل إلى نحو **40 كيلومتراً**.

## تكاليف الإنتاج والاقتصاد العسكري

يُقدّر مركز تحليل السياسة الأوروبية أن تكلفة تحديث قنابل سابقة الحقبة السوفيتية تبلغ نحو **20 ألف دولار** لكل قنبلة، بينما يتجاوز سعر صاروخ **كاليبر** الواحد **6.5 ملايين دولار**. هذا الفرق الكبير في التكلفة يفسر لماذا تفضّل روسيا القنابل الانزلاقية كبديل اقتصادي للمدفعية الثقيلة.

## تأثير القنابل على ميدان المعركة

بفضل قدرتها على الإطلاق من خارج نطاق الدفاعات الجوية، أظهرت القنابل الانزلاقية **تزايداً ملحوظاً في كثافة الضربات** على الجبهات الشرقية، خاصة في مناطق **أفدييفكا** و**باخموت** خلال شتاء 2024-2025. ساعدت هذه الضربات على تسريع تقدم القوات الروسية عبر استهداف التحصينات والخنادق، مما أضاف ضغطاً إضافياً على الجبهة الشرقية.

## التحديات الدفاعية الأوكرانية

تواجه **أوكرانيا** صعوبة في رصد القنابل قبل أن تطير مسافة قصيرة، ما يجعل اعتراضها صعباً. إضافةً إلى ذلك، فإن إطلاق القنابل من خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي يقلل فرص اعتراضها في الوقت المناسب، مما يضع القوات الأوكرانية في وضع دفاعي معقد.

## خطط موسكو لإنتاج المزيد

في 13 نوفمبر 2023، أفاد مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، عبر وكالة رويترز، أن روسيا تخطط لإنتاج **120 ألف قنبلة انزلاقية** هذا العام، منها **500 قنبلة بعيدة المدى** من طراز جديد. يتيح هذا الإنتاج الموسع للروس الوصول إلى مناطق أوسع داخل أوكرانيا، مع تعزيز القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى منخفضة التكلفة.

## آفاق المستقبل والتأثير الأوروبي

أثار انتشار القنابل الانزلاقية اهتماماً متصاعداً داخل دوائر عسكرية أوروبية، حيث تُعدّ هذه الذخائر تحدياً متزايداً للأنظمة الدفاعية الأوكرانية. يُظهر تحليل الخبراء في مراكز بحثية أوروبية أن هذه الأسلحة تُفرض صعوبة أكبر على الدفاعات الجوية الأوكرانية بسبب صعوبة اعتراضها مقارنة بالأسلحة التقليدية، بالإضافة إلى قدرتها على استهداف العمق دون تعريض الطائرات المهاجمة للخطر المباشر.

## الخلاصة

مع توسع روسيا في إنتاج وتطوير القنابل الانزلاقية، يظل الصراع في أوكرانيا مفتوحاً على تطورات متسارعة. بينما تسعى **أوكرانيا** إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل أثر هذه الأسلحة، يظل التوازن في معادلة الاستنزاف قائماً على قدرة الطرفين على التكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة في ساحة المعركة.
